مؤشر حركة الإنشاءات باللون الأحمر، هذا ما كشفه عقاريون، أشاروا إلى تراجع حركته بنسبة 20 % منذ بداية العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان، كمال العواملة، إن من أهم العوامل التي ادت إلى تراجع حركة الانشاءات الضغوطات التي يواجهها المستثمرون بسبب الإجراءات الترخيصية المختلفة.
وقال العواملة ان تحديد عدد الشقق في مناطق معينة جعل العديد من المستثمرين يخشون اقامة مشاريع جديدة في بعض المناطق، وأدى إلى تراجع حركة الانشاءات في مناطق مختلفة بالعاصمة بنسبة تصل إلى 20 % مقارنة بالفترة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنشاط أكبر بباقي المحافظات.
يأتي ذلك في وقت، تستحوذ فيه العاصمة على 80 % من الإسكانات في المملكة.
ولفت العواملة إلى ان العديد من المستثمرين في القطاع غادروه إلى دول أخرى او حولوا نشاطهم بسبب صعوبة إجراءات الترخيص والبناء، ناهيك عن ارتفاع التكاليف ومنها أسعار الأراضي ومواد البناء.
أما المستثمر في القطاع، نبيل التميمي، فبين أن شركات الإسكان حدت من نشاطها بسبب ما اعتبرته تخبطا في تطبيق الأبنية بين المناطق المختلفة، ما أدى إلى تخوف مستثمرين من إقامة مشاريع يحتمل أن توقف أمانة عمان تراخيص إسكانات الشقق فيها.
كما بين التميمي أن عددا من معاملات التراخيص متوقفة في الجهات المعنية لدى أمانة عمان منها مايزال عالقا منذ نحو سنة.
من جهته، قال المستثمر في القطاع، زهير العمري، أن من خليط العوامل التي أخرت تنفيذ مشاريع إسكانية، وأدت إلى تباطؤ الحركة في القطاع عموما الظروف والاضطرابات السياسية والأمنية المحيطة؛ حيث تثير هذه الاضطرابات مخاوف لدى المستثمرين من المضي في مشاريع جديدة.
إضافة إلى ذلك، ما يزال القطاع يتأثر بقضية العمالة فيه، ومن ذلك الحملات التفتيشية المستمرة على الورش والمشاريع الاسكانية للتأكد من سلامة تصاريح العاملين فيها ترافقا مع صعوبة في استصدار تصاريح جديدة.
كما بين العمري ان الظروف الجوية وشدة البرودة والمنخفضات الجوية ساهمت ولو بشكل بسيط في تباطؤ استكمال العمل في بعض المشاريع.
في هذا الخصوص، قال نائب مدير الابنية لشؤون التخطيط في أمانة عمان، عماد الحياري، إن قرارات الترخيص تصدرها اللجان المحلية في المناطق ذات الاختصاص وفقا لنظام الأبنية للعام 2005، مبينا أن هذه التراخيص يتم تدقيقها من كافة الجهات ذات العلاقة ومنها ديوان المحاسبة، للتأكد من أنها صادرة بموجب نظام الأبنية المعمول به.
وأوضح الحياري ان اللجان المعنية يمكن ان تحدد الشقق في مناطق معينة حفاظا على الكثافة السكانية فيها، مبينا ان نظام الابنية يضمن عدم الاساءة للمجاورين بالبناء الجديد، كما يضمن النظام المعمول به حتى الآن العملية التنظيمية لبناء الأحياء السكنية مع مراعاة المجاوين، ويسمح البناء بشكل عمراني متناسق ومستدام.
وأصدرت أمانة عمان أخيرا مشروع تعليمات لنظام الأبنية المعدل؛ إذ لا تسمح التعديلات بترخيص أي بناء إلا حسب شروط ومعايير جديدة بهدف تحسين نظام الأبنية في العاصمة.
وأوضح الحياري في هذا الخصوص أن الأمانة ماتزال تجمع الملاحظات والآراء حول هذا النظام.
جمعية حماية المستهلك قالت في دراسة أعدتها سابقا إن مشروع النظام الجديد سيسهم في رفع ثمن الشقق داخل العاصمة بين 10-15 %.