المزيد
الرئيسية   >  
حشود تشيع جثمان حارث الضاري في عمّان

التاريخ : 13-03-2015 |  الوقت : 11:00:14

شارك آلاف الأردنيين والعراقيين الجمعة في تشييع جنازة أمين عام هيئة علماء المسلمين العراقية الشيخ حارث الضاري إلى مقبرة سحاب والذي توفي أول من أمس الخميس في مدينة إسطنبول التركية بعد صراع مع السرطان.
وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد الملك المرحوم الحسين بن طلال في حدائق الحسين، ووصل جثمان الضاري ( 74 عاما) ملفوفا بعلم العراق القديم الذي كان معتمدا إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل وقوعه في قبضة الأميركيين في العام 2003 ومحمولا على الأكتاف.
وشارك في الجنازة عائلة الشيخ الضاري وفي مقدمتهم ابنه مثنى وأغلب المكونات العراقية السنية الوطنية وعدد من ممثلي الفصائل العراقية، وممثلي جبهة الجهاد وإنقاذ العراق، وبعثيين سابقين ووزراء ونواب وساسة عراقيين حاليين وسابقين.
وفي كلمة له قال الدكتور عبدالملك السعدي وهو أحد كبار علماء العراق إن العراق بوفاة الشيخ الضاري فقد رجلا وطنيا مدافعا عن دينه وأمته ووطنه في وجه كل الذين تغولوا على البلاد والعباد.
ووجه السعدي الشكر للأردن ملكا وحكومة وشعبا على المواقف الداعمة لبلاده، داعيا العراقيين إلى التوحد ونبذ التفرقة بما يعزز السلم الأهلي في البلاد.
وألقيت كلمات تحدثت عن مناقب الفقيد مستذكرة مواقفه الوطنية، فيما أعلنت الهيئة أمس أنها ستفتتح بيت عزاء للشيخ الضاري ولمدة ثلاثة أيام في جمعية خليل الرحمن بالصويفية من الساعة الخامسة ولغاية التاسعة مساء، فيما ستقام مجالس عزاء أخرى في عدد من البلدان العربية والإسلامية.
والضاري، أحد أبرز الشخصيات التي عارضت الوجود الأميركي في العراق بعد سقوط نظام صدام والحكومات التي قادها سياسيون شيعة بعد ذلك، وكان كما العديد من مسؤولي الهيئة، أقام في عمان لأعوام بعد خلافات حادة مع حكومة بلاده لا سيما في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تسلم الحكم العام 2006.
واتهم المالكي الذي نحي الصيف الماضي اثر ضغوط داخلية ودولية باتباع سياسة إقصائية همشت السنة في الحكم، واحتكار المسؤولية السياسية والعسكرية. وشهدت سنوات حكمه خلافات عميقة مع السياسيين السنة الذين اعتقل بعضهم، في حين غادر آخرون العراق بعد أن اتهموا بـ"الإرهاب".
وأعلن الإعلام الرسمي العراقي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 أن وزارة الداخلية أصدرت مذكرة توقيف بحق الضاري بتهمة "التحريض على العنف الطائفي"، ما أثار غضب السنة في البلاد، إلا أن الحكومة أوضحت أن ما صدر هو "مذكرة تحقيق" وليس توقيف.
وأسس حارث الضاري هيئة علماء المسلمين بعيد الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003، وجعل من الدفاع عن حقوق السنة هدفا لها.
ويتهم سياسيون شيعة الضاري "بدعم مجموعات سنية مسلحة إبان موجة العنف الطائفي بين السنة والشيعة التي اجتاحت البلاد بين العامين 2006 و2008 وأودت بعشرات الآلاف".
وكان الضاري ولد في منطقة أبو غريب غرب بغداد العام 1941، ودرس في مدرسة دينية بمدينة الفلوجة (غرب بغداد)، قبل أن يتابع دراساته العليا في العلوم الدينية في الأزهر خلال ستينيات القرن الماضي.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك