|
الرئيسية >
«الوزارة» تطلق مبادرة لتغيير أنماط الاستهلاك والحفاظ على مصادر المياه
![]() أطلق وزير المياه والري د. حازم الناصر دعوة عالمية لاتخاذ كافة التدابير على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي، لتغيير أنماط الاستهلاك والحفاظ على كل مصدر مائي، وتعزيز الوسائل الصديقة للبيئة والمناخ خشية ازدياد كوارث المياه والبيئة التي يعد الفقراء والمعوزون اكثر الناس تأثرا بها، وتوفير الدعم المطلوب للدول الفقيرة التي تعاني أعباء مائية من خلال مبادرات مائية دولية فاعلة. ودعا د. الناصر الوزارات العربية ومؤسساتها المائية الى التوافق على استراتيجية مائية عربية مشتركة قابلة للتطبيق، وتوحد الاسس والمرجعيات المائية العربية، وتراعي المصالح المائية لكل دولة، وكذلك المصالح المشتركة مع تبني سياسات مقنعة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتنسيق الجهود، وتعزيز العمل المائي المشترك، وتنفيذ مبادرات تعتبر المياه أولوية عربية كخطوة على طريق العمل المائي العربي المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة في الادارة الكفؤة بين الدول العربية وصولا الى حاكمية المياه. وقال خلال اجتماع في الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للمياه ان الوزارة قررت هذا العام اقتصار احياء المناسبة بمزيد من العطاء والانجاز، واستنفار كافة الفرق والكوادر للصيانة والطوارئ في جميع مناطق المملكة لتلبية احتياجات المواطنين. واضاف ان الاردن يعاني من ظروف استثنائية طارئة بسبب اللجوء السوري، مؤكدا ان الجهود الحكومية منصبة بشكل اساسي للتعامل مع الواقع المائي، إيمانا منها بالدور المهم والاساسي للمياه في تأمين الانسان الاردني، وضيوف الاردن باحتياجاتهم الغذائية والمعيشية، في ظل ما يشهده العالم من احتباس حراري، وتذبذب مواسم المطر خاصة على منطقتنا العربية التي تعاني من تحديات كبيرة، ومعوقات تتمثل في غياب الادارة الحديثة والاستنزاف الحاد للموارد والصراعات التي تشهدها المنطقة. وبين ان الجهود الحكومية على المستوى الدولي حققت نجاحا بافراد هدفا دوليا خاصا للمياه والصرف الصحي ضمن اهداف التنمية الالفية لما بعد عام 2015؛ حيث سينعكس ذلك على تحسين واقع المياه عربيا ودوليا وداخليا تنفذ عددا من المشاريع، لرفع كفاءة التزويد المائي، وتحسين المستوى العام للبيئة من خلال مشاريع ومحطات معالجة المياه العادمة، وفق اعلى وافضل المواصفات العالية، جنبا الى جنب مع الحملة المتواصلة لإحكام السيطرة على خطوط وشبكات المياه والمياه الجوفية ضمن اولويات الحكومة لتأمين كل قطرة ماء التي هي حق من حقوق الاردنيين جميعا. ونوه الناصر الى تقديرات الامم المتحدة بخصوص ازدياد معاناة الانسان العالمي من جراء النقص الكبير في حصص المياه للشرب؛ حيث يتوقع ان يعاني اكثر من 904 ملايين نسمة من جراء ذلك بحلول عام 2025 غالبيتهم في مناطق حوض المتوسط وغرب اسيا واقليم الشرق الاوسط الملتهب التي ادت الصراعات فيه الى ضياع فرص كبيرة للتعاون الاقليمي البناء في مشاريع المياه، عوضا عن محاولات الجماعات المتطرفة السيطرة على مصادر المياه للتحكم بمصادر الشرب. واكد وزير المياه والري ان الاردن يعي ان المياه تعد سلعة نادرة واساسية في ظل ارتفاع نسبة الهدر وتراجع كفاءة الاستخدام وتشابكها مع قضايا الطاقة والبيئة والزراعة، مما يحتم علينا جميعا رسم استراتيجيات تراعي كافة التفاصيل وتتوقع كافة السيناريوهات، مؤكدا على جميع الادارات والمعنيين استنهاض اقصى الطاقات للتعامل مع الظروف الاستثنائية المستمرة في المملكة لمواجهة احتياجات المواطنين خلال الصيف الذي أصبح على الابواب. واوضح ان هذا اليوم هو مناسبة لمزيد من الجهود، ولفت الانتباه الى أهمية الحفاظ على المياه، وخاصة العذبة منها، مؤكدا ان الامم المتحدة حددت هذا اليوم كوسيلة للفت الانتباه الى اهمية الادارة المستدامة لموارد المياه من خلال تعزيز الوعي لدى المواطنين باهمية المياه وحماية مصادرها ؛ حيث يندرج يوم المياه العالمي لهذا العام تحت عنوان ( المياه والتنمية المستدامة ) لتحفيز الدول والمنظمات والافراد على وضع خطط تنموية شاملة للمياه المستدامة. واضاف أننا مدعوون جميعا للتخطيط الجيد وتغيير السلوكات التي تلحق ضررا بالبيئة، وترسيخ ممارسات بيئية تيسر من التنمية المستدامة، وكذلك اجتماعية بما في ذلك التلوث والاعتداء على الغابات التي اصبحت ممارسات يندى لها الجبين في وطننا الاردني لما لها من أثر كبير في تدهور التنوع البيولوجي وتنامي الحرمان الحضري. واكد الناصر انه اذا ما استمرت السلوكات الخاطئة في الاقليم والمنطقة والعالم بالاستهلاك غير الممنهج للمياه وخاصة ذات المواصفات الجيدة، فإننا سنصل الى اليوم الذي لن تستطيع تلك المصادر تلبية الطلب المتنامي بشكل دراماتيكي دون ادارة حصيفة مما قد يخلق صعوبات كبيرة في توزيع موارد المياه. واستعرض الوزير الاعباء الجسام التي تحملها الاردن عبر السنوات الطوال نتيجة الصراعات في المنطقة بسبب موجات اللجوء الكبيرة التي شهدها الاردن خلال العقود الماضية، مما رفع حجم الطلب على مصادر المياه في عموم مناطق المملكة الى حوالي 21 %، في الوقت الذي تئن فيه محافظات الشمال تحت وطأة الـ 40 % من ارتفاع الطلب نتجية وجود مئات الالاف من اللاجئين السوريين، في الوقت الذي مازال فيه الدعم الدولي دون مستوى التوقعات لتمكينه من اجتراح الحلول الناجعة لمياه الشرب وخدمات الصرف الصحي التي يتحمل قطاع المياه وحده وفق الخبراء الى 360 مليون دينار سنويا، مؤكدا ان خطة الصمود تحتاج الى 750 مليون دينار حتى نهاية 2016. وبين ان الواقع المائي العربي يعاني من ضعف هيكلة قطاع المياه ومصادرها مع نقص الوعي المائي العربي وقصور الادرات المائية في ايصال رسالتها لمنطقتنا حول خطورة ازمة المياه وسبل المحافظة عليها، لذا لا بد من استراتيجية عربية موحدة لحوكمة المياه، كونها احدى اهم المشكلات التي يعانيها قطاع المياه العربية، مذكرا ان 10 دول عربية هي ضمن قائمة الدول الاكثر فقرا بالمياه، وكذلك المياه العربية المتجددة لا تتجاوز 1,2 % من الحصة العالمية. واكد على جميع المعنيين في قطاع المياه بضرورة تحديث الخطط ومراجعتها وتلافي كافة الصعوبات والاختلالات ان وجدت، واعتماد أكثر من سيناريو للتعاطي مع الصيف الذي اصبح على الابواب بأعباء تتزايد يوما بعد يوم، مؤكدا ان جهود طواقم الوزارة وسلطة المياه وسلطة وادي الاردن قادرة على التعامل المسؤول والجاد مع هذا الواقع. المصدر العرب اليوم وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|