وكالة كل العرب الاخبارية
قال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين سعود أبو محفوظ إن مكتب المراقب العام همام سعيد طلب من قيادات المبادرة الأردنية للبناء 'زمزم' الإخوانية مؤخرا، الحضور للتوقيع على الوثيقة، التي تم التوافق عليها في آخر جلسة لشورى الجماعة قبل شهرين، بشأن إنهاء ملف 'زمزم'، إلا أنهم لم يحضروا حتى حينه.
وجاءت تصريحات أبو محفوظ، في الوقت الذي أصدرت فيه قيادات 'زمزم' الإخوانية أمس، بيانا رسميا، أكدت فيه توقيعها على الوثيقة، وإرسالها إلى قيادة الجماعة، معربة عن تقديرها لجهود مجلس الشورى، ولجنة المساعي الحميدة، في طي صفحة الخلافات.
فيما نفى أبو محفوظ إقرار أي صيغة جديدة للوثيقة، كما أكد عدم عقد أي اجتماعات خاصة خارج إطار جلسات مجلس الشورى.
وأكد أن كلا من منسق 'زمزم' ارحيل الغرايبة ومسؤولي الملفين السياسي نبيل الكوفحي والاجتماعي فيها جميل الدهيسات، قد خوطبوا فرادى، بشأن الوثيقة، من قبل مكتب المراقب العام، قائلا إنهم 'لم يحضروا للتوقيع عليها، حتى يوم أمس'.
ولم يشر أبو محفوظ إلى تحديد مدة زمنية للمهلة، حيث أقر شورى الجماعة، بآخر جلساته، في 20 تشرين الثاني (نوفمبر)، الوثيقة.
في المقابل، أكدت قيادة 'زمزم' في بيانها أمس، إرسالها للوثيقة، موقعة إلى قيادة الجماعة، مرحبة بجهود الجماعة ولجنة المساعي الحميدة، باعتبار 'زمزم' جهدا وطنيا لا يتعارض مع مبادئ الجماعة وغاياتها.
وقال الكوفحي إن قيادات المبادرة 'سعداء' بطي صفحة الخلافات، مشيرا الى أن القيادات الثلاثة وقعوا على الوثيقة وأرسلوها لمكتب المراقب العام، وإنها الآن 'بين يديه'، وإن التوقيع تم منذ نحو أسبوع.
ووفقا لبيان 'زمزم'، فقد تقدموا 'بالشكر والتقدير' لمجلس الشورى، الذي 'أنصف الإخوان المنخرطين' في 'زمزم'، باعتبارها جهداً وطنياً لا يتعارض مع مبادئ الجماعة وغاياتها العامة، وتهدف إلى التواصل مع المخلصين من أبناء الشعب الأردني الوفي، وتعظيم الجوامع والمشتركات فيما يخدم الأمة والوطن. وبحسب البيان أيضا، فإنه 'واستجابة لطلب الشورى فقد تم التوقيع على وثيقة التفاهمات، المقرّة سابقاً التي تعبّر عن هذه الروح، وتم إرسالها إلى قيادة الجماعة، من أجل طي صفحة الخلاف والمحاكمات، وكل ما يترتب عليها من آثار تلحق الضرر بالعمل الوطني والمجتمع (...).
في السياق، أكدت 'زمزم' على استقلالية المبادرة 'التامة'، واستمرارها ومضيها، وفقاً لرؤيتها المعلنة، ومبادئها المنشورة، والقائمة على فهم الإسلام بوصفه مرجعية قيميّة للأمة بكل مكوناتها، وعامل وحدة وقوة ونهوض.
وكان شورى الجماعة أصدر بيانا، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أكد فيه اشتراط حضور القيادات الثلاثة، للتوقيع على وثيقة لجنة المساعي الحميدة (ورقة التفاهمات)، والالتزام ببنودها، ومنها؛ أن (المبادرة) ليست حزباً سياسياً، ولا تمارس العمل السياسي، وأنها ليست انشقاقاً ولا تناقض مبادئ الجماعة، وغاياتها وأفكارها العامة، وأن (المبادرة) ليست تنظيماً ولا تستهدف بناء تنظيم، والتزام المنخرطين بالمبادرة، بسياسات وتوجهات الجماعة وقراراتها.
وأكد المجلس أنه في حال التوافق على الشرط، فإن المكتب التنفيذي سيقوم بسحب الشكوى المتعلقة بقضية 'زمزم' من المحكمة.
وكانت المحكمة المركزية الإخوانية أصدرت قرارات فصل، غير قطعية، بحق القيادات الثلاثة، فيما تم استئنافها أمام المحكمة العليا، التي أصدرت من جهتها قرارا بفسخها، شكلا، في آب (أغسطس)، وإعادتها إلى المحكمة المركزية، التي تحتفظ بالملف حتى الآن.