دخلنا عاما جديدا من أعوام الازمة السورية وبعد ثلاثه شهور ستدخل الازمة عامها الرابع ولم ينجح احد من أطراف المعادلة في تحقيق شيء الا تفكيك الدولة السورية وتشريد الملايين وقتل عشرات الآلاف فضلا عن الظهور الممل لكبار المعارضة من باريس وتركيا ولندن وكندا...والاهم ان سوريا تحولت الى ساحة نفوذ لقوى التطرّف والارهاب.
اليوم نسمع من كل الأطراف اعترافا بان الحل السياسي هو الحل وهذا الاعتراف لا يعني ان هناك تصورا لحل سياسي بل هو اعتراف بان الحل العسكري لم يعد ممكنا كحل يحسم الملف فالمعارضة على قناعة بان قدرتها العسكرية لوحدها لايمكنها تغيير النظام.وهنا نقصد المعارضة الامنة لدى الدول المناهضة للنظام اما المعارضة المتطرفة فهي اقرب للنظام عضويا ومصلحيا من قربها للمعارضة الاخرى.
اما النظام فهو أحسن حالا ميدانيا لكنها لم تصل الى حد القدرة على ان تكون دولة كاملة القدرة على خدمة الناس والاستقرار الأمني فضلا عن عجزها عن بسط سيطرتها على كامل الجغرافيا والحدود السورية.
العجز العسكري هذا من الجميع لم يتحول الى قوة دفع حقيقية لفكرة الحل السياسي الا للحديث العام بان الحل يجب ان يكون سياسيا ، لكن النظام يرى الحل في بقائه مع دور ما لبعض المعارضة ، مع استمرار مراهنته على المعادلة الدولية والزمن ،اما المعارضة فترى الحل في رحيل النظام والاسد لكنها تقدم ما ترى انه تنازل عن فكرة المرحلة الانتقالية.
حتى الدول الكبرى فإنها تتحدث عن الحل السياسي لكنها ليست في عجلة من امرها فلكل منها أولويات ،وكلها على قناعة بان المعارضة ليست البديل المناسب من حيث القدرة والمواصفات سواء كانت معتدلة او متطرفة.
الجميع حسم قناعاته بان الحل سياسي لكن ليس بالضرورة انها قناعة بالحل السلمي بل هي لدى بعض الأطراف قناعة بعجز الحل العسكري اليوم ،وهذا يعيدنا الى القول ان هذا العام الجديد سيكون ايضا عام غياب الحسم...حتى الان !!