ثار جدل نيابي ما بين مؤيد ومعارض حول خطاب النوايا الموقع بين شركة الكهرباء الوطنية واحدى الشركات الاميركية «لشراء الغاز من هذه الشركة المطورة لأحد حقول الغاز الاسرائيلية»،وذلك خلال جلسة المناقشة العامة التي عقدت امس لبحث هذا الموضوع، وسط دعوات للبحث عن بدائل غير اسرائيل وغازها.
ودفع النواب المؤيدون لخطوة شراء الغاز من اسرائيل باتجاه ان هذه «الحكومة حكومة شريفة ونظيفة وتعرف مصلحة الوطن، ونحن كنواب منحناها الثقة اكثر من مرة وبالتالي يترك الخيار لها لاتخاذ القرار الذي تراه مناسبا»، مشيرين الى «ان السلطة الفلسطينية تقوم باستيراد الغاز الاسرائيلي فهل نحن احرص من السلطة الفلسطينية»، ودعوا الى تغليب المصلحة الوطنية والعمل مع الحكومة لمواجهة عجز الطاقة.
واكدوا أن فلسطين ستبقى عربية، ومصلحة الاردن فوق كل اعتبار، وبالتالي «لماذا يحل للآخرين استيراد الغاز من اسرائيل والاردن لا»، خاصة ونحن نعاني من ازمة حقيقية.
واعتبروا «انه وبسبب انقطاع الغاز المصري وارتفاع فاتورة الطاقة ارتفعت نسب البطالة في الاردن وأغلقت مصانع وتدهور الاقتصاد الوطني، فلماذا لا نكون جميعا الى جانب الحكومة في دعم الاقتصاد الوطني بالطريقة التي تراها الحكومة مناسبة»، مطالبين زملاءهم بالموافقة على هذه الاتفاقية او كما تسميها الحكومة بخطاب النوايا.
اما النواب المعارضون فقد دفعوا باتجاه ان اتفاقية استيراد الغاز من اسرائيل تحمل نوايا سياسية وليست اقتصادية، وبالتالي فإنه «لا يجوز لنا في الاردن المساهمة في دعم الاقتصاد الاسرائيلي في الوقت الذي تقوم فيه اسرائيل بممارسات بشعة بحق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي لا تقوم فيه اسرائيل باحترام معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية وتقوم يوميا بالاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين».
وطالب هؤلاء النواب الحكومة بعدم الموافقة على الاتفاقية التي قد توقعها شركة الكهرباء الوطنية، «فالتوقيع على هذه الاتفاقية في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة سيعمل على خلق ازمة سياسية في الاردن، والاردن في هذه الظروف احوج ما يكون الى تماسك جبهته الداخلية».
كما طالبوا الحكومة بالبحث عن اية بدائل اخرى لاستيراد الغاز غير الغاز الاسرائيلي، خاصة من الدول العربية، مؤكدين ان «المبررات التي ساقتها الحكومة لاستيراد الغاز غير كافية. وان استيراد الغاز من اي جهة شرطه عدم الإضرار بمصلحة الاردن».
فيما اكد آخرون «ان الشعب سيكون مع الحكومة اذا قامت بوقف البحث في هذه الاتفاقية، فالأزمة الاقتصادية لا تبرر توقيع مثل هذه الاتفاقية».
وزير الطاقة والثروة المعدنية
وفي بداية الجلسة التي عقدت برئاسة رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد، «ان ارتفاع خسائر شركة الكهرباء الوطنية وضع غير صحي للاقتصاد الوطني وغير قابل للاستمرار ولا بد من خفض كلف انتاج الكهرباء بشكل كبير وملموس لوقف خسائر الشركة والبدء بإطفاء الخسائر التراكمية الهائلة». واضاف « لن نستطيع انجاز هذه المهمة الوطنية إلا من خلال وجود الغاز الطبيعي ومن خلال مصادر متعددة»، لافتا الى ان لدى الاردن البنى التحتية التي تمكنه من استيراد الغاز المسال من مصادر متعددة، وعليه فإن التخوف من وضع الاردن بموقف يجعله اسيرا لغاز معين غير وارد، وعليه ستكون كافة الخيارات ضمن استراتيجياتنا القصيرة المتوسطة وبعيدة المدى».
وبين ان المصلحة الاردنية العليا اهم من اية اعتبارات اخرى ما دام الهدف المنشود هو تأمين مصادر الطاقة بما يخفض الكلف المالية على الخزينة، مؤكدا اننا نقوم الآن بكافة الاجراءات الكفيلة بمعالجة ازمة الطاقة والتي تصب في مصلحة الاردن وهي ما يحكم سياستنا ولن نتخلى عن مسؤولياتنا واولوياتنا في ظل الاوضاع السائدة.
وأوضح ان الاردن يعاني من تحديات اقتصادية نتيجة لارتفاع فاتورة الطاقة ما انعكس وينعكس سلبا على الموازنة، وادى الى ارتفاع حجم المديونية، مشددا على اننا «سنتخذ القرارات الاستراتيجية التي ستمنح الاردن مزيدا من امن التزود بالطاقة وتنويع مصادر وخليط الطاقة بكل جرأة ودون تردد وبشفافية كاملة».
وقال حامد، ان شراء الغاز الطبيعي من شركة نوبل الاميركية لا يهدد مستقبل الاردن ولا يضع الاقتصاد الاردني رهينة بيد اي دولة»، مؤكدا ان البنى التحتية التي اوشكنا على الانتهاء من انشائها ستمنح الاردن القدرة على تنويع مصادر الطاقة وبالذات الغاز الطبيعي.
وأضاف، «اود ان اكرر أن زيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة لا تعني ابدا التخلي عن استخدام الغاز الطبيعي وليست بديلا عنه»، مبينا انه يتفهم الآراء المختلفة في هذه القضية «وأنه متأكد من حرص النواب على تغليب المصلحة الوطنية وخدمة الوطن وتخفيف الاعباء عن المواطنين».
وبين أن من اهم التحديات التي واجهت وتواجه قطاع الطاقة في الاردن عدم استمرارية تدفق الغاز المصري وديمومة التزود به او الاعتماد عليه بالإضافة الى ارتفاع الطلب على الطاقة الاولية والكهرباء وارتفاع فاتورة الطاقة التي بلغت حوالي اربعة مليارات دينار في 2013 والتسبب بخسائر لشركة الكهرباء الوطنية.
وأوضح ان الغاز الطبيعي انسب انواع الوقود المستخدمة في العالم في توليد الطاقة الكهربائية سواء من الناحية الاقتصادية او البيئية، وقد اعتمد قطاع الكهرباء في الاردن على مدى السنوات الماضية على استيراد ما يزيد على 80 بالمئة من حاجته من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية من جمهورية مصر العربية حيث كان مشروع خط الغاز العربي من افضل المشاريع التي شاركت بها الحكومة.
واعتبارا من مطلع العام 2010 بدأت كميات الغاز الواردة الى الاردن من الجانب المصري بالتراجع تدريجيا نتيجة لتراجع احتياطات الغاز المصري، تلا ذلك واعتبارا من العام 2011 تفجير خط الغاز العربي حوالي 27 مرة، الأمر الذي ادى الى الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل المستوردين وبأسعار عالمية مرتفعة تزيد على سعر الغاز المصري بثلاثة الى اربعة اضعاف كلفة انتاج الكهرباء اعتمادا على الغاز المصري.
وبين ان ذلك ادى الى خسارات متتالية لشركة الكهرباء الوطنية نتيجة لعدم رفع التعرفة الكهربائية بالتوازي مع ارتفاع كلفة انتاج الكهرباء حيث بلغت خسائر شركة الكهرباء الوطنية التراكمية حوالي 5ر4 مليار دينار حتى تاريخه وما يزال الغاز المصري مقطوعا لهذه اللحظة.
وأشار الى ان نسبة مشاركة الغاز المصري في خليط الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء كان حوالي 87 بالمئة في 2009 انخفض الى 69 بالمئة في 2010 والى 21 بالمئة في 2011 و 14 بالمئة في 2012 والى اقل من 7 بالمئة في 2014.
وقال إن الاستراتيجية متوسطة المدى (2013-2017) التي تم اعدادها لإطفاء خسائر شركة الكهرباء الوطنية اعتمدت على 100 مليون قدم مكعب من الغاز المصري في اليوم، وبحسب الاستراتيجية فإن خسائر شركة الكهرباء الوطنية في 2014 كان متوقعا ان تكون 996 مليون دينار الا ان انقطاع الغاز المصري في 2014 وحصولنا حتى تاريخه على حوالي 22 مليون قدم مكعب في اليوم سيرفع الخسارة السنوية الى 1300 مليون دينار، «فما فائدة الاستراتيجيات في غياب توافر الوقود (الغاز المصري)؟».
ولفت الى ان المبررات لاستيراد الغاز الطبيعي من الحقول المكتشفة في شرق البحر الابيض المتوسط ومن خلال شركة نوبل انيرجي الاميركية تتلخص في:
1- إطفاء خسائر شركة الكهرباء الوطنية وكذلك الخسائر التراكمية، 2- تأمين اكثر من مصدر للغاز الطبيعي للمملكة وعدم تكرار التجربة من حيث الاعتماد على مصدر وحيد وان يكون الاردن اسيرا لمصدر واحد، 3- استيراد الغاز الطبيعي المسال سيسهم في تعزيز امن التزود بالطاقة للمملكة ولكن يجب التذكير بأن اسعار الغاز الطبيعي المسال هي اعلى بكثير من اسعار الغاز الطبيعي المستورد عبر الانابيب، 4- انسحاب شركة بريتش بتروليوم من امتياز حقل الريشة الغازي في نهاية العام 2013 حيث كان من المؤمل ان يتراوح الانتاج التجاري في حال نجاح عملية تطوير الحقل بين (300-1000) مليون قدم مكعب باليوم ابتداء من عام 2020، 5- كلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي هي الاقل من بين جميع انواع الوقود الاخرى ففي العام 2009 كانت تكلفة انتاج (ك و س) حوالي 41 فلسا (طبعا بوجود غاز مصري يقدر بحوالي 300 مليون قدم مكعب في اليوم)، اما اليوم فإن الكلفة ارتفعت الى 151 فلسا / ك س، 6- ان الطاقة المتجددة وعملية استخدام الصخر الزيتي في انتاج الكهرباء لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون بديلا عن الغاز الطبيعي كون الغاز الطبيعي يستخدم في محطات الدورة المركبة والتي تستخدم في تغطية حمل الاساس.
وقال وزير الطاقة في كلمته، ان تأمين عدة مصادر للغاز الطبيعي يتيح المجال امام الصناعة الاردنية ايضا لاستخدام الغاز الطبيعي ما يعزز من منافستها في الاسواق الاقليمية والعالمية ويحد من هجرة الصناعات الى خارج المملكة، علما بأن الكميات المطلوبة للصناعات في عام 2018 تقدر بحوالي ( 5ر1 ) مليار متر مكعب بالسنة.
وعلى ضوء ذلك وانسجاما مع استراتيجية وزارة الطاقة بتنويع مصادر التزود بالطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد وعدم تكرار آثار انقطاع الغاز المصري، فقد قامت الوزارة بدراسة جميع الخيارات والبدائل المتاحة لها بهدف تأمين اكثر من مصدر للغاز الطبيعي للمملكة، وقد شملت هذه الخيارات اضافة الى متابعة الجانب المصري للاستمرار في تزويد كميات الغاز المتفق عليها، ما يلي:
1 - مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة حيث تم توقيع اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة بتاريخ 31 تموز 2013، وكذلك التوصل لاتفاق مع شركة شل العالمية لتوريد 150 مليون قدم مكعب يوميا، اضافة الى تأمين كميات غاز اضافية اخرى من السوق العالمي، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ الميناء في منتصف عام 2015، مشيرا الى ان الغاز القطري المسال هو احد الخيارات علما بأن سعره سيكون بالسعر العالمي وبدون اية اسعار تفضيلية، هذا إن توفر، ونفس العبارة تقال في الغاز الجزائري المسال الا انه غير متاح ومباع من خلال عقود طويلة الاجل.
2 - تطوير حقل الريشة الغازي، حيث تم منح شركة البترول الوطنية حق استكشاف منطقة شرق الصفاوي والريشة وامكانية التعاقد مع شريك استراتيجي على ان انتاج حقل الريشة حاليا يبلغ 13 مليون قدم مكعب في اليوم، 3 - استيراد الغاز من جمهورية العراق:
لا يوجد غاز عراقي قابل للتصدير على المدى المتوسط وربما البعيد، علما بأن هناك خططا لدى العراق لاستيراد الغاز الايراني حيث يتم حاليا انشاء خط للغاز الطبيعي بين ايران والعراق، 4 - الغاز من قبالة شواطئ غزة:
يتم التفاوض حاليا مع شركة بريتش غاز البريطانية لاستيراد الغاز من سواحل غزة ومن المتوقع توقيع خطاب النوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة بريتش غاز في القريب العاجل، 5 - الغاز القبرصي:
تم توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 9 ايلول العام الحالي، بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة في جمهورية قبرص فيما يتعلق بالتعاون في قطاع الطاقة والتعاون الفني في مجال مصادر الطاقة المتجددة وتوفير الطاقة وكذلك امكانية تصدير الغاز الطبيعي من قبرص الى الاردن، 6 - الغاز من الحقول المكتشفة شرق البحر الابيض المتوسط من خلال المطور الوحيد شركة نوبل انيرجي الاميركية، حيث تم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة نوبل انيرجي لشراء الغاز الطبيعي. وقال انه ومن خلال استعراض الخيارات المشار اليها اعلاه تبين أن الخيارات الواعدة وذات الكلفة المنخفضة تتمثل في استيراد الغاز من حقول الغاز المكتشفة شرق المتوسط وتقوم شركة الكهرباء الوطنية بتأمين كميات الغاز اللازمة من المصادر اعلاه حسب الاولوية بدءا من المصادر ذات الكلفة المنخفضة وذلك تجنبا لرفع التعرفة الكهربائية الى مستويات عالية ترهق الاقتصاد الوطني وتزيد من الأعباء الإضافية على المواطن. وأضاف، لقد اظهرت نتائج الدراسات والتحليلات الفنية والاقتصادية ان اسعار الغاز المستورد من شركة نوبل تعادل نصف سعر الغاز المسال، والوقود الثقيل وحوالي ثلث سعر الديزل ما يساهم في تخفيض فاتورة الطاقة الكهربائية السنوية على شركة الكهرباء الوطنية بحوالي (3ر1) مليار دينار سنويا .
جدير ذكره أن شركة نوبل تعاقدت مع شركتي البوتاس العربية والبرومين، كما وقعت اتفاقيات مع شركات مصرية ومع السلطة الفلسطينية، ونحن نحذو حذو جمهورية مصر العربية في السماح لشركة الكهرباء الوطنية بتوقيع اتفاقية لشراء الغاز لخفض كلف انتاج الكهرباء واطفاء بعض الخسائر على مدى سنوات. وستقوم الحكومة باستكمال المباحثات مع الاطراف المعنية (قبرص، مصر وفلسطين) للتوصل الى إبرام اتفاقيات مناسبة لاستيراد الغاز الطبيعي من هذه الدول بالتوازي مع المباحثات مع شركة نوبل واية مصادر اخرى، والاستمرار باستيراد الغاز المسال من ميناء العقبة بغية تعزيز امن التزود بالغاز الطبيعي من عدة مصادر. وبين ان قطاع الطاقة هو احد التحديات التي يواجها الاردن وهو واقع نعيشه الآن حيث ان الطاقة ليست فقط لإنارة المنازل وانما لكافة فعاليات الاقتصاد الوطني، وارتفاع كلفة الطاقة على الصناعات الوطنية يؤثر سلبا وبشكل ملموس على تنافسية الصناعات الوطنية وربما يجبرها على الاستثمار خارج الوطن.
وأوضح ان بعض الشركات الصناعية اغلقت مكاتبها بسبب كلفة الطاقة وهذا يعني خسارة وفقدان فرص عمل عديدة، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، مذكرا بأن هناك 250 الف اردني يعملون في قطاع الصناعة.
وقال حامد، ان وزارة الطاقة والثروة المعدنية تسعى الى التنويع في خليط الطاقة من البترول والغاز والصخر الزيتي والطاقة المتجددة وعدم الاعتماد على مصدر بعينه، وتطمح بان يكون 40 بالمائة من خليط الطاقة وطنيا في عام 2020 حيث قامت الوزارة بتوقيع عدة اتفاقيات متعلقة بالصخر الزيتي والطاقة المتجددة وانتهت من توقيع اتفاقيات شراء الطاقة الكهربائية لمشاريع الطاقة الشمسية للمرحلة الاولى للعروض المباشرة.
وبين انه في غياب الغاز الطبيعي (ارخص انواع الوقود) فإن الخيارات الاخرى المتاحة لشركة الكهرباء الوطنية لوقف مسلسل الخسائر الذي تتكبده الشركة نتيجة تحملها الفرق في كلفة الوقود تتمثل في:
1 - انقطاع مبرمج للكهرباء على فترات وفي كافة مناطق المملكة ولمدة ثماني ساعات يوميا (علما بأن هذا الخيار لوحده لا يكفي لوقف الخسائر)، 2 - رفع أسعار الكهرباء بنسب عالية جدا للوصول الى استرداد الكلف، 3 - تبني الخيارين في البندين 1 ، 2 اعلاه معا .
وبالرغم من الوضع الحرج والضاغط لقطاع الطاقة، قال حامد، ان الحكومة آثرت تحمل كل هذه الخسائر وابتعدت عن تطبيق سيناريو الانقطاعات المبرمجة للكهرباء او الرفع الكامل للتعرفة الكهربائية على كافة القطاعات، وليس هذا فحسب، بل انها لم تقم برفع التعرفة الكهربائية على القطاع الزراعي والصناعي الخفيف وحوالي 88 بالمائة من القطاع المنزلي.
مداخلات النواب
وبعد أن أنهى وزير الطاقة كلمته خلال جلسة المناقشة بدأ النواب في المناقشات العامة لموضوع الغاز.
وقد منح رئيس المجلس ثلاث دقائق لكل نائب لإبداء رأيه وطلب من متابعي الجلسة في الشرفات عدم ابداء الاستهجان والاستحسان خلال مناقشات النواب.
وقال النائب محمد هديب: ان الاتفاقية ستنعش الاقتصاد الإسرائيلي المتهالك، لافتا الى أن الشعب الأردني لن يقبل هذه الاتفاقية ، مطالبا الحكومة بإلغائها .
وقال النائب موسى أبو سويلم نقف مع استيراد الغاز إلا من إسرائيل، التي نقف معها في حالة حرب، لافتا الى أن توقيع الاتفاقية سيجعل الأردن رهينا للكيان الصهيوني.
وقال النائب رضا حداد ان مصلحة الشعب الأردني أهم مما يدور بهذه الجلسة، وقال للحكومة سيروا فشعب الأردن ثقته عالية بكم، وليس معقولاً أن يستفيد غيرنا من الغاز ويحرَّم ذلك على الأردن.
من جهته، قال النائب عبد المنعم العودات، نقف ضد كافة اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكداً رفضه التوقيع على الاتفاقية.
وقال النائب سعد الزوايدة إن بيننا وبين إسرائيل سلام، متسائلاً: لماذا يُحلل على غيرنا استيراد الغاز ويحرَّم علينا، معلنا تأييده سياسة الحكومة في استيراد الغاز من أي جهة كانت على شرط ألا تضر بالأردن.
من جهته، قال النائب قصي الدميسي: لا أرى مانعاً باستيراد الغاز من أي جهة كانت، مطالبا النواب توقيع الاتفاقية شريطة ان تكون سنة واحدة.
وقال النائب أمجد المجالي إن الشركة الأميركية هي عبارة عن تجمع لشركات صهيونية تصب عوائدها في خزينة الكيان الصهيوني، مطالبا برفض توقيع الاتفاقية التي ستقوم بليِّ ذراع الأردن.
من جهته قال النائب يحيى السعود إنه يتكلم باسمه وباسم النائب عبد الله عبيدات وطارق خوري: إننا نجتمع تحت خيار نكون أو لا نكون، فموضوعنا شراء غاز فلسطين من سارق غاز فلسطين، متسائلا: هل يجوز لنا شراء شيء مسروق وندفع له ثمن رصاص يقتل به اهل فلسطين.
وقال النائب أحمد هميسات إن على الحكومة توفير مصدر بديل للغاز المصري، متسائلاً: إلى أين وصل مشروع الغاز المسال في العقبة؟
بدوره قال النائب مفلح الخزاعلة: إن الطاقة تمثل مصدر قلق أردني، لافتا الى أن الغاز هو فلسطيني ومن حق الأردن استيراده، معلناً تأييده توقيع الاتفاقية.
وقال النائب عبد المجيد الأقطش ان هذه الاتفاقية جاءت في خضم الحرب التي خاضها العدو الصهيوني بحق أهلنا في غزة.
وقال النائب علي السنيد إن الصمت على اتفاقية الغاز الاسرائيلي سترهن الاقتصاد الأردني بيد العدو الصهيوني، معتبراً أنها جريمة بحق الشعب الفلسطيني، ودعا مجلس النواب إلى اتخاذ موقف وطني ويسقط الصفقة.
وقال النائب محمد البدري: أشكر الحكومة على بحثها عن تنويع مصادر الطاقة، ولفت الى أن الحكومة إذا اتفقت مع أي جهة أن تضمن استمرارية التدفق.
من جهته قال النائب بسام المناصير: أنا مع استيراد الغاز من الشيطان إذا كان يدفع باستقرار الوطن ولا أن تمتد يد الحكومة لجيب المواطن.
وقال النائب زكريا الشيخ في كلمة باسمه واسم النائب فاطمة أبو عبطة وهيثم أبو خديجة: أرفض بأشد العبارات توقيع الاتفاقية، وبرر رفض الاتفاقية بأن الحكومة سترهن جزءا مهما من اقتصادها بيد الكيان الصهيوني.
وقال النائب محمد فريحات: نستغرب كيف توقع الحكومة اتفاقيات دون أن تستمزج آراء الشعب ودون وضع النواب بصورة الاتفاقية، مطالبا بالبحث عن بدائل أخرى قبل توقيع الاتفاقية.
بدوره قال النائب محمد الحجوج: نعم للمصلحة الوطنية الأردنية، نعم نعيش ظروفا عصية واقتصادية صعبة، لكنني أتساءل: هل استيراد الغاز من الكيان الصهيوني من ارض فلسطين سيخفف البطالة، وهل سيعمل على الحد من المديونية؟
وقال النائب علي الخلايلة إن استيراد الغاز سيكون من شركة أميركية، وإن الأردن ما زال يتحمل المعاناة من أجل قضايا أمته العربية ويجب ألا نحمِّله فوق طاقته، وقال: إذا لم نستورد الغاز من الشركة الاميركية فسيستورده غيرنا ويبيعه لنا.
من جهتها، قالت النائب شاهة أبو شوشة، نحن مع البحث عن بدائل لاستيراد الغاز ولكن ليس من إسرائيل.
وقال النائب جمال قمو إن توقيع هذه الاتفاقية سيسهم ببناء القدرات العسكرية الإسرائيلية، ولفت إلى وجود عريضة شعبية وقع عليها 8400 مواطن لرفض الاتفاقية.
بدوره قال النائب مصطفى ياغي: إن فلسطين أولى بالمساندة وإن المصلحة الوطنية لا تجعلنا نضع مصلحتنا في سلة دولة قامت على الاستيطان.
وقال النائب عوض كريشان: نوافق على ما تراه الدولة مناسباً بشأن اتفاقية الغاز.
وقال النائب عبد الكريم الدغمي: إن الغاز والنفط العربي يستخدم لحرق بعض الشعوب العربية ودعم الإرهاب وساهم بزيادة أعباء الدولة الأردنية، فالعتب على الأشقاء الذين يمتلكون الغاز والنفط، ولماذا يجبروننا على توقيع اتفاقية كهذه، ارفضها كلياً.
من جهتها، قالت النائب رلى الحروب: في العام 1999 تسلمت شركة «جيو كويست» العالمية التي أشارت إلى وجود 70 تريليون متر مكعب احتياطي غاز في حقل الريشة، وساهمت بإعدادها أهم شركات النفط العالمية، وإن هذا المخزون يمكن أن يغطي الاحتياجات الأردنية لـ 50 سنة، لافتة إلى وجود شبهات في الاتفاقية.
وقالت: إن القيمة الحقيقية للغاز بأسعار السوق هي 8 مليارات فقط وليس 15 مليارا، وتساءلت الى اين سيذهب الفرق؟!
واعتبر النائب حازم قشوع الاتفاقية بأنها سياسية بامتياز وهي مكافأة للسياسات الاسرائيلية .
وقال النائب خميس عطية: ان هذه الاتفاقية ضد الأردن ومستقبلنا وضد كل المثل وضد امتنا وقضيتنا الفلسطينية، مقترحا أن يصدر عن المجلس قرار يلزم الحكومة بالتوقف عن توقيع الاتفاقية.
من جهتها، قالت النائب ردينة العطي: لا لتوقيع الاتفاقية مع العدو الصهيوني، ولن أشارك بهذه الجريمة وسأتقدم باستقالتي حال توقيع الاتفاقية.
بدوره قال النائب محمد القطاطشة: اقترح باسم نواب الوسط الإسلامي ان يكون هناك استفتاء شعبي كيلا يسقط مجلس النواب.
وقال النائب محمد الظهراوي باسمه واسم النائب أحمد الصفدي: الحكومة تنوي توقيع الاتفاقية في ظل استمرار إسرائيل بمشروع يهودية الدولة.
وقالت النائب مريم اللوزي: بأي وجه نقابل المواطن الذي يريد تحرير فلسطين والعودة للديار المقدسة،.. فقد توقعنا كل شيء لكن أن ندعم اقتصاد المستعمر فذلك ضرب من الخيال.
وقال النائب عبدالكريم الدرايسة: إن الاردن جزء من أمته العربية وتقع على عاتقه مسؤولية كبيرة.
من جهته، قال النائب عبد الهادي المحارمة: إن الشعب واع ويقرأ ما بين السطور، ولنكن مع الله، لأن الصهاينة أعداء الله، ووجب علينا ايجاد الحلول في كل الاتجاهات.
وقال النائب مصطفى العماوي في كلمة باسمه واسم النائب مدالله الطراونة:يجب على الحكومة الإفصاح عن ماهية الاتفاقية، ونأمل من مجلس التعاون الخليجي مساعدة الأردن كيلا يضطر لاستيراد الغاز من اسرائيل.
وقالت النائب نجاح العزة: إن اصرار الحكومة لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يخدم العدو الصهيوني، والاستعجال بالاتفاقية لا يخدم إلا العدو الصهيوني.
من جهته، قال النائب جميل النمري: أقف ضد جميع اشكال التطبيع التجاري مع اسرائيل إلى حين وقف انتهاكاتها للشعب الفلسطيني ووقف الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية، مذكرا باتخاذ الاتحاد الأوروبي بالحجر على جميع المستوردات من اسرائيل، ويجب أن نتخذ قرارا من هذا النوع.
وقال النائب نضال الحياري: انا لا أعترف بإسرائيل مطلقا، ونحن لا نحتاج للغاز، واهلنا في فلسطين أغلى من البترول والغاز، وهذه الاتفاقية مرفوضة بشكل تام، ونحن لا نحتاجها، وأرجو من النواب التصويت برفضها.
وقال النائب ياسين بني ياسين: الاتفاقية مرفوضة جملة وتفصيلا مهما كانت الأسباب والمبررات فإسرائيل عدو الانسانية، وهي لا تراعي ذمة او اتفاقية، فالحرة يمكن أن تجوع ولا تأكل بأعز ما لديها.
من جهتها، قالت النائب فاتن خليفات: انها ترفض الاتفاقية، فالعدو الصهيوني لا يفي بعهده، وهي ترسخ للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ثم أن هناك بدائل للبحث عن الغاز من عدة دول عربية.
وقال النائب عبد الرحيم البقاعي: إن مثل هذه الاتفاقية ضرورة للعدو الصهيوني وهي تأتي في مصلحته، متسائلا: لماذا تلتف الحكومة من خلال شريك وعبر «كومسيون»، مطالبا، دول الخليج العربي بالوقوف مع الاردن.
من جهته قال النائب محمد الزبون: نقف مع مصلحة الوطن العليا، معبرا عن تقديم كل ما هو في مصلحة الوطن.
وقال النائب فيصل الأعور: إننا أمام أفكار تكفيرية لا تريد للأردن البقاء، لافتا الى ان السلطة الفلسطينية قامت بالتوقيع على الاتفاقية مع ذات الشركة، متسائلاً: لماذا يُحرَّم ذلك على الأردن، وعبر عن استغرابه من النواب الذين يتحدثون بأن هذه الاتفاقية ستدعم إسرائيل.
وقال النائب رائد حجازين: إن الاتفاقية مرفوضة وهي سياسية وهو ما صرح به الصهاينة أنفسهم، لافتا الى ان توقيع الاتفاقية سيرهن الاقتصاد الاردني بيد العدو الغاصب وان توقيعها يدل على حالة من الاستسلام، ويدلل على فشل سياسات الحكومة في ملف الطاقة.
وقالت النائب هند الفايز: إن توقيع الاتفاقية بمثابة رصاصة بصدر أهلنا في فلسطين.
من جهته، قال النائب عدنان الفرجات في كلمة باسمه واسم النائب منير زوايدة: إن على مصر أن تلتزم باتفاقاتها مع الأردن فيما يتعلق بالغاز، مطالباً بإجهاض هذه الاتفاقية.
وقال النائب هايل الدعجة: لماذا لا نبني على نظرة تفاؤل بعودة الغاز المصري، وثمن وقوف الدول الخليجية مع الأردن، مطالبا بتشكيل لجنة نيابية في دول الخليج وبسط قضية الطاقة عليهم حتى لا يلجأ الأردن لتوقيع اتفاقية مع إسرائيل.
وقال النائب سعد السرور: بهكذا موضوع يتنازعك الجانب العاطفي والمصلحة الوطنية وظروف الأردن، وما يرضي مشاعري أرفض الإهانات التي يتعرض لها الأهل في فلسطين وحتى اعتداءاته الصارخة في سوريا، مؤكدا أن الاردن ليس أسير أي اتفاقية، والأردن وقف مواقف مشرفة وجوبه بعقوبات أثناء حفر الباطن، والملك الراحل الحسين وضع معاهدة السلام بجانب ومسألة محاولة اغتيال خالد مشعل بكفة أخرى لحين علاجه، وطلب تأجيل النقاش إلى حين أن تعرض الحكومة الاتفاقية على المجلس.
وقال النائب حسني الشياب: يجب ألا يرتهن الموقف الأردني بأي دولة، وضرورة أخذ العبرة من الدرس المصري وعدم الارتهان لمصدر واحد للطاقة.
وسيستكمل مجلس النواب المناقشات حول الاتفاقية اليوم الاربعاء حيث سيتحدث نحو 35 نائبا حولها.
وكالة كل العرب الاخبارية