جميعا... نجحنا
يمكننا القول اننا عبرنا بنجاح العاصفة الجوية «هدى» رغم انها لم تأت بالشكل القاسي والتراجيدي الذي تحدثت عنه المصادر الجوية.
لقد تعلمنا درس «اليكسا» 2013 فقد بدا واضحا ان الاجهزة المعنية في الدولة كانت حريصة على تجاوز عثراتها حتى لا تسقط في فخ الفضيحة التي كانت في السابق.
نجاح اليوم لم يكن له «اب واحد» ولا يحق لاي جهة ان تزعم انها هي من عبرت بنا العاصفة فما شاهدناه كان تناغم بين الجميع دون استثناء لاحد.
اجهزة العمل البلدي عملت بكفاءة عالية وبسرعة ويستوى في هذه الملاحظة بلديات المحافظات وامانة عمان فقد استنفر الجميع كوادره وطاقاته وظهرت النتيجة ملموسة لدى المتابعين.
على الجانب الآخر قامت اجهزة الدفاع المدني والامن العام والجيش بدورها على خير ما يرام وبذلت جهودا كبيرة في مساعدة باقي الاجهزة واغلاق نقاط ضعفها ما اظهر المشهد بصورة متكاملة وناجحة.
اما القطاع الخاص فقد بادر الى تقديم المساعدة بحضور وطني لافت مما يؤكد اننا بحاجة دائما لجهات وطنية اجتماعية تدير هذا القطاع الذي بامكانه ان يفعل الكثير للاردن.
على الطرف الاهم كان المواطن الاردني على قدر المسؤولية فقد استجاب للنصائح الصادرة من الجهات المعنية وتصرف برشد كبير مما ساعد على التقليل من حجم الاخطاء والاصابات بحمد الله وفضله.
تجربة العاصفة «هدى» اثبتت اننا نملك فرص الاداء الجيد واننا نستطيع مغادرة الترهل بشرط توافر الارادة والاستعداد والشفافية والتماسك الوطني هذا ناهيك عن دور الاعلام الوطني الذي ينصح ويراقب دون غرض ذاتي.