النواب أضافوا في جلستهم الختامية لمناقشة مشروع القانون إعفاء جديدا عندما تراجعوا عند قرارهم السابق بإخضاع المتاجرة بالعقارات لضريبة الدخل.
الإعفاء الجديد جاء بعد أن وافق مجلس النواب على شطب عبارة "بيع العقارات بقصد المتاجرة" من نص البند السادس من الفقرة أ من المادة الثلاثة من مشروع القانون، بناء على مقترح تقدم به النائب عبد الرحيم البقاعي لإعادة فتح المادة.
البقاعي كرر مداخلة ألقاها في أيلول الماضي عند أخضع مجلس النواب المتاجرة بالعقارات أن ذلك يعني أنه سيكون هناك ازدواج في الضربية؛ إذ تتاقضى الحكومة حاليا رسوما تبلغ 9 في المئة على شراء وبيع العقار.
وتابع أنه إذ بيع العقار ست مرات، فإن الحكومة ستكون تقاضت ثمنه.
النواب وافقوا على مقترح البقاعي بإعفاء المتاجرة بالعقارات من الخضوع لضريبة الدخل في وقت بقيت الحكومة صامتة، رغم أنها حذرت في وقت سابق من أن هذه الخطوة "تعني ببساطة تخفيض حصيلة ضريبة الدخل 50 مليوناً سنويا"، حسب ما قال رئيس الوزراء عبد الله النسور تحت القبة في 21 أيلول الماضي.
ولم يكتف النواب بذلك، إذ أقروا أيضا استثناء صناعة الأسمدة من ضريبة الدخل، وإبقاء ضريبة الدخل المفروضة على قطاع الصناعة عن نسبة 14 في المئة عن كل دينار من أول مئة ألف دينار.
ورفض النواب بشدة مقترحاً تقدم به النائب خليل عطية إلى التراجع عن رفع نسبة ضريبة الدخل المفروضة على البنوك إلى 35 في المئة، والعودة بها إلى 30 في المئة، كما هو معمول به في القانون الساري المفعول.
وتمسك النواب بموقفهم القاضي بإعفاء النشاط الزراعي من الخضوع لضريبة الدخل، رافضا مقترحا تقدمت بها النائب رولى الحروب بإعفاء أول 150 ألف دينار من الدخل الإجمالي للشخص المتأتي من نشاط زراع داخل المملكة كما جاء في مشروع القانون.
وتمسك النواب أيضا بمواقفهم برفع مجموع إعفاءات ضريبة الدخل للأسرة إلى 28 ألف دينار، وسط انتقاد حكومي لتوسع النواب منح إعفاءات في مشروع ضريبة الدخل.
محاولات العودة إلى سقف 24 ألف دينار باءت بالفشل، بعد أن رفض النواب إعادة فتح مادة تمنح الشخص الطبيعي المقيم في المملكة إعفاء من ضريبة الدخل مقداره 12 ألفا، وإعفاء 12 ألف دينار أخرى من دخله عمن يعيلهم مهما بلغ عددهم إلى جانب ذلك أقرّ النواب منح الشخص إعفاء ضريبة حده الأعلى أربعة آلاف دينار من نفقات العلاج والتعليم والإيجار، بشرط تقديم فواتير بها.
ورفض النواب كذلك تخفيض إعفاء أول 3500 دينار من الرواتب التقاعدية، ومن ضمنها راتب معلولية بناء على مقترحين تقدمت به النائب وفاء بني مصطفى.
ويفتح إقرار مجلس النواب مشروع قانون الضريبة في ربع الساعة الأخير من العام الحالي تساؤلات عن مدى إمكانية إقراره قبل بزوغ شمس العام المقبل كما ترغب الحكومة بشدة.
النواب أقروا مشروع القانون بعد جدل ومناقشات استغرقت سبع جلسات في الدورة الحالية، وسبع جلسات في الدورة الاستثنائية السابقة.
بينما المتاح أمام مجلس الأعيان أقل من أسبوع قبل بداية العام الجديد؛ ما يقلل من احتمال أن يرى مشروع القانون النور قبل بداية العام الحالي كما التزمت الحكومة أمام صندوق النقد الدولي.
ويزيد من تعقيد الأمور أن مجلس النواب أقر مشروع قانون ضريبة الدخل بصيغة تختلف جوهريا عن الصيغة التي أرسلته الحكومة إلى البرلمان.




















