شكا مستفيدو التأمين الصحي من الغرامة التي تم فرضها عليهم في حال تأخرهم عن تجديد بطاقاتهم الخاصة بالمعالجة الطبية الحكومية .
وقالوا إن التجديد للبطاقة في الأصل كان يكلف ربع دينار للمنتفع ودينارا للمشترك اما الآن وفي حال التأخير لمدة شهرين فسيدفع المنتفع دينارين بدل الربع والمنتفع يدفع خمسة دنانير بدل الدينار.
وأضافوا في شكواهم لـ»الدستور» ان البعض منهم ولظروف خارجة عن إرادتهم قد يضطرون للتأخر في تجديد بطاقاتهم وبطاقات عائلاتهم لافتين الى انهم في فترة التأخير يتم اقتطاع الاشتراك الشهري للتأمين الصحي من رواتبهم وهو ما اعتبروه اقتطاعا بغير وجه حق كونهم لم يستخدموا التأمين ولم يكلفوا الوزارة تكاليف صحية جديدة فكيف يتم الزامهم بدفع غرامة تأخير رغم الاقتطاع الشهري قائلين: ألا يكفي ذلك الاقتطاع؟
وقد تكون الطامة الكبرى في الغرامة بالنسبة للعائلات التي قد يتجاوز عدد افرادها الخمس وقد يصل الى عشرة إذ أن كثيرين من أرباب الأسر فوجئوا بالغرامة عندما راجعوا لتجديد بطاقاتهم ولم يعلموا بها سابقا فلم يحسبوا حسابهم لهذه التكاليف الجديدة وان مجيئهم جاء على اساس ربع دينار لا أكثر وهو ما اضطر بعضا منهم للمغادرة والعودة في يوم اخر بعد تدبيرهم للمبلغ المطلوب.
ولا يقتصر الحال على موظفي الحكومة بل تعداه الى مستفيدي شبكة الامان التي جاءت بمكرمة ملكية سامية للاسر الفقيرة والتي في الغالب ليس لها دخل شهري يكفيها وهو من كبار السن فهؤلاء ايضا يدفعون بدل الدينار خمسة دنانير وقد ذكر شهود عيان لـ»الدستور» ان منهم من بكى لأنه لا يملك دفع الغرامة لأنه في الاصل بالكاد يجد قوت يومه ومنهم من اجبرته ظروفه الصحية وكبر السن على التأخير.
وكذلك الحال بالنسبة لمستفيدي المعونة الوطنية من الاسر الفقيرة التي في الغالب يكون رب الأسرة طاعنا في السن ولا تسمح له ظروفه الصحية بالمراجعة على الموعد ولا ينتبه لتاريخ انتهائها الا حين مراجعته لأحد المراكز الصحية.
قال مدير مديرية التأمين الصحي في وزارة الصحة الدكتور خالد ابو هديب إن الغرامة بسيطة وهي مبلغ رمزي يدفعه المواطن وقد جاءت لتكون تذكيرا للمواطن حتى لا يتأخر في المرة القادمة عن تجديد بطاقته لافتا الى ان مديرية التأمين الصحي وبإمكاناتها البسيطة لا يمكنها تذكير كل مواطن بموعد تجديد بطاقته.
وحول الشكوى بأنه يتم الاقتطاع الشهري من راتب المشترك حتى وهو لم يستخدم البطاقة خلال فترة عدم التجديد وانه لم يكلف الوزارة بدل علاج، قال ابو هديب: ان نظام التأمين الصحي هو نظام تكافلي يدفع فيه مريض بدل علاج مريض آخر الى أن يجدد ذلك الشخص بطاقته ليقوم بالدفع.
يذكر أن المادة الرابعة من نظام التأمين الصحي تقول: تعدل المادة (10) من النظام الأصلي بإضافة الفقرة (ج) اليها بالنص التالي :
ج- يستوفى من المشترك ديناران عن كل منتفع اذا تم تجديد بطاقة التأمين الصحي بعد مضيّ مدة تزيد على ستين يوما من تاريخ انتهائها.