وكالة كل العرب الاخبارية
"كبار العلماء": الجن لا يلتبس بالبشر.. ولا توجد أعمال تفرق بين الرجل وزوجته
"البحوث": السحر المفرق بين الزوجين ثابث في القرآن.. وتلبس الجن بالإنسان "خرافات"
إدريس: تلبس الجن بداخل البشر غير صحيح.. ولا توجد "أعمال" تفرق بين الرجل وزوجته
"أنا معمول لى عمل.. وأنا لابسني جن" مصطلحان نسمعهما كثيرًا من الناس، فمن يترك زوجته بسبب الخلافات بينهما تدعى الناس بأن "في حد عمل لهم عمل"، وإذا كان الشخص مضطربًا نفسيا تدعى بأنه ملموس من الجن، علماء الدين أكدوا، أن تلبس الجن بالإنسان "خرافات" ولا توجد آية في القرآن تدل على ذلك.
وقال الدكتور القصبى زلط عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إنه لا يوجد أى أعمال تفرق بين الرجل وزوجته، مؤكدًا أن كل ما يحدث فى هذه الحياة بقدر الله تعالى وإرادته.
وأكد زلط في تصريح، أن هناك علماء أنكروا وجود السحر ورأوا أنه مجرد تخيل وخفة يد من الساحر، واستشهدوا بقول الله تعالى:- "خَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى"، مؤكدًا أن السحر عندهم لا حقيقة له ولا يصح الاستماع إلى مثل هذه الأقوال.
وأشار إلى أن هناك علماء آخرين رأوا بأنه من الممكن أن يمس الجن الإنسان أو أن يتلبس به، مضيفاً أن حجتهم فى هذا أنهم يقولون إن السحر علم له قواعد من تعلمها من الممكن أن يسحر الناس.
وأضاف: من وجهة نظرى أن ما استدل به هؤلاء وهو قوله تعالى "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ"، مؤكدًا أن هذه الآية تبين أن آكل الربا يوم القيامة لايستطيع أن يقوم باستقامة فإنه يقوم مترنحاً كمثل من مسه الشيطان.
من جانبه، أكد المفكر الإسلامي، الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هناك سحرًا وأعمالاً تفرق بين الرجل وزوجته، مستشهدًا بقول الله تعالى:-وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ".
وأوضح أن تلبس الجن بداخل البشر غير صحيح وخرافات، ولم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يدل على أن شخصًا ما تلبسه الجن، مشيرًا إلى أن الثابت شرعا هو أن يصاب الإنسان بالحسد.
ولفت إلى أن المقصود بقول الله تعالى:-" يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ" أنه قد تعترى الإنسان بعض الأمور التي يختل فيها اتزانه، مؤكدًا أن هذه الآية ليس فيه دلالة على أن الجن يتلبس بداخل البشر، منوهًا بأنه ينبغي على الإنسان أن يؤمن بأن النافع والضار في كل شيء هو الله عز وجل.
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، أنه لا يوجد سحر أو أعمال تفرق بين الرجل وزوجته أو تقرب بينهما، مشيرًا إلى أن ما يحدث من خلافات بين الزوجين يكون بإرادة الله -عز وجل-.
ونوه بأن تلبس الجن بداخل البشر غير صحيح، مؤكدًا أن المشعوذين لا يستطيعون معرفة الأمور الغيبة، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله عز وجل، منوهًا بأنه لو كان أحدٌ يعلم الغيب لكان أولى الناس بمعرفته الرسول ، صلى الله عليه وسلم.