|
الرئيسية >
معلمون: الاعتداءات زادت بعد الاضرابات.. والنظــــــــرة الينـــا اصبحـــــت مـــــاديـــة
![]() يحمل مختصون تربويون مسؤولية ازدياد ظاهرة الاعتداء على المعلمين للمجتمع الاردني بأكمله، افرادا ومؤسسات، بينما المسؤولية الاكبر تتحملها وزارة التربية والتعليم؛ من خلال قصور التشريعات والأنظمة المعمول بها في الوزارة، فضلا عن خلل في منظومة القيم التي يمتلكها الطلبة،وقصور تعليمات الانضباط المدرسي عن القيام بدورها المأمول، حتى صار الطالب يتطاول على المعلم بشكل متزايد.وحسب تربويين فان تدني المستوى الاقتصادي للمعلم على الرغم من الزيادات الاخيرة التي لا تفي بمتطلبات الحياة اليومية، دفعت المعلم للعمل بمهن أخرى مساعدة،بحيث اختلط بمجتمعات تلك المهن واكتسب من قيمها، فتغيرت نظرة المجتمع للمعلم،فضلا عن ان مخرجات التعليم الجامعي المتدنية التي شكل قطاع التعليم الحاضنة الاكبر لهذه المخرجات انعكست على تدني اداء بعض المعلمين، اضافة الى دور بعض وسائل الاعلام في رسم صورة للمعلم وكأنه طارئ على المجتمع. بينما اجمع بعض المعلمين على ان نقابتهم وبالرغم من الجهود المستمرة في تحقيق مطالبهم، واعادة الهيبة لهم ؛الا انهم ساهموا في تغيير النظرة المجتمعية للمعلم من صاحب رسالة وقدوة الى معلم يسعى لتحقيق مطالبه المادية وخاصة في اضراب المعلمين الاخير. واضاف معلم رافضا ذكر اسمه؛ ان القوانين والتشريعات الحالية لم ترتق الى اعادة الهيبة للمعلمين والاولى تغليظ العقوبات لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الكادر التربوي في المدرسة،كما ان بعض المعلمين هم انفسهم ساعدوا الطلبة على الاعتداء عليهم بالضرب او الشتم لاسيما الدخلاء على مهنة التعليم، ولا يحظون بحضور وشخصية قوية داخل الغرفة الصيفية،لاسيما بوجود بعض طلبة المرحلة الثانوية الذين يعانون من تحصيل متدن يلجأون الى اثارة الشغب والعنف داخل الغرفة الصفية المكتظة ساعد في إنشاء مناخ اعتدائي على المعلمين. ولفت المعلم أن أولياء الأمور أصبحوا أيضا شركاء في ضياع هيبة المعلم، بتشجيع أبنائهم ومشاركتهم بالاعتداء عليه، حيث ترتفع حالات الاعتداء على المعلمين في الارياف بحيث لا يجرؤ بعض المعلمين محاسبة طلبة وتوبيخهم خشية تهجم افراد العشيرة على المدرسة والمعلم وهذا ما حصل في بعض المدارس. وزير التربية والتعليم السابق وجيه عويس قال:" ان الاصل في المعلم صاحب رسالة سامية،وعليه أن يكون مخلصا في هذه الرسالة،مدركا للمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه، والاصل على المجتمع احترامه وتقديره، وما نشاهده حاليا من تزايد الاعتداء على المعلمين ؛مؤشر على وجود فجوة كبيرة بين المعلمين والطلبة،ولاسيما ان المجتمع الحالي يعاني من ازمة سلوك واخلاق،فضلا عن ان المجتمع الاردني فقد الثقة بالمعلمين لاسباب عدة اهمها: تدني المستوى الاقتصادي للمعلم ادت الى عزوفهم عن الاهتمام بتجويد ادائهم ومخرجاتهم، ناهيك ان بعض المعلمين دخلاء على مهنة التعليم ويعانون من تدن في الثقافة والمعرفة لديهم،اضافة الى ان التربية المدرسية والبيتية تعاني كثيرا من الاختلالات التي انتجت فلتان بعض الطلبة في مجتمعهم واسرهم اضافة الى تلاشي القيم والاخلاق التي جاءت بها الديانات السماوية واضمحالها. ولذلك فان الاعتداء على المعلم مسؤولية مشتركة تتحملها وزارة التربية والتعليم في ضرورة اعادة الهيبة للمعلمين وتغليظ العقوبات المتعلقة في الاعتداء عليهم،وتحسين ظروف المعيشة لهم اضافة الى ضرورة التدريب الجيد للمعلمين وتسليحهم بالوسائل التربوية والمعرفية داخل الغرفة الصفية والانتقاء في عملية التعيين. نقيب المعلمين الاردنيين الدكتور حسام مشه نفى ان تكون نقابة المعلمين ساهمت في تزايد الاعتداء عليهم، واوضح ان المطلب الاول للاضراب الاخير هو وقف الاعتداء على المعلمين واعادة الهيبة لهم من خلال ملف "امن وحماية المعلمين " وتغليظ العقويات لكل من تسول نفسه الاعتداء على المعلمين، وفي الماضي كان يعتدى على المعلمين من دون اخذ حقوقهم ومساندتهم من الجهات المختصة، بل كان يكبل ويساق من مدرسته امام الطلبة الى المركز الامني ويتم توقيفه، ولكن نقابة المعلمين وقفت بحزم امام هذه المظاهر التي تسيء الى المعلمين على وجه الخصوص.ولفت مشه ان قضية الاعتداء على المعلمين هي قضية مجتمعية تتحملها الدولة،والاعلام، ووزارة التربية والتعليم ولكن هذه الاطراف قصرت في رسالتها وادوارها. وأكد النقيب أن "كرامة المعلم من كرامة الوطن، والاعتداء على المعلم أصبح ظاهرة مؤرقة وخطيرة ولا تحتمل التأجيل في ظل أعقاب الاعتداء اليومي على المعلمين، مشيرا إلى أن النقابة لن تتهاون في الدفاع عن معلميها والوقوف الى جانبهم". وان النقابة قامت برصد إحصائية لعدد المعلمين الذين تم الاعتداء عليهم في عام 2014 وكيفيتها"، مبينا أن "56 حالة اعتداء تم رصدها من قبل النقابة في عام 2014، وأغلبها جاءت بمساندة من قبل أولياء الأمور وأقربائهم بالاعتداء الجسدي المبرح باليد وبآلات حادة من قنوة وسكين ومشرط وماسورة ماء وبالحجارة على المعلمين والمعلمات أيضا". وأشار مشة إلى أن "بعض المعلمين لم يراجعوا النقابة لتقديم شكوى بالاعتداء عليهم، ولم يغط حالاتهم الإعلام مما يدلل أن حجم حالات الاعتداء أعلى من الإحصائية المذكورة". وطالبت النقابة تفعيل قانون "منع الجرائم" في حال تهديد المعلم والمؤسسات التعليمية من قبل بعض المعتدين وأخذ التعهدات الرادعة وفقا لهذا القانون، إضافة لتسمية ضباط ارتباط في كل محافظة لمتابعة شكاوى المعلمين والمدارس، وفي حال استدعاء المعلم أن يتم ذلك بشكل يليق بمهنته من خلال الاتصالات الهاتفية أو عن طريق مديرية التربية. وذكرت النقابة أن أغلب القضايا تم حلها عبر الجاهات والعطوات وليس عبر القانون بسبب تقديم المعتدي (الطالب أو أهله) شكوى كيدية تحتوي على تقرير طبي ما يجعل المعتدي والمعتدى عليه امام القانون سواء، ودخل المعلم المعتدى عليه السجن والتوقيف، وهذا ينبئ عن التدخل الاجتماعي لحل المشاكل من دون إعادة الحق إلى نصابه وعودة هيبة المعلم. وقالت النقابة إنه "لشبهات أمنية أو لقضايا فكرية أو حتى شكاوى كيدية تم اعتقال معلمين بطرق غير لائقة، ولم تراع خصوصية هذه المهنة، وعند الإفراج عنهم لم يتم تقديم أي اعتذار لهم". نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد اذنيبات جدد رفض الوزارة الاعتداء على المعلمين والهيئات الإدارية وعدم السماح بالتطاول عليهم والإساءة لهم بأي شكل من الأشكال . وأكد حرص الوزارة على كرامة المعلم وهيبته، مثمنا الجهود الكبيرة التي يقوم بها المعلمون في المجتمع باعتبارهم اصحاب رسالة مقدسة ويجب ان يحظوا بالاحترام والتقدير، داعيا المجتمع الى ضرورة التصدي لهذه الظاهرة ومحاربتها ونبذ مثل هذه التصرفات غير المسؤولة والمرفوضة بحق مربي الاجيال. وقال الدكتور الذنيبات أنه تابع شخصيا مع رئيس المجلس القضائي ورئيس النيابة العامة قضايا تعرض المعلمين لاعتداءات في المدارس ومنحها المزيد من الاهتمام، وأكد أن إدارة الشؤون القانونية في الوزارة قامت برفع دعاوى جزائية باسم الوزارة أمام الجهات القضائية المختصة بحق المعتدين على المعلمين. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|