|
تجفيف منابع الهدر المالي الرئيسية
![]() يحسب لـــ "العرب اليوم" السبق في اثارة قضية الودائع الحكومية الراكدة لدى البنوك التجارية قبل ثلاث سنوات من اليوم، من خلال التحليلات والمقالات والمداخلات التي قدم بعضها مباشرة لرئيس الوزراء. كما ويحسب للحكومة الحالية خصوصا رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور متابعة هذه القضية الحساسة بتطبيق قانون الفوائض المالية لسنة 2007، ما أدى الى تنامي حجم ودائع المؤسسات المستقلة في البنك المركزي، وتخفيض الاحتياجات التمويلية للحكومة ومؤسساتها. فمن غير المنطقي أن تقترض الحكومة من الدائنين الداخليين والخارجيين في أصعب الظروف الاقتصادية، بينما تمتلك الحكومة المركزية ومؤسساتها المستقلة ودائع مبعثرة لدى البنوك التجارية. المشكلة لم تتوقف عند تشكل الفوائض المالية وعدم توريدها لحسابات البنك المركزي، انما تكشف بعض التجاوزات المالية الأخرى، ممثلا بقيام بعض الجهات الحكومية باستغلال فوائضها في الهدر والانفاق على أوجه غير مبوبة في الموازنة العامة للدولة، لتمتثل تلك الجهات الى قانون الفوائض المالية (حيث لم يتبق فوائض) وتخالف قانون الموازنة العامة للدولة. الاشكاليات السابقة دفعت الحكومة الى تقديم مشروع قانون تنظيم توريد ايرادات الدولة، هادفة من خلاله الى اقتلاع ظاهرتي الفوائض والهدر من الجذور، وصولا الى ادارة مركزية للموارد المالية للحكومة ومؤسساتها المستقلة. مشروع القانون ينطوي على ميزتين رئيستين: الأولى منع تشكل الفوائض المالية من الأساس حيث يتم توريد الايرادات بأشكالها كافة مباشرة الى حسابات الخزينة في البنك المركزي، والثانية منع استغلال الفوائض التي قد تشكلها الايرادات في غير الأوجه المحددة ضمن قانون الموازنة العامة. أحد الاقتراحات الممكن اضافته الى مشروع القانون يتمثل بسن وتشريع العقوبات الرادعة للتجاوزات ومنها تغريم الوزارة أو المؤسسة المتجاوزة، بحيث تحول الغرامة الى حساب الخزينة الموحد وأن تقتطع من موازنة العام المقبل للجهة المخالفة. فيما عدا ذلك، يبقى على الحكومة البناء على هذا الانجاز المهم، من خلال الالتزام بتطبيق بنوده، تجنبا لتكرار حالة عدم الالتزام بقانون الفوائض المالية من قبل الحكومات السابقة. المصدر العرب اليوم وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|