رئيس «تجارة الأردن»: على الحكومة القيام بإجراءات غير عادية لتفعيل البيئة الاستثمارية
توقع رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان يكون العام الحالي «صعبا اقتصاديا» على المملكة في ظل تعمق الازمات السياسية والامنية التي تعيشها بعض دول المنطقة وتواضع التنمية في المحافظات.
وقال الكباريتي، ان السوق المحلية اليوم تعاني ضعفا في القدرة الشرائية لدى المواطنين وهناك شبه اغلاق لاسواق تصديرية رئيسة امام الصناعة المحلية او فيما يتعلق بمستوردات المملكة او حركة الترانزيت.
واضاف، ان الوضع الاقتصادي الداخلي اليوم وبعيدا عن التنظير من صعب الى اصعب ويمر بوقت «عصيب» مستبعدا ان يكون لانخفاض اسعار النفط عالميا اية انعكاسات ايجابية ملموسة كون ذلك سيقلل من فرص جذب الاستثمارات الخليجية.
واشار الى وجود نقص في السيولة التي تنفق على السلع الكمالية المحركة للنشاط الاقتصادي؛ ما ادى لانخفاض المبيعات ونقص السيولة لدى القطاع التجاري، بالاضافة الى صعوبة الاقتراض لارتفاع نسب الفائدة وتراجع قطاع العقار المحرك الاساس للقطاعات الاخرى.
وقال الكباريتي، على الحكومة ان تقوم بإجراءات غير عادية لتفعيل البيئة الاستثمارية وإزالة التشوهات وتطوير الموارد البشرية وتوفير التدريب ورفع الانتاجية وتطوير القوانين الاقتصادية والبحث عن اسواق تصديرية جديدة والتوجه نحو افريقيا مشيرا لمنتدى استثماري ستشارك فيه الغرفة قبل نهاية الشهر الحالي في اوغندا.
واشار الى عدم وجود تفهم رسمي للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني والجدية في معالجة المشاكل مشددا على ضرورة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومساندته بقضية الترويج للفرص الاستثمارية المتوافرة بالمملكة والاستفادة من الملتقيات الاقتصادية الخارجية والداخلية بهذا الخصوص.
وشدد على ضرورة ان تكون القرارات الرسمية ذات الطابع الاقتصادي تشاركية مع القطاع الخاص وان تأخذ مقترحاته على محمل الجد وبعين الاعتبار، مؤكدا ان ذلك من اهم مقومات نجاح الحكومة لادارة الشأن الاقتصادي وبخاصة ملف الاستثمار.
واكد الكباريتي ضرورة الاهتمام بالقطاع السياحي كونه غزيرا بالفرص الاستثمارية الواعدة ويؤدي دورا مهما في النمو الاقتصادي مستفيدا من المخزون الأثري والتاريخي الثري والسياحة الطبية والعلاجية والاستقرار الامني والسياسي الذي تنعم به المملكة على مستوى المنطقة بأسرها.
واشار الى ان وجود قوانين اقتصادية عصرية وحيوية تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني يمكن ان تشكل علامة فارقة على الخريطة الاستثمارية المحلية وضرورة اعداد خريطة استثمارية لكل قطاع على حدة. ولفت الى ان تراجع النشاط التجاري بحاجة لسياسة مالية توسعية وذلك بتخفيض الضريبة او زيادة الانفاق الحكومة وان السياسة المالية التي تتبعها الحكومة يجب ان تسهم في تخفيض عجز الموازنة من خلال تخفيض النفقات وليس من خلال زيادة الضريبة.
وحول تعدد مؤسسات القطاع الخاص، جزم الكباريتي ان تشتت القطاع الخاص يعدّ من اهم نقاط الضعف التي يعاني منها ما اضعف قدرته على تغيير بوصلة الكثير من القرارات الاقتصادية.
وقال، ان الحكومة تسهم بشكل كبير في تشتت القطاع الخاص كونها تخاطب العديد من الهيئات والمؤسسات والجمعيات التجارية المحسوبة على القطاع متناسية ان غرفة تجارة الاردن هي المظلة الاولى للقطاع التجاري بالمملكة.
وطالب الكباريتي الحكومة بتطبيق القوانين والانظمة والتي تشدد على ان الغرف التجارية والصناعية هي الممثل الوحيد للقطاع الخاص الاردني ولا يوجد اي جهة اخرى يمكن لها ان تمثله.
واكد ان صعوبة الوضع الاقتصادي المحلي تستوجب توحيد جهود القطاعين لمواجهة التحديات التي تحيط بالاردن مطالبا الحكومة بالعمل البرامجي المؤسسي الشفاف الواضح والمعلن المستند لبرامج محددة ومعايير قياس لمعرفة الانجاز وكيفية التحرك.
ودعا الى وضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة، وفق إطار متكامل يستوفي أركان السياستين المالية والنقدية ويضمن الانسجام بينهما، ويحسن من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويعزز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
واعتبر الخطة العشرية التي طلبها جلالة الملك عبدالله الثاني من الحكومة نموذجا مثاليا وشاملا متمنيا على الحكومة ان تبدأ فورا بتنفيذه وتطبيقيه وتقييمه خلال فترة التطبيق والا تبقى حبيسة الادراج وان تقوم سريعا بالبدء الفعلي لتطبيقها.
وقال الكباريتي، نريد خطة مثالية لاردن زاهر وجاذب للاستثمار؛ لذا لا بد من وضع آلية تقييم للخطة العشرية وخط زمني على ان يعاد النظر في كل فترة زمنية، واجراء تقييم شامل لمعرفة المآخذ او التأخير او العجز في التطبيق ومعالجة التقصير ان وجد.
واكد ان غرفة تجارة الاردن وضعت تصورا للخطة العشرية يتناول جميع التحديات ووضع الحلول لها بطريقة علمية وعملية وقادرة على ان تطبق على ارض الواقع ومرنة للتغير في المستقبل ان احتاجت للتغير، مطالبا بأن تكون الخطة العشرية ملزمة للحكومات المتعاقبة ولا تتوقف عند حكومة معينة.
وشدد على ضرورة تعظيم التصدير من خلال تنفيذ خطة متكاملة، تشكل عنصراً أساساً في استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة، تصوغها الدولة مع القطاع الخاص تستهدف زيادة الصادرات الاردنية بصورة مضطردة باعتبارها قارب النجاة الوحيد أمام شبح شح الموارد وارتفاع المديونية وتصاعد عجز الميزان التجاري.
وعدد الكباريتي جملة تحديات تواجه القطاع التجاري ابرزها سيطرة القطاع الخدمي واستحواذه على مجمل نشاط القطاع التجاري وعدم الاستفادة من الميزات والاعفاءات التي تمنحها الحكومة مقارنة بالقطاع الصناعي.
يذكر ان صادرات المملكة بلغت خلال العام الماضي 1ر5 مليار دينار مقابل 8ر4 مليار دينار العام 2013، فيما كانت المستوردات العام الماضي 1ر16 مليار دولار مقابل 5ر15 مليار دينار العام 2013. (بترا -)
وكالة كل العرب الاخبارية