المزيد
الرئيسية   >  
شكاوى من جهل الدوائر الحكومية بـ ( مزايا أبناء الأردنيات)

التاريخ : 15-02-2015 |  الوقت : 04:16:32

عمان- تتحطم أمنيات أبناء أردنيات متزوجات من غير أردنيين على صخرة جهل الجهات الحكومية المختصة بـ"المزايا" التي أقرتها لهم الحكومة مؤخرا، بمنحهم حقوقا مدنية، حيث صدم الكثير من الأبناء، لدى مراجعتهم الدوائر المختصة للاستفادة من هذه المزايا، برفض الموظفين تمكينهم من الحصول عليها بحجة "عدم تلقيهم أي معلومات حول كيفية التعامل معهم".
وكانت الحكومة أعلنت مؤخرا عن إقرار مزايا خدماتية لأبناء الأردنيات، ممن لديهم إقامة دائمة منذ خمسة أعوام فأكثر شريطة حصولهم على بطاقة تعريفية تساويهم بالأردني، في مجالات التعليم الأساسي والثانوي، واستفادة الابن القاصر من التأمين الصحي لأمه، فضلا عن إعطائهم حق العمل بعد المواطنين مباشرة في المهن المحصور العمل بها بالأردنيين، وإعفائهم من رسوم تصاريح العمل.
كذلك تعطي المزايا أبناء الأردنيات الحق في التملك والاستثمار وكذلك الحصول على رخصة قيادة فئة خصوصي شرط حصوله على إذن الإقامة.
وحاليا، تصدر دائرة الأحوال المدنية، بدوائرها المختلفة، شهادات او بطاقات تعريفية تمكنهم لاحقا من الحصول على هذه "المزايا"، التي سيستمر العمل بها لحوالي ستة أشهر، إلى حين صدور بطاقات ممغنطة دائمة تشبه الهوية المدنية. 
بيد أن عددا ممن حصلوا على هذه البطاقة اشتكوا من أنهم "لم يستفيدوا شيئا منها، كون الجهة الحكومية التي راجعوها لا تعلم شيئا عنها".
وفي هذا المضمار، راجع أحدهم دائرة الأراضي والمساحة لتسجيل قطعة أرض باسمه، لكن الموظف المختص في الدائرة رد عليه بالرد المعتاد الذي كان يحصل قبل إصدار قرار منح المزايا، حيث قال له "القانون يمنع ذلك"، وعندما أكد له الشاب صدور تعليمات بذلك، طلب منه مراجعة الدائرة بعد يومين، وعندما راجعهم قال له الموظف إنه بعد سؤاله تم الرد عليه بـ"كتاب يؤكد منع أبناء الأردنيات من التملك".
كما راجعت إحدى الامهات مركز صحي شبيب في الزرقاء، مصطحبة معها الشهادة التعريفية وتأمينها الصحي الحكومي، لكن "بعد عناء شديد وإعادة الشرح للموظفين عن المزايا، وبعد أن اتصلوا بدورهم بمسؤوليهم"، أصدروا لها بطاقة تأمين لابنتها، بيد أنهم لم يتعاملوا معها حسب البند المتعلق بالصحة، الذي يستوجب معالجة الابن القاصر على تأمين أمه، بل جعلوها تدفع ثمن الدواء.
أما سهير العسل، فراجعت كافة البنوك والبنك المركزي، لتقديم طلب لابنتها للعمل، لكنهم أخبروها بأن ذلك "ممنوع ولا يوجد أي تعليمات لديهم تسمح بقبول طلبات توظيف من أبناء الأردنيات، على الرغم من أنها حاصلة على شهادة تعريفية".
وقال أحد الشبان لـ"الغد" إنه راجع دائرة الترخيص لاستخراج رخصة فئة ثالثة مصطحبا الشهادة التعريفية، وأخبروه أن هذه الشهادة "غير معترف بها ويجب عليه مراجعة دائرة المخابرات لإحضار موافقة"، لكنه علم ان موافقة "المخابرات" تحتاج إلى أن يكون مقدم الطلب (طالب جامعة أو مستثمرا أو موظفا حكوميا فقط) وهو ليس كذلك.
أما المشكلة التي واجهت عبلة سيد، فتمثلت برفض أحد المراكز الأمنية إصدار بطاقة أمنية لابنها من منطقة الرمثا، وهي من متطلبات الحصول على الشهادة التعريفية من دائرة الأحوال المدنية، حيث أبلغها المركز أن "التعليمات لم تصل لغاية اليوم لاستخراج بطاقة بهذا الاسم".
والمشكلة ذاتها واجهت دالين سقف الحيط، عند مراجعتها مركزا أمنيا لاستخراج بطاقة أمنية لابنها من منطقة ماركا، حيث أخبرها المركز أن التعليمات تنص على "وجود جواز سفر ساري المفعول، لكن ابنها سوري، وحسب الاوضاع الدائرة حاليا في سورية فمن المستحيل استخراج أو تجديد جواز السفر".
أما ياسمين يعقوب ياسر، التي حصلت على البطاقة التعريفية، فكانت خطوتها التالية مراجعة دائرة المتابعة والتفتيش لتجديد الإقامة لابنها ، بناء على انه ابن أردنية وحاصل على شهادة تعريفية، فكان رد الموظف: "هذه الشهاده مؤقتة، مددي إقامته لشهرين لحين إصدار الهويات الممغنطة"، وهو الأمر الذي يناقض تصريحات وزير الداخلية حسين المجالي الذي أكد أن "الشهادات للتسهيل عليهم واستفادتهم من المزايا كاملة لحين صدور الهويات".
وكان بدء الحصول على البطاقات جدد النقاش حول شروط الحصول على هذه المزايا، حيث نشرت حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" بيانا على صفحتها على "فيسبوك" انتقدت فيه هذه الشروط، مؤكدة وجود "بعض الثغرات فيها".
وفي ما يخص إقامة الأبناء تقول الحملة، إن المزايا "أتت لتنهي صراع الأردنية وأبنائها من التصاريح والإقامات، فكيف يفرض على الأبناء وجود تصريح عمل أو إقامة ساريين ليتسنى له التقدم للحصول على تلك الحقوق؟".
وأشارت إلى أنه "ليحصل ابن الأردنية على حقه بالعمل والاقامة وباقي الحقوق، يجب وجود تصريح عمل وإقامة، وهذا تناقض واضح، القرار يعترف بحق ابن الأردنية بالعمل والإقامة، و"الأحوال" تطلب منه تصريحا وإقامة ليحصل على حقه؟".
وأكدت الحملة أن "العديد من الأردنيات لا يمتلكن وثائق أو جوزات سفر لأبنائهن، لوجود عوائق لتجديد هذه الوثائق"، مبينة أن هناك "جنسيات معفاة من الإقامة تم ذكرها في بنود تعليمات المزايا من قبل وزارة الداخلية، مثل المصرية، السورية، اليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي، لكن واضع الشروط فرض عليها تصاريح العمل، بدلاً من الإقامة كونها معفاة، رغم أن قانون الحقوق يتحدث عن الإقامة وليس عن تصاريح العمل".
وانتقدت اشتراط دائرة الأحوال المدنية "التقدم بشروطها كاملة وعرضها على لجنة مختصة"، مؤكدة أن "من يرفض طلبه يحق له التظلم لمرة واحدة فقط وهذا يعني أن الرفض يجعل من ابن الأردنية أجنبيا تماما".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك