ارتفع رصيد الاحتياطات الأجنبية في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 19 %، ليتجاوز مستوى 14.3 مليار دولار، مقارنة مع 12 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وفقا للنشرة الاحصائية للبنك المركزي الأردني.
وبذلك يكون مقدار الزيادة في رصيد الاحتياطات الأجنبية للمملكة منذ بداية العام نحو 2.3 مليار دولار.
وعزا مصرفيون هذا الارتفاع إلى تسلم المساعدات الأميركية، وتقديم الاتحاد الأوروبي مساعدات على شكل قروض ميسرة للمملكة بقيمة 180 مليون يورو من أجل تجاوز الأثر الشديد للأزمة الاقتصادية والسياسية الإقليمية، وتحرير الدفعات من قرض صندوق النقد الدولي للاردن، إلى جانب التوقيع على قرض التنمية الثاني من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار والحصول على قرض ياباني ميسر بقيمة 118.4 مليون دولار.
ويضاف إلى ذلك طرح سندات اليوروبوند بكفالة أميركية ووضعها في البنك المركزي لتمويل عجز الموازنة، بالاضافة إلى زيادة الثقة في العملة المحلية من قبل المستثمرين.
يشار إلى أن الحد الطبيعي لتغطية الاحتياطي الأجنبي للمستوردات في البنوك المركزية حول العام يتراوح من 3 إلى 6 أشهر.
أما على المستوى الشهري فقد انخفض الاحتياطي الأجنبي بمقدار 210 ملايين دولار في نهاية أيلول (سبتمبر)، مقارنة مع الشهر الذي سبقه إذ كان مستواه 14.53 مليار دولار.
وعلى الصعيد السنوي، قفز رصيد الاحتياطات الأجنبية في نهاية العام الماضي بنسبة 80 %، ليصل الى 12 مليار دولار مقارنة مع 6.63 مليار دولار في نهاية العام السابق.
يذكر أن الاحتياطي يتغذى من عدة مصادر منها حوالات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي المباشر والدخل السياحي والإيداعات بالدولار، إضافة إلى الصادرات الوطنية من السلع والخدمات والمحافظ المستثمرة في سوق عمان المالية.
وتشير البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي، أن قيمة حوالات العاملين الاردنيين في الخارج، إلى المملكة ارتفعت بنسبة 2.2 % لنهاية أيلول (سبتمبر) من العام الحالي إلى 2.8 مليار دولار مقارنة مع 2.7 مليار دولار للفترة ذاتها من 2013.
في حين نما الدخل السياحي بنسبة 8.9 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2014 ليصل إلى 3.4 مليار دولار، مقارنة مع 3.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وتعتبر هذه المصادر من التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية (تحويلات المغتربين ودخل القطاع السياحي) دعامة اساسية للاقتصاد الوطني وتساهم في رفع مستويات احتياطيات المملكة من العملات الاجنبية، كما وتساهم في تعزيز قوّة سعر الصرف للدينار وارتفاع الطلب عليه.
ومن الجدير بالذكر أن الاحتياطي الأجنبي حافظ على نمو متصل منذ العام 2006 في الوقت الذي بلغ فيه متوسط الارتفاع خلال السنوات الأربعة الماضية 19.5 %.
وسجل الاحتياطي الأجنبي أعلى نسبة ارتفاع خلال العام 2009 حين قفز بنسبة 40 % عن العام 2008.
هذا وكان الاحتياطي عند مستوى 6.101 بليون دولار خلال العام 2006 وظل يرتفع خلال السنوات الماضية إلى أن بلغ مستوى 12.241 بليون دولار في نهاية العام 2010 ولكن تأثير الربيع العربي على تدفقات الاستثمارات الأجنبية ليخفض من رصيد الاحتياطات الأجنبية في العام 2011 إلى 10.5 مليار دولار وليهبط في نهاية 2012 إلى 6.63 مليار دولار.
وكالة كل العرب الاخبارية