على الأغلب تعرفون قصة جحا وابنته والجره، حيث طلب جدي جحا من ابنته ان تملأ الجرة من عين الماء ، لكنه ضربها قبل أن تنطلق ، فلامه الناس، فقال :
- اخشى ان تكسر الجرة ، وما نفع الضرب بعد أن تنكسر الجرة.
وعلى طريقة جدي جحا أحاول هنا أن انتقد وأنبّه قبل أن تنكسر الجرة. القصة وما فيها أن معلمة صديقة تم اختيارها لتكون أحد المراقبين على امتحانات التوجيهي القريبة . وفي مهمة تحضيرية مع مجموعة من المعلمات لقاعات التوجيهي ، تم فحص الأقلام التي سوف توزع على الطلبة- حسب اوامر وزارة التربية-ولا يجوز الكتابة بغيرها، على سبيل ضبط الطلبة ومنع عمليات الغش وما شابه.
المعلمة الصديقة احتاجت الى ثلاثة اقلام لتكتب اسمها،يعني ذلك ان معظم الأقلام الموجودة في القاعة فاسدة وغير صالحة للإستهلاك الطلابي ، فتخيلوا ما سوف يحصل في اليوم الأول من نزاعات ومشاكل لن يستطيع اي مراقب قاعة ان يحلها ، فهو مثل بالع الموس ، مجبر ان ينفذ الأوامر ، لكنه مجبر ايضا على توفير اقلام قادرة على الكتابة للطلبة.
لا نعرف من المسؤول عن صفقة الأقلام الفاسدة هذه – ولا نريد أن نعرف – لكن ما نعرفه أن هذه الأقلام من ماركة غير معروفة ، أو لا تملك ماركة اصلا ، وهي غير صالحة للكتابة، وما نعرفه ايضا ان على وزارة التربية حل هذه المشكلة قبل أن تنكسر الجرة.
تخيلوا ان يتحول فحص التوجيهي التحريري الى (شفهي) في ذات اليوم ، بالتأكيد سوف تنتهي المربعانية ونحن (نسمّع) للطلاب.
ببساطة، نريد لأبنائنا أقلاما، وليس عيدانا.