توفي ثلاثة أشخاص بمرض إنفلونزا الخنازير، اثنان في مستشفى البشير، والحالة الثالثة لسيدة توفيت في مستشفى الزرقاء الحكومي، فيما أصيب 4 أشخاص بالمرض بعد أن أدخلوا إلى غرف معزولة بمستشفى الحسين الحكومي في مدينة السلط.
فيما أكد وزير الصحة الدكتور علي حياصات أن الإصابات بإنفلونزا الخنازير لم تنقطع منذ العام 2008 ولكنها بدرجات متفاوتة إلا أنها حاليا ضمن آليات الرصد الشديد حيث نتعامل معها كحالات عادية، مشيرا إلى أن الحالات خلال شهري شباط وآذار اشتدت في محافظات المفرق والجنوب وتمت السيطرة عليها، وأن الوزارة جابهت زيادة الحالات بالتطعيم والتوعية بالنظافة.
وتوفي شابان مصابان بمرض أنفلونزا الخنازير أو ما يعرف بفايروس H1N1 داخل مستشفى البشير، وفقا ما أبلغ "الغد" مصدر طبي.
وقال المصدر إن شابا يبلغ من العمر 35 عاما من سكان منطقة الأشرفية توفي أمس داخل المستشفى بعد إصابته بالفايروس، وأن شابا آخر يبلغ من العمر 28 عاما من سكان مخيم البقعة توفي ليل الخميس الجمعة بذات المرض بعد تحويله إلى "البشير" من مستشفى الأمير حسين بن عبدالله.
كما سجلت أمس في مستشفى الزرقاء الحكومي ثاني وفاة بالمرض في المحافظة لأربعينية ادخلت إلى قسم العناية الحثيثة للأمراض الباطنية الشهر الماضي وفقا لمصدر طبي.
وأوضح المصدر أن المريضة (45 عاما) أدخلت إلى المستشفى في 31 آذار (مارس) الماضي وهي تعاني من التهابات رئوية، ملمحا إلى أن سبب الوفاة الرئيسي ناتج عن "ضعف المناعة".
وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن المستشفى أجرى للمريضة الفحص التأكيدي في المختبر المركزي التابع لوزارة الصحة الذي أظهرت نتائجه إصابة المريضة بفيروس أنفلونزا الخنازير.
إلى ذلك أدخل 4 أشخاص إلى غرف معزولة بمستشفى الحسين الحكومي في مدينة السلط إثر إصابتهم بفايروس H1N1، وفقا لمصدر طبي.
وقال المصدر لـ"الغد" إن المصابين الأربعة هم طبيبان وممرض من كوادر المستشفى ومواطن يعمل معلما في إحدى مدارس قصبة السلط اكتشفت إصابته بالفايروس إثر مراجعته المستشفى بعد أن كان يعاني من التعب والإرهاق والحرارة، مشيرا إلى انه تم وضع جميع المصابين في غرفة عزل تحت المراقبة.
وبين ذات المصدر أن لجنة من وزارة الصحة قامت بزيارة المستشفى للاطلاع على وضع الحالات الأربع، ومن أجل التأكد من اتخاذ إدارة المستشفى كافة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار العدوى، إلا أن المصدر ذاته انتقد عدم إعطاء الكوادر الطبية العاملة في المستشفى مطعوم "تامي فلو" وهو المطعوم المضاد لفيروس إنفلونزا الخنازير.
وبين المصدر أن المعلم تم إدخاله قبل أربعة ايام، فيما تم ادخال احد الأطباء والممرض قبل ثلاثة ايام، أما الطبيب الآخر فقد تم الاشتباه بإصابته، وبعد إرسال عينات إلى المختبر تم تأكيد الحالة تم استدعاؤه وإدخاله امس إلى قسم العزل المعد لاستقبال هذه الحالات.
وأكد المصدر أنه تمت مخاطبة مستشفى الأمير حمزة في عمان لنقل الإصابات، إلا أنه رفض استقبالهم لعدم وجود أسرّة.
من جهة أخرى طالب مواطنون وزارة الصحة وكافة الجهات المعنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع انتشار الفايروس، وخصوصا مع بداية دخول فصل الصيف بالإضافة إلى ضرورة توفير العلاجات اللازمة والمضادات في كافة مستشفيات وزارة الصحة.
وقال وزير الصحة الدكتور علي حياصات لـ"الغد" إن أكثر من يصاب بهذه الإنفلونزا التي نعتبرها الآن من الإنفلونزا الموسمية أولئك الذين يعانون من المشاكل والمضاعفات الطبية التي تؤدي إلى الوفاة كمرضى غسيل الكلى والانسداد الرئوي المزمن ونقص المناعة، لافتا إلى أن الوزارة تتبع إرشادات وتعليمات منظمة الصحة العالمية واللجنة الوطنية للأوبئة التي تشكلت بقرار من وزير الصحة، وتضم أطباء ممثلين عن الوزارة والجامعات وخبراء وممثل منظمة الصحة العالمية، حيث تجتمع بشكل مستمر لتدارس زيادة الحالات.
وقال حياصات إن اجراءات وزارة الصحة إزاء التعامل مع المرض صحيحة وسليمة، إذ إننا نخضعها للرصد الشديد وهي ضمن المتوقع والإصابات العادية وأقل من الدول المجاورة. وأضاف أننا لم نرصد كل الحالات باستثناء تلك التي راجعت المستشفيات وهي الإصابات الشديدة، فيما مئات الحالات تمت معاملتها معاملة الرشح والإنفلونزا العادية والتي أعراضها الحرارة، آلام الحلق، وألم العضلات وغيرها.
وبين أن فريقا من الوزارة يقف حاليا على الحالات المصابة من خلال الرصد المكثف للأمراض التنفسية الشديدة عبر عدد من المراكز المعتمدة لهذه الغاية، لافتا إلى أن الإصابة السائدة بمرض الإنفلونزا خلال شهري شباط للعام الحالي مماثلة للعام الذي سبقه.
وقال إنه لا داعي للهلع والخوف لأن المطعوم الوقائي والعلاجات متوفرة، داعيا إلى اتباع وسائل الوقاية خلال التجمع والمناسبات وعدم استخدام أغراض المريض وأدواته الشخصية.
وكانت وزارة الصحة رصدت في العشرين من الشهر الماضي عشرين إصابة في محافظة المفرق، إضافة إلى عشرات الإصابات في محافظات الجنوب والعشرات في الزرقاء والسلط، وأسفرت هذه الإصابات عن عدد من الوفيات.وكالة كل العرب الاخبارية