المزيد
مسابقات ملكات الجمال .. مفاجآت تصدِم الأردنيين

التاريخ : 30-05-2015 |  الوقت : 10:38:09

تنظم عدة جهات، وتحت عدة مسميات مسابقات تصب في مضمونها صوب اختيار «فتاة» لتكون ملكة جمال الحدث، المسابقة، الفعالية او لربما البلد. هذه الفعاليات والمناسبات باتت تواجه باستهجان ورفض من قبل الشارع الاردني، بل ان جهات اخذت على عاتقها مقاضاة من يزج اسم الاردن والاردنيات في مثل هكذا مسابقات، لا يعلن عنها اساسا بل هي تنظيم جهات خاصة وغير مؤهلة للبت فيمن يمثل جمال بل جماليات وفتيات هذا الوطن. وخلال الايام الماضية اثار اللقب الذي انتشرت صور صاحبته على مواقع التواصل الاجتماعي تعتمر وشاحا كتب عليه «ملكة جمال الاردن 2015»، حالة من الجدل والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و»تويتر» ولم تسلم الفتاة ولا الفكرة من التعليقات اللاذعة لتنظيم الحدث من جهة، والاختيار لفتاة دون غيرها من جهة اخرى، فكانت السخرية والتهكم عبر الشبكة العنكبوتية. من يقف وراء هذه المسابقات؟ ابرز تساؤلات المواطنين وبحسب ما جاء على لسان سامي نصراوين كانت عن الجهة المنظمة لهذه المسابقة ومثيلاتها، اذا غالبا وبحسب نصراوين لا نعرف من نظم المسابقة ومتى اعلن عنها ومن شارك فيها ايضا. ويضيف نصراوين، هل هي جهات داخلية ام خارجية هل تقام على ارض الوطن ام خارجه؟. بينما قالت عبير نادر، السؤال الاكثر حضورا هو عن الترشح لهذه المسابقات فهل يكون بطريقة شخصية او رسمية، هل من حهات مسؤولة. وتضيف نادر «من وجهة نظري الشخصية لا تمثل الفائزة سوى نفسها، ومن اشترك معها في المسابقة، ولا تعطي اي صورة او فكرة عن باقي بنات الوطن». وقالت بضرورة الاعلان عن هذه المسابقات وتولي جهات مختصة الاشراف عليها لانها بالنهاية «قد تقدم نفسها باسم البلد سيَّما عبر شاشات التلفزة والاعلام المفتوح» بحسب تعبيرها. ثقافة الجسد لا تكوينه !! وبرفض مطلق، عقب الاربعيني «ايوب عبدالقادر» على الفكرة جملة وتفصيلا قائلاً: «‏معظم مسابقات ملكات الجمال تقوم على اساس الشكل والمظهر، وضمن مواصفات ومقاييس تضعها لجنة لها رؤية معينة، مما يترك مساحة للظلم وعدم التطابق مع الواقع». ويزيد» على الاغلب تشهد مثل هذه المسابقات والمهرجانات تحولا واضحا في أهدافها وغاياتها، بل وايضا في أساليب اختيار من يتوجن ملكات للجمال». وقريبا من رأي عبدالقادر قالت الثلاثينية «اروى عصام» نحن لسنا ضد الجمال، ولا ضد هذه المسابقات فهي تصب في باب حرية الافراد وخياراتهم، ولكن في الدول المتقدمة مثل فرنسا وبلجيكا وغيرها، يركز منظمو مسابقات ملكات الجمال على جمال يعتمد الثقافة، والعمل الاجتماعي والتطوعي والتعليمي للمشاركات، باعتبار ما سبق، عاملا رئيسا في اختيار من تتوج بلقب يحمل اسم وطنها». واضافت «برأيي لا يجب ان يكون الجمال هو المعيار الوحيد لاختيار ملكة جمال تحمل اسم وطن، وبالنظر الى ما هو ابعد من محليا او عربيا هناك مسابقة جمال «الأرض»، وهي مشروع اقترب كثيرا من تلبية دعوات صياغة فلسفة جديدة لمسابقات الجمال، بحيث يصار الى استغلال هذه المسابقات في جوانب كونية وانسانية ومنها المحافظة على البيئة ودعم الايتام ورعاية ذوي الاعاقة وغيرها الكثير من اعمال انسانية وخيرية. هل يعقل؟ من جانبه قال دكتور علم الاجتماع حسين الخزاعي ان الهجوم بدون موضوعية ولا دراية مرفوض سواء لهذا الموضوع او غيره، وقصد دكتور خزاعي تحديدا المعلقين على شبكات الانترنت سواء على المواقع الاخبارية او مواقع التواصل. وزاد: قرأت هجوم المعلقين ورفض البعض واستنكارهم لمثل هكذا مسابقات، وما اثار حفيظتي هو ذلك التناول من قبل البعض لمواصفات الفتاة وبالتالي السخرية منها، الامر الذي يعد في الدول المتقدمة تشهيرا واضحا يحاسب عليه القانون. ونوه «هذه المسابقات والمهرجانات وان كانت غريبة عن قيمنا العربية الاسلامية المحافظة، الا ان لها روادها و محبيها ومتابعيها ايضا، لذا يجب ان يكون احترام الآخر وحياته وخياراته هو العنوان الابرز في التعاطي والتعليق على هذه الاخبار، تجسيدا لمبادىء واعراف حقوق الانسان في الحياة». وبين ان الرقابة مطلوبة من جهات مختصة، اذ ان ثقافة البلد عموما تنعكس من خلال الاعلان لاحقا عن من يمثل البلد نظرة تاريخية  وتاريخيا فقد انطلقت مسابقات الجمال في العالم قبل أكثر من خمسة عقود وكان الهدف الابرز لتنظيمها استخدام الجمال للترويج لنشاطات تجارية، أو جمعيات خيرية، لكنها تحولت إلى مناسبة عالمية، إلا أن شعبيتها تراجعت في السنوات الأخيرة خاصة في الغرب حيث يرى البعض أنها تعكس قيما مرفوضة وأنها تستغل المرأة. وعربيا، حاولت عدة جهات عربية الترويج لمفهوم ملكة جمال الثقافة في محاولة لتغيير مفهوم الجمال المرتبط بالمرأة، والتأسيس لمفهوم جديد قائم على التركيز على الثقافة والاخلاق يحترم آدمية المرأة وجمال العقل والروح. وتطبيقا لهذا المفهوم أقيمت مسابقة محلية للجمال من هذا النوع في قطر عام 2007 حيث توجت فتاة «ملكة جمال للثقافة» بعد عدة اختبارات سرية وعلنية تتعلق بالتفوق العلمي والمحتوى الثقافي والأدبي والديني. وفي روسيا تعدت أغراض مسابقات الجمال إلى اختيار ملكة جمال الطاقة النووية بهدف تغيير الصورة المعروفة عن الطاقة النووية الخطرة. وتجمعت المشاركات أمام مفاعل كرومل للطاقة النووية لالتقاط الصور لهن وهن يرتدين ملابس السباحة، لكن معارضين شرعوا بقذفهن بالطماطم وأكياس الألوان السّائلة.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك