المزيد
خبـــراء يحمّلون الســياسات الحــكومية مــسؤولية ارتــفاع مــعدلات البطالـــة فــي المملكة

التاريخ : 08-12-2014 |  الوقت : 07:53:18

سجل معدل البطالة في المملكة خلال الربع الثالث من عام 2014، ما نسبته 11.4 %، بحيث بلغ المعدل للذكور 9.2 % مقابل 22.0 % للإناث للفترة نفسها، حسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة الربعي حول معدل البطالة في المملكة، ما يشكل نسبة ليست بالبسيطة حول ارتفاع معدلات البطالة. من جانبه كان قد أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي في كلمة ألقاها خلال إطلاق تقرير إقليمي حول الوظائف والامتيازات في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنه يجب التركيز على توفير فرص عمل في المنطقة كخطوة في الاتجاه الصحيح للإصلاحات المزمع تطبيقها.

وتم إطلاق التقرير الذي حمل عنوان الوظائف والامتيازات خلال حلقة نقاشية نظمت في الجامعة الأردنية إذ اعترف بوجود مشكلة في الأردن تتمثل في فشل القطاع الخاص في توفير وظائف كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأيدي العاملة في الاقتصاد الرسمي.

الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني قال ان الاردن بحاجة الى ايجاد ما يقارب الـ 100 الف وظيفه سنويا، اما من خلال القطاع الخاص او المشروعات الصغيرة، مبينا ان الحكومة ليس بمقدورها انتاج اكثر من 10 الاف وظيفة في العام الواحد.

وهناك نحو 90 الف وظيفة مطلوب ان يتم ايجادها من قبل الحكومة اما من خلال القطاع الخاص او المشروعات الصغيرة للشباب. القطاع الخاص لن يستطيع ان يقوم بدوره في خلق الوظائف كما اشار الوزني لـ»العرب اليوم» الا اذا كانت الحكومة ستساعده على التوسع وعلى الانتشار وعلى جذب الاستثمارات الجديدة، وبالتالي فان العبء الاول في ايجاد الوظائف في الاقتصاد الوطني برأي الوزني يقع على عاتق الحكومة عبر سياساتها الاستثمارية والتوسعية والحوافز ما يساعد على ايجاد هذه الوظائف. في حالة الوضع الركودي حسب الوزني يقع على عاتق الحكومة مسؤولية توسيع نطاق الاقتصاد ليس عبر الاستثمار مباشرة ولكن عبر سياسات توسعية تسمح للقطاع الخاص بان يقوم بدوره التوسعي وان يوجه استثمارات جديدة في الاقتصاد الوطني.

أكد الوزني بان العبء مشترك وأن المسؤولية الاكبر تقع على السياسات الحكومية التي تساعد القطاع الخاص وتحفزه على العمل، وتخلق بيئة اقتصادية تنافسية محفزة للاستثمار.

من جانبه اشار الخبير الاقتصادي حسام عايش ان من يتحمل مسؤولية ارتفاع نسبة البطالة هو الاقتصاد الاردني، فمشكلة البطالة برأي عايش هي مشكلة اقتصادية بالاساس وبالتالي فان المقاربة اليها لا يكون بتحميل المسؤولية لطرف او ذاك فهذا يأتي بالتشخيص النهائي، ولا بد من اخذ الامور من جانب الاقتصاد بشكل عام.

اضاف عايش في حديثه لـ»العرب اليوم» ان الاقتصاد عندما ينمو بنسب تقارب معدل النمو السكاني فلا تصبح هناك فرص لزيادة الوظائف فيه وبالتالي فان كان هناك فرص فهي تاتي على هامش الاقتصاد وليست في صلب النشاط الاقتصادي المنتج.

يرى عايش انه ووفق ما سبق فان الحكومة قد ساعدت القطاع الخاص، وتبعا لنشأته وغاياته واهدافه فهو ليس مُطالبا بأن يكون هو المولد لفرص العمل اذا كان النمو الاقتصادي لا يسمح له بأن يزيد من انتاجيته او ان يحسن من ادواته او ان يفتح مجالات لتصدير منتجاته.

من جهة اخرى قال عايش ان الحكومة قد وافقت القطاع الخاص على القيام من خلال «الخصخصة» على هيكلة مؤسساته وهي الكلمة السرية لتسريح نسبة من العاملين من عملهم، وبالتالي فان الحكومة قد سمحت للقطاع الخاص بتسريح العاملين منه وقد بررت ذلك بالحديث الدائم عن زيادة اعداد المتقاعدين مبكرا وبالتالي فقد حملت في هذا السياق المسؤولية للموظفين عندما تحدثت عن الضمان الاجتماعي، وحملت المسؤولية للقطاع الخاص عندما تحدثت عن الاقتصاد الاجمالي وهي مخارج بأنها لا تخدم التشخيص الصحيح لارتفاع معدلات نسب البطالة في الاردن.

نسب البطالة والفقر في السنوات الاخيرة حسب عايش كادت ان تكون محايدة في حالات النمو الاقتصادي التي بلغ معدلها نحو 7 % بين 2004 – 2008 وفي السنوات اللاحقة التي انخفض فيها هذا المعدل الى 2.8 % بقي معدل البطالة 12 % يقل قليلا او يرتفع قليلا، بمعنى ان النمو الاقتصادي لم يوجد فرصا حقيقية للعمل، لذلك لا بد ان نشخص الاسباب التي ادت الى بقاء هذه النسبة محايدة في كل الاوقات.

ان الاوان حسب عايش ان لا نحمل الاخرين مسؤولية ما هو مطلوب منا بدلا من ان نبحث عن الحلول المبتكرة والابداعية كي تكون وسيلتنا في ايجاد حلول للمشكلات وفي مقدمتها مشكلة البطالة.

في السياق ذاته تحدث عايش عن القطاع الحكومي الذي وصفه بالقطاع المتخم والذي تحول من قطاع حكومي لخدمة العملية الاقتصادية الى قطاع اصبحت العملية الاقتصادية في خدمته، فان 40 % من القوى العاملة في الاردن يعملون في القطاع العام. القطاع العام حسب عايش غير مُنتج ولا يضيف للنمو الاقتصادي، ومن اسباب تراجع النمو الاقتصادي فان هذا القطاع يثقل حركة الحكومة ويؤدي في نتيجة نهائية الى تحول الموازنة لمجرد انفاق على هذا القطاع وبالتالي فان تمويل العجز المنتج عن تمويل قطاع غير منتج من خلال المديونية وخلافه، لذا فلا بد من التحدث عن اهمية ترشيق القطاع العام بطرق عصرية. وأشار الوزير إلى أن الهدف الرئيسي من التقرير هو تحديد فرص العمل التي يجب احداثها في البلدان المختارة إذ تم تحديد المعوقات الرئيسية.

وبين ان التقرير يركز على جانب الطلب في سوق العمل والعوامل التي تلعب دورا في ابطاء عملية استحداث فرص العمل وكيفية تأثيرها في التنافسية والامتيازات التي تحصل عليها بعض المؤسسات/شركات.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك