المزيد
مبيضين: مارثون بين الرفاعي والنسور للوصول الى الدوار الرابع

التاريخ : 12-05-2015 |  الوقت : 08:38:17

عصام مبيضين - هل بدأ الماراثون من قبل رؤساء الوزراء السابقين نحو الدوار الرابع لخلافة حكومة النسور من قبل سمير الرفاعي وسعد هايل السرور وشخصيات أخرى مرشحة. فبينما انشغلت الصالونات السياسية منذ أيام بأحاديث النميمة السياسية في أجواء عمان الربيعية، حول اقتراب الرحيل، وخاصة بعد أن فجّر الإشاعات الظهور غير العادي لرؤساء الوزراء السابقين وانتقادهم تحت الحزام لإجراءات وقرارات الحكومة. وبحسب مصادر  فإن مصير الحكومة يخضع لمراجعة عميقة في المطبخ السياسي على وقع تغييرات اقتصادية داخلية وخارجية ؛ وثورة طبقة رجال الأعمال و'البزنس' على قوانين ضريبة الدخل الاستثمار، ولهذا رفع الغطاء عنها.  وزير سابق شبه المرحلة بـ'خلطبيطة'؛ لأنها 'لا تخضع لتفسير علمي'، مبيناً أنه سباق رؤساء الوزراء السابقين نحو الدوار الرابع من الراغبين في أن يرثوا حكومة النسور، واستخدام كافة السبل للوصول خاصة بعد أصبحت على مشرحة الانتقاد . وأضاف أن 'النقد على حكومة أبو زهير يتنوع من بعض الطامحين بضربات تحت الحزام، وبين النخب وهي تمس مفاصل مهمة تدغدغ مشاعر مختلف الطبقات، لكن الأهم في صراع النخب في عمان هو حديث كثير من رؤساء الوزراء في وسائل الإعلام عن الأمر بدا واضحاً أن هناك قوى من الشخصيات النافذة ترغب جدياً وعملياً في سقوط الحكومة ومغادرتها. قال نائب تحت القبة  إن مايجرى هو صراع بين النخبة في ظل لعبة الكراسي وكلة دين في دين وبين أن رئيس الوزراء النسور وصف سابقاً حكومة سمير زيد الرفاعي بـ "حكومة ردات الفعل"، في أول تعليق على قرارات الحكومة زيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين بمعدل 20 ديناراً. النسور، الذي كان واحداً من ثمانية نواب حجبوا الثقة عن حكومة الرفاعي أشار إلى إن أي تحرك حكومي باتجاه قرارات تخص الأسعار، عشية مسيرات شعبية ، يؤكد أنها حكومة ردات الفعل". وقال الدكتور النسور أيضاً إنه إذا كانت حماية الطبقة الفقيرة وتوسعة الطبقة المتوسطة همّاً حكومياً، فكان من الأولى التحرك من البداية لا انتظار خروج المسيرات من أجل تحقيق هذه الأهداف. واليوم انتقد رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي قرارات حكومة الدكتور عبدالله النسور برفع الضرائب وإنهاك الطبقة الوسطى، وحذر الرفاعي من خطورة تنامي بعض المؤشرات الاقتصادية بشكل سلبي، مثل المديونية، التي ارتفعت في الثلاث سنوات الماضية إلى ما قيمته عشرة مليارات دولار، وهو ما يستدعي الجهات مراجعة العديد من القرارات والسياسات. ووصف الرفاعي العلاقة بين القطاعين الخاص والعام بـ' أسوأ حالاتها '، وبلغ نقده ذروته في وصفه لقانون الاستثمار الحالي بأنّه ' ليس له علاقة بالاستثمار ' ' وعلى الرغم من أن حديث رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي كان بمثابة نكء لجرح الخلافات النازف منذ عام 1989 بينه وبين النسور، فبعد توجيهه نقداً لاسعاً لسياسات الرئيس الحالي، بخاصة في المجال الاقتصادي الذي يصر النسور على أنّه بمثابة الإنجاز المهم له ، إلا أن الطرفين حرصا على الحفاظ على شعرة التواصل ضمن نهج يقضي بنزع فتيل الألغام العالقة'. يبينما المرشح الأخر رئيس مجلس النواب الأسبق سعد هايل السرور وصف الحكومة بأنها عاجزة عن مواجهة التحديات الاقتصادية، إضافة إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة. ولفت السرور أن قطاعات الصناعة والزراعة والعقار ليست بأفضل حال من القطاع السياحي، حيث اغلقت ما يقارب 1500 مصنع خلال عامين. ووصف الإجراءات الحكومية باللجوء إلى جيوب المواطنين لسد العجز في كلف الكهرباء بـ»الاستسهال» في اتخاذ القرارات، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في المسائل المتعلقة بالآزمات المالية وعدم اللجوء إلى جيوب المواطنين الذين لا يدخرون جهداً للوقوف إلى جانب وطنهم. أمام كل ذلك هل اقتراب موعد رحيل حكومة النسور بعد أن اتخذت معظم القرارات الاقتصادية الصعبة من رفع المحروقات والكهرباء، ولم يبق إلا رفع أسعار الخبز والمياه والأعلاف. ويبقى السؤال: "هل ستنجو الحكومة من عاصفة التحريض عليها؟"، والملفت في هذا الموضوع أن من ينتقدون الممارسات في الصالونات السياسية هم من قضوا أعمارهم في كراسي السلطة. من هنا هل بدأت الحلقات تطوق 'الدوار الرابع'، حيث تشتد الضغوط والاختناقات حول حكومة النسور الغارقة في سنديان النواب، والضغوط الشعبية والحملات الإعلامية، وسط اتهامات للحكومة بالقصور عن معالجة الوضع، وأن الحلول الحكومية المقدمة لمواجهتها سلحفائية، ولا تنسجم أبداً مع تعطش المجتمع لحلها. في المقابل، رأت التحليلات أنه 'لولا حزام الأمان السياسي المتين الذي أمّن له لحكومة النسور الحماية الكاملة، في زمن 'غضب النواب'، والنخب ' في إطار جولة 'الجغرافيا السياسية' حيث أن كل الطرق كانت سالكة أمام حكومته من دون التعرّض للانزلاق على جليد الخلافات السياسية المتراكمة منذ سنوات' رغم أن رياح الانتقاد ودق الأسافين.  لكن في المقابل، فإنه في جردة حساب لحكومة النسور ضمن قواعد الإنصاف عندما استلم الأخير رئاسة الوزراء في شهر تشرين الأول من سنة 2012 كانت الخزينة شبه خاوية، ولم تكن الحكومة قادرة على دفع رواتب العاملين في الجهاز الرسمي، والمساعدات الخارجية لم تتجاوز 29 مليون دينار من أصل 860 مليوناً كانت مقدرة في تلك السنة، فقامت حكومته بقرارات اقتصادية صعبة استنزفت شعبيتها، وجعلت رصيدها خاوياً في الشارع.  الخيار الذي لجأ إليه النسور هو قرار رفع الدعم عن المحروقات، واستطاع به توفير أموال جديدة للخزينة بقيمة تقدر بـ 120 مليون دينار، وفتح الباب أمام تدفق المساعدات الخارجية رفع أسعار الكهرباء على القطاع المنزلي.  وفي السياق ذاته ، يتوقع وزير حالي أن حكومة النسور لم تستنفد أغراضها؛ فرغم بطء حركتها، وضعف إنجازها، لكن لديها ملفات لم تنجز 'هناك بعض الملفات التي ينبغي لها أن تنتهي منها قبل أن ترحل، وأبرزها ملف المياه والخبز، حيث يجب أن يأتي رئيس الوزراء المقبل إلى الدوار الرابع، بلا ملفات غير شعبية ، وأن الحكومة الحالية معنية بتنظيف كل القضايا التي من شأنها التأثير في شعبية الحكومة المقبلة، ووضعها موضع النقد والتجريح'وفي النهاية، فإن مساحة اللعب محدودة، وأدوار الجميع مرسومة بدقة، واتضح بأن الحكومة الحالية غير قادرة على تحمل المسؤولية. وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك