|
صوالحة: النظام الإسرائيلي السياسي ديمقراطي وعنصري في الوقت ذاته
![]() "مجاوزة الكلاسيكية في قراءة الصراع العربي الاسرائيلي" تبدو كفكرة غير مفهومة حين يتحدث مدير مركز الدراسات الاسرائيلية في عمان الدكتور عبد الله صوالحة، الأمر الذي يشرحه لـ"العرب اليوم" بقوله: "علينا أن نفهم نقاط قوة وضعف عدونا من الداخل قبل البدء بمحاربته"، بالإضافة لتطوير الادوات المستخدمة في الصراع ذاته. "نتجنب جميعا عند الحديث عن الجانب الاسرائيلي الصوت المرتفع أو اي تقدّم قد يحرزه الاسرائيليون، نتجنب ذلك سواء في العاصمة الاردنية عمان، أو حتى في اي جانب من العالم العربي، الامر الذي جعل الكثير منا يجهل ماهية الاسس التي يتعامل على اساسها الاسرائيليون مع العالم وقضاياه، كما يجهل أغلبنا الأنظمة السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تقوم عليها الدولة الاسرائيلية، بسبب حساسية شعورنا العربي تجاه المسألة برمّتها". ما يتحدث عنه الدكتور صوالحة، الذي بدأ مركزه عمله الرسمي مؤخرا، يأتي ضمن حديثه عن "تنميط" التفكير بالصراع مع الجانب الاسرائيلي وإخفاقه حتى اللحظة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وإعادة الحق الفلسطيني لأصحابه، ما دفع الرجل للتبحر أكثر في القراءات الاسرائيلية، واستحقاق شهادة الدكتوراة في النظام الاسرائيلي وديمقراطيته. "النظام الاسرائيلي السياسي ديمقراطي إثني" برأي صوالحة، الذي لا ينكر عنصريته ، معتبرا انه من الضروري فهم هذه المعادلة وتتبع الاخبار في الداخل الاسرائيلي لمعرفة كيفية التعامل مع جانب يبدو "مبهما" لعدد لا بأس به من الدول العربية، موضحا انه استدلّ في قضية الصراع على القاعدة الاستراتيجية الاولى في التفكير "اعرف عدوّك بدلا من ان تتخيله" الامر الذي يدلل عليه ايضا بالحديث النبوي الشريف "من عرف لغة قوم امن مكرهم". الدكتور صوالحة اليوم مثلا يتحدث عن الحكومة الاسرائيلية باعتبارها "يمينية متطرفة" الامر الذي يجعل توقّع الاسوأ والاكثر وحشية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية واحدا من السيناريوهات التي عدّها "بسيطة"، بينما رجّح "شخصيا" سيناريو "التمدد البطيء" الذي بدأ فعليا رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو القيام به كردّ فعل على لجوء السلطة الفلسطينية للاتفاقيات والمنظمات الدولية. انتفاضة ثالثة في أراضي الداخل الفلسطيني أيضا يراها مدير مركز الدراسات الاسرائيلية "واردة" في ضوء استمرار الانتهاكات الاسرائيلية لحقوقهم، خاصة بعد تصريح الرئيس الاسرائيلي نتنياهو عشية الانتخابات عن العرب، ومناشدته للناخبين الاسرائيليين بالاسراع بانتخابه كون العرب "يهرعون للانتخاب" وقوله "البيت يحترق" ما اثار ضجّة عالمية على عنصرية نتنياهو ضد العرب حتى ممن يحملون الجنسية الاسرائيلية. كل ما اورده الدكتور صوالحة، جاء ضمن شرحه لأهداف مركز الدراسات الاسرائيلية، موضحا ان الاخير يرصد كل ما يصدر عن الجانب الاسرائيلي من اخبار او دراسات او قراءات، موضحا انه عبر المدة الطويلة التي كان يعدّ فيها لإنشاء المركز رصد الكثير من الاخبار التي كان يتم على اثرها دراسات معمقة من مراكز الدراسات التي يُعتد برأيها لدى صانع القرار الاسرائيلي والتي قد تؤثر سلبا في عمان والقضية الفلسطينية. وتحدث صوالحة عن المقترحات التي يجب ان تناقش في عمان حول المقترحات على قانون يهودية الدولة، مبينا ان الدولة الاردنية لها القدرة على التأثير في اعضاء الكنيست العرب الى من يميلون الى اليسارية لعدم تمرير الطروحات شديدة التطرف على الاقل، بدلا من المغالاة في "شتم" الاسرائيليين على اقرار القانون، مثلا. بالنسبة للدولة العبرية، فإن وسائل اعلامها ومراكز الدراسات لديها ترصد كل "شاردة وواردة" من الجانب العربي عنها وفقا لمدير المركز الامر الذي تحدث عنه الدكتور صوالحة، باعتباره الطريقة المثلى التي على العرب ان يردّوا عليهم فيها، معربا عن اسفه لكونه حتى اللحظة خاطب ثلاث وزارات (التربية والتعليم والداخلية والخارجية) على الاقل مزوّدا اياهم بتقارير "مجّانية" عن خطط اسرائيلية قد تؤثر في سير عملهم، إلا انهم جميعا "لم يجيبوا جهودنا حتى بإرسال كلمة "عُلِم" ما جعلنا نشعر بأنهم لا يريدون الاستفادة من خدماتنا التي نعرضها عليهم بلا مقابل بطبيعة الحال". اعادة الكرّة عبر فريق مركز الدراسات الاسرائيلية ستحصل بالتأكيد كما يقول مديره، مؤكدا انه اخذ على نفسه عهد امداد بلاده ومؤسساتها المختلفة بالارضية اللازمة لاتخاذ القرار حتى وان لم تقدّر بعض المؤسسات ذلك؛ في الوقت الذي تحدث فيه عن قدرته على امداد اي من السفارات والحكومات الاخرى والمؤسسات بتقاريره الاستراتيجية التي قد تفيدها بعد الاتفاق معها على المقابل والالية.
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|