|
يليق بالإمارات..عيدها وللحلم بقية /بقلم اخلاص القاضي
![]() كتبت اخلاص القاضي: هي دعوة لا تشبه سواها , استثنائية بكل المقاييس , برمزيتها , وحضاريتها , وتفرد صاحبها " دينمو الاعلام " كما يحلو للبعض وصفه , هو ابراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للاعلام في دولة الامارات العربية الشقيقة التي يليق بها العيد الثالث والاربعين وكل عيد يليه وكل آخر سبقه . من كل بقاع الدنيا لبى صحفيون دعوة " العابد " هذا العملاق بشعبيته , وتواضعه , وشبكة علاقاته الممتدة محليا وعربيا وعالميا , جاءوا للمشاركة في احتفالات الامارات بيومها الوطني الثالث والاربعين , ليُبهروا بكل شيء , بلياقة التحضيرات , ولباقة المستقبلين , وبراعة كل القائمين على " الوطني للاعلام " . اخال ان اسبوعا واحدا قضيناه بين امارتي ابو ظبي ودبي , لا يكفي ليشبع اعيننا من كل ما حولنا , من اعمار , وانجاز , وازدهار , وتفوق وبراعة في الابهار , وعناية مطلقة بتفاصيل التفاصيل . كان البرنامج الذي وضعه المجلس باتقان لافتا لجهة لقاء الصحفيين بالمسؤولين والوزراء والمعنيين , الذين يتقنون بما لايدع مجالا لاي شك العمل في مناصبهم , في تطبيق عملي لمقولة " الرجل المناسب في المكان المناسب " , فقد ذهلت شخصيا بقدرة كل مسؤول على نقل كل الحقائق المتعلقة بالوزارة او المؤسسة او الجهة المنوط به تسلم زمام المسؤولية بها . حقائق تبعث على الفخر في مدينة " مصدر" هذه المدينة التي كانت واجهة الحلول لاستثمار الطاقة المتجددة , التي اسست عام 2006 , لنشر مشاريع الطاقة المتجددة , اذ تسهم المشاريع التي شاركت فيها " مصدر" لغاية الان بتوليد حوالي 1 جيجاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة في الامارات والخارج , حيث تبلغ قيمة اصول هذه المشاريع 7 مليارات دولار امريكي . وما لفتني خلال برنامج الزيارة التي امتدت لاسبوع في اجمل تجربة مهنية هو العرض الذي قدم حول المرأة الاماراتية والتي تقدمت وفقا لتقرير التنافسية الصادر عن دافوس المراتب الاولى في تمتعها بالكرامة , في الوقت الذي يشي الواقع الاماراتي حقيقة بتعزيز مكانة المرأة وتصدرها المناصب الرفيعة التي تؤكد رؤى القيادة الاماراتية الرشيدة على ضرورة تمكين المرأة التي تستحق عن جدارة كل الدعم , فهي المتعلمة , المثقفة , الواعية , الواثقة من نفسها وخطواتها , المتطلعة لخدمة بلدها بكل قواها , المتحدثة باكثر من لغة بطلاقة وثقة وتمكن وبراعة , العارفة لخارطة طريقها عبر الاصرار والارادة وتلقي التعليم في اعرق الجامعات . في خطابه الهادىء البارع المتمكن خاطبنا وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي انور قرقاش بمنتهى الحرفية المتخطية قيود الاجوبة الدبلوماسية على اسئلة الصحفيين , فلم يكن منظرا , بل واقعيا , منطلقا دائما وابدا من الاهداف والمرامي القومية العربية , مدافعا شرسا عن الامن العربي , ضد أي محركات او دوافع للشر المستطير المتركز في القوى الظلامية الارهابية التي تريد بالامة العربية ان تهوي الى حضيض المرحلة . وحتى في رده على الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية اجاب قرقاش بكل روية " اننا نحتكم في تلك القضيىة للقانون الدولي , واننا مع الحل السلمي" , مؤكدا " نتعامل بعقلانية مع دولة جارة ومهمة " , كانت اجابته بمثابة مدرسة لي في الطرح العقلاني للامور , واشارة هامة لاحتكام الامارات لمبادىء سيادة القانون , وهذا ينسحب بطبيعة الحال على كل مفاصل الدولة التي يعيش بها مئات الجنسيات بكل سلام ووئام , الكل متفق على حتمية العيش في كنف الدولة بسلام وامان وانتاجية دون أي اعتبار لاي فرق بين الانسان واخيه سواء بالعرق او اللون او الدين او اللغة او الجنسية , في وصفة سحرية لامم تعيش في قلب امة عربية خالصة الولاء للوجدان العربي , وممتدة في آفاق الدنيا في شراكة حقيقة مع كل العالم , هي وصفة سحرية يحافظ فيها كل من وجد على ارض الامارات على مسافة الاحترام مع الاخر , متذكرا سيادة القانون , محترما دولة امدته بالفرص , منحته رفاهيه , امان , وجنة الله على الارض . هنا لن يتسع المجال لكل البرنامج , فللحديث شجون , وتتمة , ولكن لن يفوتني تذكر تجمع الصحفيين في قصر معالي الشيخ نهيان بن مبارك , وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع , تلبية لدعوة كريمة منه على الغداء , الذي غمرنا بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال . وتوجت نشاطات وفعاليات البرنامج الرائع الذي اعده المجلس الوطني للاعلام بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة , رئيس مجلس الوزراء , حاكم دبي , بالاعلاميين على هامش حضور الوفد الاعلامي العربي المدعو من قبل المجلس الوطني للاعلام لجانب من منتدى الاعلام الاماراتي , حيث كان لي شرف مصافحة صاحب السمو , وكانت فرحتي لا توصف , بهذا الشرف العظيم , للقاء رجل عظيم , متواضع , ثاقب الرؤى , مستشرف لمستقبل الامارات بما يليق بها . كانت الزيارة الاسمى لمسجد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان , هذا الصرح الاسلامي المعماري المذهل الذي يعد رابع اكبر مسجد في العالم من حيث المساحة الكلية , وهو احد اكبر عشرة مساجد في العالم , اذ يتسع لاكثر من 7000 مصلي في الداخل , وقد يتسع ل 40000 , مصل في مختلف اقسام المسجد في الداخل والخارج , وقد تعلقت قلوب الزائرين بهذا الصرح المشيد من الرخام الخالص , وهو بحق استثناء معماري مختلف بكل المقاييس . هو شعور مختلف حين تعتلي اعلى قمة بالعالم , برج خليفة , هذا الانجاز الاماراتي الخالد , الذي شق السحاب باستئذان التميز , والطموح والانجاز , وانت تتجول به , تجد عرفانا لكل من ساهم بانجازه , تجد صورهم واسماءهم , وهم من مختلف الجنسيات , وهذا ما يميز الامارات التي آمنت بقدرات كل الكفاءات , التي لمست الثقة بها , فاطلقت العنان لمواهبها وقدراتها وكفاءاتها ومهنيتها . وفي جولة " الترام " , تشعر وكانك في زمن الافلام العربية القديمة او انك في بلد اوروبي , وانت تطل من شبكة قطارات خفيفة تعمل بسائق , اذ تعد تلك الشبكة اول مشروع من نوعه خارج اوروبا يعمل بالتغذية الكهربائية الارضية على كامل الخط دون الحاجة الى اسلاك معلقة , وهو النظام الاول في العالم الذي يستخدم تقنية البوابات الالية لمنصة محطة الركاب المتوافقة مع نظام فتح وغلق البوابات في القطار , اذ يخدم الترام منطقة جميرا بيتش رزيدنس ومنطقة المارينا ومنطقة الصفوح , كانت رحلة ولا اجمل , وانت تطل على ناطحات السحاب التي تعد كل واحدة منها " عالما قائما بذاته " , من الحداثة والتميز , والتفرد , والالوان , وجمال العمارة , وغرابتها , حقيقة , اعيش للان حلم الزيارة , واعتبرها واحدة من اجمل لحظات حياتي , فلم يكتف البرنامج بنوعية المستضافين وتميزهم من المسؤولين والمعنيين , بل ان الشكر موصول للغاليات " اخلاص ومنال , وعلياء " , وهن كما " العابد , مجموعة " ديناموات " في , المجلس وواجهته الحضارية .. وكما الامارات العربية المتحدة المتفردة بسرعة التقدم والنماء فيما تتوقد كشعلة للمجد والازدهار , كذلك هم سفراؤها في الخارج , ويشرفني في هذا المقام ان اقدم التهنئة لسعادة السفير الاماراتي في عمان الدكتور عبدالله ناصر ساطان العامري والقنصل فيصل احمد آل مالك الشحي باليوم الوطني الذي لا يتعلق فقط بالثاني من ديسمبر من كل عام , بل هو يليق بكل ايام السنة , لان هذه الدولة الحبيبة تعيش في كل منجز يومي الف عيد , والشكر الموصول للباحث الاعلامي في السفارة الزميل يوسف الزعبي على تواصله الحثيث مع الصحفيين لما فيه خير البلدين الشقيقين . لم ينته الموضوع هنا .. فللحديث بقية بل ,,, للحلم بقية وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|