المزيد
تراجع التصدير إلى السوق العراقي يثبت أسعار الخضار على مستويات متدنية

التاريخ : 05-01-2015 |  الوقت : 07:54:09

الأغوار الوسطى - استقرت أسعار بيع الخضار في سوق العارضة المركزي على مستويات متدنية إثر استمرار إغلاق الحدود العراقية، رغم تراجع الإنتاج المحلي خلال اربعينية الشتاء.
وبحسب تجار ومزارعين، فإن أسعار الخضار كان من المفترض أن ترتفع مع بدء اربعينية الشتاء نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى الأسواق المركزية، الا ان هذا الامر لم يحدث بسبب عدم تدفق المنتوجات الى السوق العراقية التي تعد من اهم الاسواق التصديرية للأردن، لافتين انه ورغم تراجع الكميات الواردة الى سوق العارضة المركزي الا ان الاسعار بقيت في حدود متدنية.
وأكد مدير السوق المهندس احمد الختالين ان كميات الخضار الواردة الى السوق تراجعت مع انخفاض درجات الحرارة ومع بدء اربعينية الشتاء، الامر الذي انعكس ايجابا على اسعار البيع في السوق خلال الاسبوع الاخير من العام المنصرم، مستدركا ان الاوضاع بدات بالتراجع مع توقف حركة التصدير الى السوق العراقية مع اغلاق الحدود خلال الاسبوع الماضي.
وبين الختالين ان الكميات الواردة للسوق تراجعت لتصل 800 طن يوميا، مقارنة مع الف طن واكثر الاسابيع الماضية، موضحا ان هذا الوقت من السنة عادة ما يشهد تحسنا في الاسعار كما في الموسم الماضي الذي زادت فيه نسبة ارتفاع الاسعار على 50 % مقارنة مع الأسعار الحالية.
وبين الختالين ان حركة التصدير المباشر الى السوق العراقي متوقفة تماما، فيما ما زالت الحركة نشطة الى اسواق سورية وأوروبا، حيث بلغت الكميات المصدرة من السوق بطريقة مباشرة حوالي 300 طن أي 40 % من واردات السوق، موضحا ان بقية الكميات التي تدخل السوق يجري تصديرها إلى الاسواق الخارجية عن طريق المشاغل المنتشرة في عمان.
ولفت الختالين إلى أن استقرار الاسعار على هذا النحو لا يعود بالفائدة على المزارع، كونها بالكاد تغطي تكلفة الإنتاج والتسويق، خاصة مع تراجع الإنتاج في وادي الأردن، موضحا أن انخفاض درجات الحرارة يؤدي إلى تراجع الانتاج بشكل كبير، الأمر الذي يقلل كميات المنتوجات المعروضة في الأسواق.
وأكد رئيس جمعية اتحاد مصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري أن استمرار تطبيق قرار الحكومة بمنع الشاحنات الأردنية والسائقين الأردنيين من دخول الحدود العراقية ألحق بالقطاع الزراعي أضرارا كبيرة وكارثية، مشيرا الى ان هذا القرار الذي سرى قبل عشرة ايام رفع اجور النقل بالبرادات من 3000 دوﻻر إلى 5500 دولار.
وأضاف الحياري، أن هذا القرار وتبعاته التي حدت من قدرة المصدرين على تصدير المنتوجات الزراعية أثر بشكل كبير على أسعار المنتجات الزراعية خاصة في سوق العارضة المركزي، كون العراق يعد من أهم الاسواق التصديرية في مثل هذا الوقت من العام، لافتا ان هذا الوضع ألحق خسائر كبيرة بالمصدرين جراء عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم مع المتعاقدين وأدى الى إفلاس بعضهم.
وأكد الحياري ان القطاع الزراعي يعاني بشكل كبير جراء ما اعتبره "القرارات الحكومية الخاطئة"، التي قلصت كميات الخضار المصدرة إلى العراق من 1500 طن في المواسم الماضية إلى حوالي 400 طن يوميا، فيما تراجعت حركة التصدير الى السوق السوري إلى حوالي 150 طنا يوميا، مقارنة بـ1500 طن الموسم الماضي، داعيا الحكومة الى إعادة النظر بقراراتها خاصة قرار منع دخول الشاحنات الاردنية إلى العراق وقرار منع التبادل السلعي بين الاردن وسورية.
وكان نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود قد أكد قبل ايام أن التوترات في العراق أثرت بشكل سلبي على حركة التصدير والتبادل التجاري بين البلدين، وقلصت عدد الشاحنات المتوجهة للعراق إلى 30 شاحنة بدلا من 400 شاحنة يوميا.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين أنه لا علاقة للوزارة بمنع تدفق الشاحنات الاردنية الى العراق، وأن ما يجري هو للحفاظ على حياة السائقين الأردنيين وشاحناتهم.
وأوضح حدادين أنه يجري حاليا تبادل المنتوجات الزراعية على الحدود بين البلدين، ليتم نقلها بالشاحنات العراقية الى الاسواق ما يضمن انسياب البضائع بشكل كامل، لافتا إلى أن هذه العملية زادت من كلف التصدير على المصدرين والتجار مقارنة بما كانت عليه من قبل.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك