وتوقع القرنة أن تنهي اللجنة المالية اجتماعاتها لمناقشة موازنة نحو 120 وزارة ودائرة حكومية وهيئة مستقلة منتصف الشهر المقبل.
وكانت اللجنة المالية علقت الثلاثاء الماضي اجتماعاتها مع الوزارات، لمناقشة مشروع الموازنة العامة؛ نتيجة افتراض الحكومة أن سعر برميل النفط سيكون 100 دولار.
في وقت هوت فيه أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية إلى أدنى مستوياتها منذ نحو خمس سنوات، لتنخفض أسعار النفط من 110 دولارات للبرميل في أيلول الماضي، إلى دون 60 دولارا للبرميل حاليا.
وتظهر المؤشرات الأولية أن تعليق مناقشات الموازنة لن يستمر طويلا؛ إذ تبدو الخيارات أمام اللجنة المالية "محدودة"؛ فالدستور الأردني يتيح لمجلس الأمة عند مناقشته الموازنة العامة تخفيض النفقات، لكنه لا يتيح له زيادة النفقات في الموازنة "بطريقة التعديل أو الاقتراح".
بينما تحتفظ الذاكرة البرلمانية بحالتين جرى فيهما رفض الموازنة؛ الأولى: عندما رفض أول تشريع في البلاد عام 1931 الموافقة على الموازنة؛ ما أدى إلى حله، والثاني: عندما رفض مجس النواب الثاني عام 1951 الموافقة على ملحق موازنة قدمته الحكومة؛ ما تسبب بحله أيضا.
ولا يتوقع أن تتضمن الوثيقة الحكومية المنتظرة بيانات أكثر من التي قدمها محافظ البنك المركزي زياد فريز، ووزير الصناعة وزير المالية بالإنابة حاتم الحلواني في لقاء جمعهما مع اللجنة المالية.
ويوفر انخفاض أسعار النفط على الخزينة ما يقرب من 193 مليون دينار في بندي دعم المشتقات النفطية واستهلاك الوزارات والدوائر الحكومية.
الوزيران أوضحا أنه إذا بقيت أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل، فإن الحكومة لن توزع على المواطنين مبلغ 185 مليون دينار خصصته في بند دعم المحروقات.
بينما يتوقع أن تنخفض تكلفة استهلاك الوزارات والدوائر الحكومية والهيئات المستقلة للمحروقات من 40 مليون دينار إلى 32 مليون دينار، في حال كان سعر برميل النفط 80 دولارًا.
ويؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط كذلك إلى تخفيض كلف التوليد على شركة الكهرباء الوطنية، لاعتمادها على زيت الوقود؛ نتيجة استمرار انقطاع الغاز المصري.
على الجهة المقابلة، ذهب محافظ البنك المركزي زياد فريز إلى أن تخسر الخزينة دينارًا من إيرادات الضرائب المفروض على المشتقات النفطية، مقابل انخفاض برميل النفط 5 دولارات.
وتتوقع الحكومة انخفاض إيراداتها من الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية 100 مليون دينار؛ إذ انخفضت سعر برميل النفط إلى 80 دولارًا.
وفي وقت ارتفعت إيرادات الخزينة من الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية العام الحالي بنسبة 17 في المئة مقارنة مع العام الماضي.
وزادت إيرادات ضرائب المشتقات النفطية من 408 ملايين دينار العام الماضي إلى 480 مليون دينار العام الحالي، بحسب ما أخبر مدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات إياد القضاة اللجنة المالية.




















