شيع الآلاف من أبناء محافظة الكرك وشخصيات سياسية وفعاليات شعبية أردنية وفلسطينية من مختلف مناطق المملكة أمس في بلدة السماكية في محافظة الكرك جثمان القائد الشيوعي الدكتور يعقوب زيادين الذي توفي يوم الاحد الماضي.
ووري جثمان زيادين بعد وصول جنازته من عمان في مقبرة البلدة التي شهدت مسقط رأسه بعد مراسم جنائزية رسمية نظمها الحزب الشيوعي الأردني وسط رايات الحزب والاعلام الأردنية والفلسطينية.
وحضر مراسم دفن الراحل زيادين، رؤساء وزارات سابقين ووزراء سابقون ونواب وأعيان وشخصيات وطنية وأمناء عامين للاحزاب وأعضاء وقادة نقابات ووجهاء عشائر ومواطنون من مختلف مناطق المملكة.
والقيت في المراسم الجنائزية كلمات عبرت عن دور الراحل في الحياة السياسية الأردنية وانتمائه للحزب الشيوعي الأردني في وقت مبكر من حياته، والتزامه بقضايا المواطنين.
وأشارت الكلمات الى شخصية الراحل التي تمثل الحالة الكفاحية للشعبين الأردني والفلسطيني، خصوصا عندما فاز بعضوية مجلس النواب في العام 1956 نائبا عن مدينة القدس.
وكانت الحركة الوطنية الأردنية فقدت الاحد الماضي أعرق شخصياتها الوطنية، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء، حفرت عميقا في تاريخ الأردن والأردنيين، وعكست بنضالها الطويل والمثابر، توق الأردنيين للحرية والتقدم والمنعة، حيث ترجل الدكتور يعقوب زيادين، الذي حمله المقدسيون إلى قبة البرلمان، وعاش طويلا، ممسكا على جمر التقدمية والحرية والنضال في سبيل عالم وأردن أفضل، وأكثر عدلا وعدالة اجتماعية.
ورحل ابن بلدة السماكية، الشيوعي الأردني العريق، عن عمر ناهز الـ95 عاما، قضى معظمها في النضال والعمل الحزبي والوطني، لم تفت في عضده أنواء ولا اعتقالات ولا تضحيات، ليحتل مكانا متقدما في العمل السياسي والحزبي والنقابي والشعبي.
ولد المرحوم زيادين في السماكية بالكرك العام 1922، وتخرج من مدرسة السلط الثانوية العام 1939، ثم انتقل إلى دمشق لدراسة الحقوق، لكنه تحول بعد سنتين، إلى دراسة الطب في بيروت، وتخرج طبيبا.
وكان عضوا مؤسسا في الحزب الشيوعي الأردني منذ العام 1951، واختير عضوا في اللجنة المركزية للحزب أواخر العام 1956، وهو التاريخ الذي انتخب فيه نائبا بالبرلمان. وفي العام 1970 اختير عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني، وفي العام 1987 انتخب أمينا عاما للحزب، واستمر في هذا المنصب حتى العام 1997، ويصفه رفاقه بشيخ الشيوعيين الأردنيين.
وكالة كل العرب الاخبارية