فبعد الأنباء عن قيام وزارة الزراعة الإسرائيلية بإعدام أكثر من 100 ألف دجاجة في إحدى المزارع قرب مدينة الخضيرة شمال "إسرائيل"؛ بسبب تفشي فيروس أنفلونزا الطيور. ووفقا لمصادر الزراعة الإسرائيلية اشتكى خلال الأيام الماضية أصحاب مزارع تربية الدجاج من حالات وفاة غير مفهومة، فقررت الزراعة إخضاع الطيور الميتة لفحوص مخبرية أثبتت نتائجها وجود فيروس انفلونزا الطيور.
وقدرت الزراعة الإسرائيلية الخسائر المادية المترتبة على مربي الدواجن بعشرات ملايين الشواقل، فيما ما زالت طواقم وزارة الزارعة ووزارة حماية البيئة متواجدة في المكان، كما سيجري تطعيم المزارعين والأشخاص الذين كانوا على تماس مع الطيور المصابة.
وقال الناطق باسم وزارة الزراعة نمر حدادين إن الأردن خال تماماً من أي إصابات أو ظهور لانفلونزا الطيور، وﻻ يوجد حاﻻت إصابة بهذا الفيروس، بحسب تقرير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، مبينا أن الوزارة لديها إجراءات احترازية تمنع وصول أي طيور مصابة بهذا المرض إلى الأردن.
وأضاف أن الوزارة تصدر قراراً فورياً بحظر الاستيراد من أي دولة يظهر فيها المرض حتى زوال الخطر، وخاصة "اسرائيل" ومصر، مستندة بذلك إلى إعلانات منظمة الصحة العالمية.
ولفت إلى أن قرار المنظمة استثني منه صوص الأمهات وبيض التفريخ، والبيض الخالي من الجراثيم، والمنتجات المعاملة حرارياً، مؤكدا أن فترة المنع تزول بزوال المسبب، أي حين رفع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية قرار منع الاستيراد.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة المصرية السبت الماضي تشخيص حالتين مصابتين بانفلونزا الطيور، داعية المواطنين إلى إجراء فحوص أولية للتثبت من وجود المرض.
وأشارت إلى إصابة طفلة 3 سنوات أدخلت للمستشفى لتلقي العلاج، أما الحالة الثانية فتتمثل بإصابة امرأة في الثلاثين من عمرها ما زالت تعالج في محافظة أسيوط.
ودعت الوزارة المصرية مواطنيها إلى التوجه لأقرب مستشفى لتلقي الخدمة الصحية في حال ظهور أعراض انفلونزا الطيور عليهم.
وتوفيت امرأة من محافظة أسيوط بسبب إصابتها بالفيروس، وسجلت وزارة الصحة سنة 2015 تشخيص 17 حالة مصابة بانفلونزا الطيور، منها 6 حالات تمكن الأطباء من معالجتها تماما، في حين توفي 3 آخرون، وما يزال 8 آخرون تحت العلاج.
يذكر أن الاردن تعرض لإصابات انفلونزا الطيور سابقا، وقامت السلطات الادارية بضرورة مصادرة الطيور والدواجن في مناطق الاغوار المتاخمة للحدود مع "اسرائيل" ثم اعدامها فوراً كاجراء احترازي وقائي، فيما بدأت بحملة تطعيم لدواجن المزارع والبيوت، في الوقت الذي منعت فيه الصيد واستيراد طيور الزينة والصقور والحمام وغيرها.
وكانت الحكومة بدأت مبكراً بمواجهة مرض انفلونزا الطيور ورصدت لهذه الغاية عشرة ملايين دولار، فيما شكلت فرقاً حكومية متعددة لرصد المناطق الأكثر خطورة كمنطقة وادي الاردن المحاذية لـ"اسرائيل".
وتشكل صناعة الدواجن اهمية كبرى من حيث حجم الاستثمار الذي بلغ قرابة ملياري دولار امريكي، في حين ان عدد العاملين في هذا القطاع يصل الى خمسين الف عامل، ونتيجة لتكثيف الرقابة وزيادة التوعية لمواجهة انفلونزا الطيور فقد تأثر هذا القطاع ومني بخسائر فادحة.
ويخشى منتجو الدواجن أن يعلن الاردن عن وجود اصابات بهذا المرض القاتل الذي يؤدي الى انهيار صناعة الدواجن.




















