وكالة كل العرب الاخبارية
بات خلق وجود على شبكة الإنترنت، بالنسبة لأية شركة ضرورة حتمية، فأغلب الناس في شتى أنحاء العالم، ينخرطون في معاملات عبر الإنترنت، ولذا، فمن الضروري للشركات أن تمارس أنشطتها التسويقية على الإنترنت.
أي المنصات هي الأكثر فعالية في أيامنا هذه للمنتجات والخدمات التسويقية؟ اطرح هذا السؤل على أصحاب شركات مختلفة، وستجد أن الإجابة التي سيجمعون عليها هي وسائل الإعلام الاجتماعي.
وبحسب شركة ستاتيستا Statista المتخصصة في الأبحاث الإحصائية، وجد أن هناك 1.79 مليار مستخدم لوسائل الإعلام الاجتماعي عام 2014، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 2.44 مليار نسمة بحلول عام 2018، ولا شك أن هذه الزيادة ستعطي وسائل الإعلام الاجتماعي، دفعة قوية كمنصة رئيسية للتسويق في المستقبل القريب.
في كل عام تقريباً، تظهر توجهات جديدة في وسائل الإعلام الاجتماعي، ونحن على أعتاب عام 2015، حان الوقت لنلقي نظرة على بعض أبرز التوجهات المرتقبة في وسائل الإعلام الاجتماعي للعام المقبل، والتي كشف عنها الباحث المختص بوسائل الإعلام الاجتماعي، ويليام جونسون، في مقال له نشره موقع "سوشيل ميديا توداي".
• سيتم تصميم وسائل الاتصال الاجتماعي أكثر بحيث توائم الأجهزة المحمولة.
• ستستخدم الصور بصورة أكثر كثافة من ذي قبل.
• سيتم استخدام مقاطع الفيديو القصيرة بقدر أكبر.
• ستميل الشركات أكثر إلى اللجوء للتسويق الفيروسي Viral Marketing.
• سيصعد نجم التسويق اللحظي صعوداً مدوياً.
• سيمسي "إنستغرام" و"لينكد إن" المنصتين الأكثر شهرة.
• سيصبح الإبداع الحاجة الماسة الأبرز على الإطلاق.
التسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعي يتجه للأجهزة المحمولة
بدأ هذا التوجه بالفعل منذ سنوات قلائل، ومن المتوقع أن يستمر في عام 2015 أيضاً، وجوهره لا ينحصر في سرعة الاستجابة للعملاء، فهناك أعداد لا تفتأ تزداد من الناس تسجل دخولها إلى حسابات مواقع الإعلام الاجتماعي الخاصة بها، عبر أجهزهم المحمولة.
وحقيقة الأمر أن التوجهات الأخيرة تثبت أن الزيادة في أعداد المستخدمين، الذين يستعملون الهواتف المحمولة وحسب للولوج إلى مواقع الإعلام الاجتماعي، أكثر بكثير من أعداد الذين يلجون إليها من أية أجهزة أخرى، ولذا، من المتوقع أن تجعل مواقع الإعلام الاجتماعي خدماتها أكثر مواءمة للأجهزة المحمولة من ذي قبل.
ومن المرتقب ظهور عدد من التطبيقات الجديدة لمنصات الإعلام الاجتماعي، ستكون هذه التطبيقات أكثر أيسر في استخدامها، للولوج إلى مواقع الإعلام الاجتماعي أينما كانوا.
تعزيز توجه استخدام الصور
يقول المثل القديم إن "الصورة أفصح كلاماً من ألف كلمة"، وهذا مثل صحيح، فقد ثبت أن الناس يستجيبون أكثر للإعلانات المصورة بالمقارنة بالإعلانات النصية، ويرجع ذلك إلى أن الصورة من بين أفضل أشكال التواصل، وتستخدم بتوسع في حمل الجمهور على فهم رسالة ما بشكل أسهل، ولذا، فلا شك أن استخدام الصور سيزداد بقدر كبير في وسائل الإعلام الاجتماعي.
ومن المعلوم كحقيقة لا مراء فيها، أن المحتويات المرئية أيسر في استرجاعها، ولذا، فمن الأرجح أن يكون لها أثر أكبر من المحتويات النصية، في عام 2015، من المتوقع أن تستخدم الشركات المزيد من الصور للإعلان عن نفسها وعن أنشطتها.
اكتساب التسويق عبر مقاطع الفيديو القصيرة شهرة أوسع
للمحتوى المرئي دوماً أثر كبير على المساعي التسويقية، ولذا، فإن استخدامه على منصات التواصل الاجتماعي مرتقب في عام 2015 أيضاً، ولكن استخدام المحتوى المرئي على مواقع الإعلام الاجتماعي، لن يكون قاصراً على الصور وحسب، ففي ظل نفاد صبر الناس سريعاً هذه الأيام، من المرجح أن تظهر مقاطع الفيديو القصيرة أيضاً، كشكل جديد من أشكال التواصل في المستقبل القريب، ولذا فإن التسويق بالفيديو في عام 2015، سيمثل واحد من أبرز أشكال التسويق على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن المرجح أن تسجل الشركات مقاطع فيديو قصيرة، ولكن تثقيفية عن منتجاتها وخدماتها، وستكون هذه واحدة من أفضل وسائل التواصل مع الجمهور المستهدف في أقصر وقت ممكن، ومن المتوقع أيضاً أن تظهر مقاطع الفيديو التفاعلية، لتسود غيرها من وسائل الاتصال الاجتماعي عام 2015، ومن الأرجح أن تزداد شهرة المواقع، مثل موقع "إنستغرام" التي تطرح فرصاً تسويق بالفيديو ممتازة، تدريجياً خلال العام.
التسويق الفيروسي سيمسي مرغوباً فيه بقدر أكبر تدريجياً
لقد شهد عالم الإنترنت بالفعل قوة التسويق الفيروسي، فهو الوسيلة المثلى للحصول على عدد كبير من المشاركات، مما يساعد على الإعلان عن شركتك لعدد مهول من الناس، ولا شك أن ذلك يزيد من نشاط شركتك وأعمالها.
في عام 2015، ستسعى المزيد والمزيد من الشركات إلى إنشاء وسائل إعلامية تنتشر انتشاراً فيروسياً، وغاية تلك الشركات زيادة أعمالها عبر تلك الوسائل الإعلامية، ولتحقيق هذا المسعى، ربما حتى تلتمس تلك الشركات مساعدة وكالات الدعاية والإعلان.
استخدام الشركات للتسويق اللحظي لخدمة عملائها
تعد وسائل الإعلام الاجتماعي منصة ممتازة للشركات للتواصل بشكل مباشر مع العملاء. ومن المرجح أن تستمر أغلب الشركات في استغلال تلك الفرصة إلى أقصى حد ممكن. وعلاوة على ذلك، فإن مفهوم التسويق اللحظي سيكتسب شهرة أوسع تدريجياً.
ولذا، فإن العلامات التجارية بحاجة إلى أن تكون موحدة في أنشطة تلك الشركات، إضافة إلى ذلك، يجب على تلك الشركات الاستجابة بأسرع وقت ممكن لتعليقات واستفسارات، التي ينشرها عملاؤها الحاليين والمرتقبين على منصة الإعلام الاجتماعي، ولكن الشركات بحاجة إلى تواخي الحذر بما يكفي، لتعزيز الفرص المختلفة للإبقاء على تواصلها مع الجمهور بشكل منتظم.
لينكد إن وإنستغرام ستمسيان أبرز المنصات على الإطلاق
من المتوقع أن يصعد نجما موقع "لينكد إن" وموقع "إنستغرام" باعتبارهما أبرز منصات وسائل الإعلام الاجتماعي، ورغم أن "لينكد إن" من المرتقب أن يكتسب شهرة واسعة كمنصة أساسية لجمهور الشركات، التي تقدم خدماتها لشركات أخرى مباشرة (B2B)، سيستخدم عدد كبير من الناس "إنستغرام" للتواصل فيما بين الشركات والعملاء.
وسيمسي "إنستغرام" واحداً من أبرز المنصات أهمية في مشاركة مقاطع الفيديو، علاوة على ذلك، من المتوقع أن تتعاطى الشركات بقدر أكبر من الجديَّة مع موقع لينكد إن في المستقبل، ومن المرجح أن يتم تعيين خبراء متخصصين مكرسين لوضع سياسية تسويقية لـ"لينكد إن" في عام 2015، وهؤلاء الخبراء سيجعلون من السهل على تلك الشركات، تعزيز المنافع التي تقدمها هذه المنصة.
الإبداع مفتاح النجاح
مهما كان الوقت الذي تمضيه على مواقع الإعلام الاجتماعي، فإنه لن يثمر عن شيء إلا إذا كنت مبدعاً، ولا يمكنك أن تتوقع أن يستجيب الجمهور استجابة مثلى للرسائل المبتذلة والقديمة، بدلاً من ذلك، حاول أن تفكر بأسلوب إبداعي، سواء أكنت تستخدم "تويتر" أو "فيسبوك" أو "إنستغرام" أو غير ذلك من المنصات، سيتعين عليك تصميم المحتوى بطريقة إبداعية قدر الإمكان.
ولحظة أن تحقق المعيار الإبداعي، سيكون المحتوى فريداً لا محالة بما يكفي لاجتذاب عدد كبير من المشاهدين.
من المرتقب أن تظل أغلب منصات الإعلام الاجتماعي الرئيسية، مثل "تويتر" وغيرها، ذات سطوة في عام 2015 أيضاً، ولكن، سيحتاج المسوقون إلى دفع المزيد من الأموال، لدمج إعلاناتهم بمنصات الإعلام الاجتماعي مثل "فيسبوك"، ولذا، فالشركات بحاجة إلى زيادة ميزانياتها بقدر كبير للتسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعي لعام 2015، إضافة إلى ذلك، سيتعين عليهم أيضاً التركيز بقدر أكبر في عام 2015، على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، باعتبارها المنصة المثالية لدفع عجلة أرباح الشركات.