بين فترة وأخرى يطلع علينا المسؤولون في رقابة الشركات والاستثمار باحصاءات لا لزوم لها , إذ تكفي عقد المقارنة هنا بينها وبين الكلفة لاسقاط جدواها.
نتحدث هنا عن أخبار الاستثمار السوري في الاردن الذي يتباهى المسؤولون بتسجيله كإنجاز , وهو ليس كذلك , فماذا يعني إستثمار يقارب 98 مليون دينار منذ اندلاع الازمة السورية في العام 2011 في مقابل خسائر ناهزت اليوم 5 مليارات دينار تكبدها الاقتصاد الأردني لذات الاسباب ؟.
ما هي الشركات السورية التي سجلت خلال العام الماضي وعددها 485 شركة ، ما هي الا مطاعم ومقاهي وحلويات , أما المصانع فهي تتركز في المنتجات الاستهلاكية وموجهة للسوق المحلية ولا تحسن سوى منافسة الاردنية وتشغيل العمالة السورية ولزيادة البطالة سمح لهذه الاستثمارات !! جلب العمالة السورية الماهرة بنسبة بين 30 % و60 % للمناطق النائية والمصانع في المدن الصناعية والأطراف خارج مراكز المحافظات.
ليس صحيحا أن الاستثمار السوري جاء مستفيدا من بيئة استثمارية جاذبة بل هي مجبرة بحكم الظرف.
عدد اللاجئين السوريين في الأردن كسر حاجز مليون ونصف المليون سوري مقيم وزائر ولاجئ، وبحسب دراسات, بلغ الأثر المالي الإجمالي لنزوح اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني خلال العامين 2011- 2012 بنحو(590.) مليون دينار تشكل نحو (3%) من الناتج الاجمالي.
الكلف الإجمالية تتوزع على مستويين الأول هو القطاعات والثاني الاقتصاد الكلي بما فيها المديونية والمستوردات و سوق العمل. (20)% فقط من اللاجئين السوريين يقطنون المخيمات المعتمدة، و 80% منهم يتوزعون على محافظات ومدن المملكة ما أدى إلى نمو سكاني مفاجئ نسبته 3% من عدد السكان.
كلفة استضافة اللاجئ الواحد تصل الى (2500) دينار ونسبة اللاجئين السوريين في الأردن واحدا لكل ستة ومع تدفق المزيد فإن هذه النسبة ستتضاعف , وفي الأثر نذكر هنا على مستوى التعليم أن حجم الصفوف في المدارس في مناطق الشمال تحديدا تضيق بالتلاميذ ، في المدارس التي عادت الى تكثيف نظام الفترتين الدراسيتين.
وإلى جانب الضغوط على الموارد العامة سترتفع كلفة السلع في الأسواق بتأثير العمليات العسكرية وتوقف المستوردات والصادرات مع إغلاق المنافذ والطرق البحرية والجوية بالشلل لإرتفاع درجة المخاطر.