نظم عدد من المهندسين أمس احتفالية لإشهار التيار الهندسي المستقل للمشاركة والتغيير من أجل دخول انتخابات نقابة المهندسين المقرر إجراؤها العام القادم.
وأكد القائمون على التيار خلال الاحتفالية التي حضرها حشد كبير من المهندسين المستقلين أن الهدف من اشهار التجمع هو المشاركة في الانتخابات القادمة من أجل تعزيز مشاركة المستقلين وعدم احتكار المشاركة على تيارات معينة وتغييب الاغلبية.
وبينوا أن الاغلبية الصامته من منتسبي النقابة كانت مغيبة خلال الفترة الاخيرة عن نقابتها وان التيار يهدف الى جمعهم وتفعيل مشاركتهم بالنقابة بما يخدم مصلحة المهندسين والوطن.
وتلى الدكتور المهندس علي ابو غنيمة بيان التيار مؤكدا على ضرورة توسيع دائرة مشاركة الاغلبية الصامته والمستقلة من المهندسين وتغليب الجانب المهني والخدماتي على السياسي بالاضافة الى توسيع دائرة المشاركة في صنع القرار, مطالبا بتعديل قانون النقابة بما يسمح بالتمثيل النسبي في مجلس النقابة.
وشدد على ضرورة المحافظة على ما تحقق من المكتسبات للمهندسين وعدم اقتصارها على انصار لون سياسي معين دون غيره وعدم إقصاء الاخر, وضبط نفقات النقابة ومعالجة الترهل الاداري والمالي وإنشاء صناديق مخصصة للنقابة تعود بالفائدة على المنتسبين وتخفيض نسب المرابحة على القروض.
وبين أنه من الضروري أن يكشف مجلس النقابة الحالي عن الشركات التي تساهم فيها النقابة ومكاشفة الهيئة العامة بحقيقة هذه الاستشمارات وعوائدها, وتفعيل نظام ممارسة المهنة ووقف المكآفات التي تصرف لاعضاء المجلس لقاء تمثيلهم في إدارة الشركات التي تساهم فيها النقابة, ومطالبة الحكومة بتخصيص مقاعد دراسية وبعثات في الجامعات الاردنية لابناء المهندسين اسوة بالشرائح الاخرى.
وطالب بتحسين وضع التأمين الصحي وتوسيع منافعه وفتح صناديق الاقتراع في كافة المحافظات لانتخابات الشعب الهندسية والمجلس من أجل تشجيع الهيئة العامة للمشاركة في الانتخابات, وتفعيل دور المركز التدريبي وفتح المجال لتدريب كافة المهندسين وبأسعار رمزية والعمل على تحسين رواتب المهندسين العاملين والمتقاعدين في القطاع العام والخاص من خلال الحوار والابتعاد عن المناكفات.
وأكد على ضرورة العمل على إنشاء مشاريع إسكانية وبأسعار معقولة للمهندسين وتحسين شروط القروض مع الحفاظ على موجودات الصناديق وتفعيل دور الشراكة مع القطاع الخاص لايجاد فرص عمل مناسبة للشباب.
وشدد على ضرورة الوقوف الى جانب الوطن في جميع القضايا المصيرية والانتصار لقضايا الامة وعلى رأسها القضية الفلسطينية ورفض التطبيع بكل أشكاله.
وأكد أن التجمع ليس موجها ضد أي تيار بعينة في النقابة الا أنه يرفض اي ضغوطات خارجية أو داخلية أو اية تهديدات أو اغتيال للشخصية لغايات انتخابية.
من جانبه قال المهندس عيادة الحسبان أن تاسيس هذا التيار جاء ايمانا من الجميع بأن النقابة للجميع قولا وفعلا ومن أجل تجذير مفاهيم التداول ولمواجهة التهميش التي يعاني منها كثيرون مؤخرا.
وبين أن الاغلبية الصامته ظلت ولفترة طويلة وقودا يحترق لحملات البعض الانتخابية والذي وصفهم بأنهم من يقتسمون الغنائم ويسعون للسيطرة على النقابة من أجل بقائهم كأشخاص وأحزاب على الساحة الوطنية.
وبين المهندس عيادة أن البعض أسقط المراتب الحزبية على الوظائف الادارية في النقابة حتى غابت الادارة لصالح تلك المراتب وأصبحت النقابة تشابه بعض المؤسسات من حيث ارتفاع أعداد الموظفين وارتفاع الاجور والمكأفات على حساب الخدمات بالاضافة لغياب الشفافية.
واتهم الحسبان وجود ما اسماه «المافيات الادارية» والتي فيها غياب واضح للكفاءات لان الكفاءة بحسب تعبيرة «يجب أن تتوافق مع المرتبة الحزبية» لهذه المافيات.
وبين أن قرار الاغلبية الصامته بعدم المشاركة في الانتخابات تدعم وتؤسس حجم السلبية وأن قرار المشاركة هو وحده من يستطيع أن يغير من واقع النقابة التي باتت اليوم بحاجة الى مشاركة واسعة من الجميع.
واعتبر الحسبان أن الهم الوطني جزء من الهم النقابي وأن البوصلة الوطنية في الاردن ستبقى القدس وأن أي بوصلة أخرى غير معترف بها بعيدا عن التجارة والنفعية أو الاصطياد في المواقف الوطنية التي اعتبرها ثابتة ثبات الجبال.
بدوره أكد النائب المهندس عاطف قعوار على أهمية إطلاق مثل هذه التيارات والتجمعات معتبرا أن الاصلاح الشامل الذي بدأ في الاردن على المستوى الرسمي يجب أن يوازيه اصلاح على المستوى الاهلى سواء كان للاحزاب أو النقابات وغيرها.
وبين النائب قعوار أن الاصلاح الرسمي وعلى مستوى مؤسسات الدولة لا يمكن أن يكتمل بدون أن يكون هناك اصلاح اهلي لمختلف المؤسسات غير الحكومية.
وشدد على أن التجمع لا يمكن أن ينجز مهمة الاصلاح لوحده أو منفردا بل يجب أن يتكامل مع التجمعات الاخرى في النقابة من أجل العمل لمصلحة منتسبي النقابة والوطن بشكل عام.
وتحدث عدد من المهندسين خلال الاحتفالية مؤكدين على ضرورة الانخراط في العمل النقابي سواء في الانتخابات أو الاجتماعات للتأسيس لمرحلة جديدة والعمل على الارتقاء بالعمل النقابي والمشاركة في صنع القرار.