|
انتقادات للموازنة وتكرار الدعوات لإقالة الحكومة
![]() يواصل مجلس النواب صباح اليوم الاثنين مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة لسنة 2015 في جلستين صباحية ومسائية. وعقد المجلس امس الاحد جلستين صباحية ومسائية، في اول ايام المناقشة التي تشير المعطيات كلها الى ان المجلس سيصوت على الموازنة مساء الخميس المقبل. وحضرت في معظم كلمات النواب التي القيت في جلستي يوم امس المطالب الخدماتية لمناطقهم الانتخابية، وانخراط الاردن في الحرب على الارهاب المتثل بعصابات داعش، والمطالبة بدعم القوات المسلحة، إلا أن الانتقادات التي تناولت السياسات الحكومية الاقتصادية والسياسية فرضت نفسها بقوة على الخطاب النيابي الذي دفع النائب محمود الخرابشه الذي كان اول المتحدثين في جلسات المناقشة للطلب من الحكومة الاستقالة. وقال الخرابشه في كلمته: اننا بحاجة اليوم الى حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها السياسية والامنية، معلنا استغرابه من وصف الحكومة بـ"حكومة انجازات" قائلا: ان كل ما رايته من تصرفات وافعال من هذه الحكومة لا يتعدى كونها حكومة واهنة ضعيفة بالدرجة الاولى حكومة جبايات. ورهن الخرابشة موافقته على الموازنة باعلانها عن تحسين اوضاع الموظفين وعدم رفع اسعار الكهرباء بل وتخفيضها. وكان النائب رائد الخلايلة اول النواب اعلانا عن رفضه للموازنة التي وصفها بانها استخفاف بعقول الاردنيين واشبه ما تكون بعملية احتيال ممنهج على الشعب حتى تواصل الحكومة جني الاموال من دون وجه حق، فلا يعقل ان تبقى الحكومة تنتهج سياسة الجباية في كل الظروف والاوقات، وتدير ظهرها للامن المعيشي، ولهذه الاسباب وغيرها كثير، أعلن رفضي القاطع المانع لمثل هذا الزيف لموازنة تم تجيمعها وتلفيقها من الوزارات والمؤسسات ثم تكبيلها ببنود لا حصر لها تحت مختلف المسميات المعهودة، التي تضع اكثر العالمين بالمحاسبة في دوامة التجهيل والتغفيل، لنهب اموال الامة، والصرف يمنة وشمالا، من دون رقيب ولا حسيب. ورأى النائب مفلح الخزاعلة ان لا جديد في الموازنة ولا تستجيب للتحديات الاقتصادية، ولم تنجح الحكومة ببرامج مكافحة الفقر والبطالة، وان الموازنة عادية لا جديد فيها، مثل الموازنات التي مرت على المجلس. ووصف النائب بدر الطورة الموازنة بالنمطية والتقليدية وليست تقشفية بمعنى الكلمة، لأن فيها مبالغات في الانفاق، وان هناك فرقا كبيرا بين الايرادات المحلية والنفقات الجارية، داعيا الحكومة للتخلي عن عقلية الجباية، وتحميل المواطن ثمن سياساتها الادارية غير الكفؤة. وقال النائب سعد الزوايدة: انني لا اجدني مع الموازنة لانها لم تعالج الاختلالات، وهي جزء من اشياء كثيرة. ووصف النائب خالد البكار في كلمته باسم الائتلاف الوطني الموازنة بأنها "موازنة عاجزة مدانة، ارقامها ضعيفة، وسياساتها ليست بالحصيفة"، مشيرا الى ان المسؤولية لا تتحملها الحكومة هذه وحدها، بل ان كل الحكومات السابقة هي شريكة بالضرر، وان الحكومة الحالية في رقبتها قرارات مدمرة نالت من الطبقة الوسطى، وضيقت على اصحاب الدخل المحدود ولم تمس بأي ضرر طبقة الاغنياء. وقال: ان الحكومة لم تقدم اكثر من مشروع قانون موازنة يحاكي سابقه من القوانين، وما المشروع الذي نشرع بمناقشته سوى ابجديات تستطيع ادراكه اية حكومة، وليس بقانون يحاكي الهم الوطني الذي نتعامل معه، والواقع الاقتصادي الذي نعيشه يفك عقدة الاستعصاء الحاصلة بين افكار الحكومة وما يطمح له مجلس النواب كممثل للشعب. واكد النائب د. مصطفى شنيكات باسم التجمع الديمقراطي ان الضمان الحقيقي لعبور الاردن الى بر الامان في هذه المرحلة التاريخية الصعبة يكمن في اعادة الاعتبار للانسان الاردني في مجمل سياساتنا وليكون مستوى معيشته بمختلف المؤشرات المتعارف عليها هو الهدف الأسمى، واعادة النظر في طريقة ادارة الدولة وطريقة اختيار كبار موظفيها لتصبح دولة ديمقراطية بكل ما في الكلمة من معنى، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تعيد فيها ثقة الأردنيين بالدولة ومؤسساتها واجهزتها واعتماد الكفاءة وليس الولاء في الاختيار والتعيين، ولا يمكن الحديث عن اصلاحات اقتصادية دون المضي قدما في عملية الاصلاح السياسي الحقيقية، ولا بديل عن إعادة النظر بمجمل السياسات الاقتصادية القائمة على نهج اقتصادي جربناه طيلة ربع قرن، وكانت النتيجة المزيد من الأزمات والإفقار وتراجع المستوى المعيشي لغالبية المواطنين. وقال النائب حابس الشبيب ان هذه الحكومة هي نفسها التي ادارت البلاد خلال العام المنصرم على الاقل، وبالتالي مثلما يحق لها ان تتفاخر باي انجاز، فعليها مسؤولية وتبعات اي إخفاق مر به الوطن خلال السنة الماضية، ولا يمكن تحميل غيرها ذلك، ولا يمكن اغفال تنامي المديونية بنحو 6 مليارات فقط خلال عهد هذه الحكومة. واضاف؛ ان الحكومة لا زالت تعتمد المنهج التقليدي في صياغتها للموازنة، وهو المنهج الذي اودى بالوطن الى واقع الحال المؤلم. ووصف النائب موسى ابو سويلم الموازنة بانها حكومة بِرأسين، مشيرا الى الموازنة العامة للدولة، وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة خلافا لمطالب الشعب الأردني وخلافا لرغبة النواب، مشيرا الى ان الحكومة ماطلت بعدم طرح كل الوحدات الحكومية على مجلس النواب لهيكلتها ودمجها. ودعت النائبة رولا الحروب الى حجب الثقة عن الحكومة قائلة: ان لديها عشرة اسباب لرفض هذه الموازنة التي لا تستحق ثقة مجلس الأمة والمطالبة بردها. وقدمت النائبة مريم اللوزي مطالب خدماتية لمنطقتها الانتخابية منتقدة في الوقت نفسه سياسات الحكومة الاقتصادية والمالية، وقدم النائب قصي الدميسي مطالب خدماتية لمنطقته الانتخابية. وتحدث في جلستي الأمس الصباحية والمسائية كل من النواب، محمود الخرابشه، رائد الخلايله ،مفلح الخزاعله ،بدر الطوره ،سعد الزوايده ،خالد البكار،مصطفى شنيكات،حابس الشبيب، محمد الزبون، محمد الحجوج،مريم اللوزي، موسى ابو سويلم، ثامر الفايز، شاهة ابو شوشه، مد الله الطراونه،قاسم بني هاني، رولا الحروب، ريم ابو دلبوح، جميل النمري. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|