المزيد
تكلفة اللاجئ السوري من المياه وخدمات الصرف الصحي 500 دينار سنويا

التاريخ : 04-03-2015 |  الوقت : 12:42:28

دشن وزير المياه والري د. حازم الناصر بحضور ممثل الامم المتحدة للطفولة ( اليونسيف) روبرت جنكيز الوحدات المتنقلة لمعالجة المياه العادمة الناتجة عن الاستخدام في مخيم الزعتري للاجئين السوريين.

واوضح الناصر انه مع دخول الازمة السورية عامها الرابع مازال الاردن يستضيف اعدادا من اللاجئين السوريين كواجب وطني وانساني تجاه اشقائه، مبينا ان الاردن عانى على مدار عقود طويلة من اثار وتبعات الازمات السياسية في المنطقة التي تحمل فيها على الدوام العبء الاكبر، بالرغم من الظروف المائية الصعبة التي يواجهها الاردن كواحد من اكثر الدول فقرا بالمياه.

وكشف الوزير عن ان تكلفة اللاجئ الواحد على الدولة الاردنية تصل الى اكثر من 500 دينار اردني، فيما يتعلق بخدمات المياه والصرف الصحي وحدها سنويا، في الوقت الذي تتعداه الى التأثيرات الاخرى الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، كونه يوجد تجمعات كبيرة خارج المخيمات من اللاجئين داخل المدن، ما رفع الطلب على المياه في جميع مناطق المملكة الى أكثر من 22 %، في الوقت الذي ارتفع الطلب على المياه في المناطق الاكثر تضررا بموجات اللجوء، وهي محافظات الشمال الاربع( المفرق، اربد، جرش، عجلون ) الى ما يزيد على 40 % .

واضاف الناصر ان الاردن بالرغم من كل هذه التحديات فقد خطا خطوات مدروسة في تبني حلول استراتيجية لتحديات المياه؛ حيث العمل جار للبدء بمشروعات استراتيجية مائية توفر حلولا دائمة لتحديات نقص المياه في المملكة، وكذلك تنفيذ مشروعات لشبكات الصرف الصحي وبناء محطات جديدة لخدمة مناطق مختلفة وزيادة اعداد المخدومين بشبكات الصرف الصحي بما يتوافق مع الظروف الاقتصادية والتنموية الوطنية، ويكون قادرا على التعامل مع النماء الاستثماري، وجذب المزيد من الاستثمارات، كون المياه العصب الرئيس لمشروعات التنمية الصناعية والاقتصادية والزراعية المستقبلية.

وبين الوزير ان الاردن استطاع التعامل مع التقلبات السياسية في المنطقة التي ألقت بظلالها المباشرة عليه بكل وعي واقتدار، بالرغم من تعاظم التحديات، خاصة ما يتعلق بالازمة السورية، ووجود اكثر من 1,5 مليون من الاشقاء السوريين على ارض المملكة، واثر ذلك المباشر في خدمات البنى التحتية بشكل مباشر ورئيسي، منوها الى ان الاردن يحتاج الى ما يزيد على 750 مليون دينار لخطة الصمود التي اطلقها للتعامل مع هذا الواقع حتى نهاية 2016.

وبين ان الوحدات المتنقلة التي تم تدشينها وبدأت عملها على أرض الواقع لخدمة اللاجئين في مخيم الزعتري تعد من احدث التقنيات المستخدمة عالميا؛ حيث تعمل على نظام MBR )Member Bio Reactor)، اضافة الى نظام الـ TF )Trickling Filter)؛ حيث ستكون المياه المعالجة الخارجة من هذه الوحدات مطابقة لمحددات المواصفة الاردنية القياسية للمياه المعالجة؛ حيث يعد الحوض ثاني اكبر الاحواض المائية الاردنية بما يحقق الحماية للأحواض الجوفية في المنطقة والمناطق المجاورة من اي تلوث او تأثر على المدى القريب والمدى البعيد، مؤكدا ان جميع الاجراءات والفحوصات التي اجرتها سلطة المياه اثبتت سلامة الحوض المائي من اي تلوث، اضافة الى تخفيف عبء نقل المياه بالصهاريج الى مكب الاكيدر والضوضاء. واوضح وزير المياه والري ان المياه المعالجة سيتم نقلها الى حوض مبطن لتتم الاستفادة منها في تنمية المجتمع المحلي لغايات ري الاعلاف لإطعام المواشي، مما يوفر العديد من فرص العمل لأهالي المنطقة المجاورة للمخيم، ويحافظ على البيئة العامة؛ حيث ستتم زراعة اكثر من 300 دونم في البداية من قبل جمعية الرحمة الخيرية؛ حيث يتوقع ان تصل المساحة الى اكثر من 1000 دونم مستقبلا.

وجال الوزير والحضور على المحطة؛ حيث تم تشغيلها رسميا، معربا عن امتنان الاردن للدعم الدولي من قبل المنظمات الدولية والامم المتحدة على تعاونهم والدعم المستمر لتمكين ادارة قطاع المياه من مواجهة الاعباء الجسام والوجود الكثيف للاجئين في المخيمات وخارجها، واطلع على منشآت الوحدات المتنقلة التي ستقوم على خدمة ما يزيد على 100 الف لاجئ في المخيم وبطاقة 4000م3 يوميا.

من ناحيته ثمن ممثل الامم المتحدة للطفولة روبرت جنكيز الجهود الاردنية، وكرم الضيافة في استضافة اعداد كبيرة من اشقائهم السوريين، معربا عن تقدير المجتمع الدولي ومنظمة اليونسيف للجهود التي تبذلها حكومة المملكة الاردنية الهاشمية في سبيل خدمة اللاجئين، مؤكدين ان المنظمة ستعزز من تعاونها وتوفير كافة اشكال الدعم لتمكين ادارة قطاع المياه من التصدي لكافة المعوقات التي يسببها الوجود الكثيف من اللاجئين في المنطقة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك