|
متى كان مضيق هرمز والخليج العربي فارسيين!؟
![]() بداية اود ان اذكر بحركة الحوثيين المتمردين وهي في الواقع حركة ارهابية كغيرها تتخذ من الاسلام غطاء وتسيء له. قوة الحركة جاءت من حواضنها المتعددة ومؤيديها من خارج وداخل اليمن. تتحرك بسرعة وتسيطر على مساحات واسعة ومدن وتصل لساحل البحر الأحمر–مضيق باب المندب الممر المائي الذي يصل البحر الاحمر بخليج عدن وبحر العرب. وغايتها مضيق هرمز اهم الممرات المائية في العالم واكثرها حركة للسفن وتقع في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج وخليج عُمان وبحر العرب وهو المنفذ الوحيد لدول الخليج وغيرها تطل عليه شمالاً (محافظة بندر عباس الايرانية) ، ومن الجنوب سلطنة عُمان بأكملها – التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه – على أساس تاريخي واعتراف اقليمي ودولي. ان ممر السفن يأتي ضمن مياه عُمان الاقليمية – ومن وجهة نظر القانون الدولي – يحق للسفن حرية المرور فيه شرط الا يمس نظام وامن عُمان. نظراً لموقع مضيق هرمز الاستراتيجي، فلم يستطع الافلات عبر التاريخ من اطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه منذ القرن السابع ق.م: الاحتلال البرتغالي وسيطرة بريطانيا (معركة الارمادا 1588م) وانشاء شركة الهند الشرقية. يعتبر شريان نقل النفط في العالم يمر عبره 45% من انتاج النفط العالمي –(35) ناقلة عملاقة يومياً. ايران (الجارة) هددت منذ قرون مرات وتهدد حالياً بغلق المضيق في حالة فرض عقوبات عليها. فلقد اكد الادميرال علي فدوي قائد قوات البحرية الايرانية باستمرار ومؤخراً تأكيده تعريف (الخليج الفارسي) محذراً ومهدداً دول الخليج العربي بإغلاقه. وهنا نتساءل متى كان كل من المضيق والخليج العربي فارسيين. في القرن السادس ق.م قام قورش أول إمبراطور فارسي بتوحيد القبائل البدوية القادمة من اسيا وإقامة الدولة الفارسية. ثم جاء «داريوش» الأول (521-486ق.م) وسمى الخليج العربي» بحر فارس « وعام 326ق.م أطلق الاسكندر الأكبر اسم «الخليج الفارسي» بعد رحلة موفده أمير البحار (نياركوس) من الهند بأسطوله بمحاذاة الساحل الفارسي لأنه تاه واصابه الهذيان ولم يرالساحل العربي للخليج. «الخليج» هو الممر المائي الذي يفصل شبه الجزيرة العربية عن المرتفعات الإيرانية وطول ساحله العربي 2300كم والجبهة الإيرانية 1000كم فقط. وتقع على ساحله الغربي: العراق، الكويت، المملكة العربية السعودية، البحرين، قطر والإمارات المتحدة. ويتصل جنوباً عبر مضيق هرمز مع سلطنة عمان ليتصل بخليج عمان ثم بحر العرب. لا ننسى إقليم عربستان (الاحواز) على الساحل الشرقي الذي احتلته إيران. إذن اسم الخليج العربي تاريخياً هو مبرر لان ثلثي سواحله عربية. وحتى السواحل الإيرانية تقطنها قبائل عربية شمالاً (الاحواز) وجنوباً (بندر عباس) حيث كانت دولة القواسم مسيطرة عليها وضمتها إيران بالقوة. قامت فارس باحتلال الأراضي العربية 4000 ق.م ثم جاء الإسكندر المقدوني 330 ق.م واسقط فارس و244ق.م قامت الدولة الساسانية الفارسية و700م دحرها العرب. واستمر النزاع حول اسم الخليج ولكن عدة مؤرخين اجمعوا أن الاسم الأصح «الخليج العربي» فالمؤرخ الانجليزي (رودريك أوين) في كتابه «الفقاعة الذهبية» زار الخليج وشاهد معظم سكانه عرب. الكاتب الفرنسي (جان جاك بيربي) أكد في كتابه عروبة الخليج. والمؤرخ الألماني (كارستين نيبور) 1762م قال (شاهدت القبائل العربية حول الخليج ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءا من بلاد العرب كأنه تابع وخاضع لحكم ملوك فارس). والكاتب الفرنسي (ميشال فوشيه) في كتابه (تخوم وحدود ) أن التسمية الفارسية وجدت دعماً أمريكيا أثناء حكم الشاه.أن إيران تفهم تماماً إن الخلاف ليس التسمية لكنه يعكس صراعاً سياسياً وقومياً واستراتيجياً. والهيمنة على الخليج مياهه ونفطه وجزره. واكبر مثال هو احتلالها إقليم عربستان، والجزر الإماراتية الثلاث فلقد عادت الأحلام الفارسية القومية للظهور بعد الثورة الإسلامية 1979م. الغريب أن إيران تعلم اصرار استعمال اسرائيل دوماً مصطلح «الخليج الفارسي» وليس العربي وهذا يثبت تضامنهما. وماذا الان. لا بد من تأكيد عروبة الخليج ومضيق هرمز في كل وسائل الإعلام والمطبوعات وكتب التاريخ والجغرافيا وفي المدارس والجامعات والرفض الكامل لاحتلالهما واغلاقهما من قبل ايران وحركاتها. ونأمل من دولة إيران الصديقة أن تعي هذه الحقائق التاريخية والجغرافية والقومية وتعترف بان تسمية «الخليج الفارسي» هو تزوير فاضح للتاريخ ولا بد من بقاء اسم «الخليج العربي» لأنه لم يكن يوماً فارسياً. د. عميش يوسف عميش الرأي تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|