شتعلت شبكات التواصل الإجتماعي والصفحات المصرية على الانترنت بموجة جديدة من السخرية والنكات على خلفية انتفاض طلبة الجامعات في احتجاجات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع بداية العام الدراسي الجديد، فيما استحوذت شركة «فالكون» الأمنية على النصيب الأكبر من موجة السخرية.
وكانت الاحتجاجات التي شهدتها الجامعات المصرية أدت الأسبوع الماضي إلى اختفاء العاملين في شركة «فالكون» الأمنية بعد يوم واحد على توليهم مهامهم، ليتبين سريعاً أنهم هربوا أمام زحف الطلاب وهتافهم ضد الأمن والنظام، وسرعان ما تداول الطلبة أنباء هروب شركة الأمن وتحطيم بواباتها الالكترونية ليشغلوا بذلك شبكات التواصل الإجتماعي وصفحات الانترنت التي سخر روادها من الشركة الأمنية.
ونشر طلبة جامعيون صوراً لملابس رجال «فالكون» التي تركوها وراء ظهورهم بعد أن نزعوها لتسهيل عملية الهروب، فيما حظيت واحدة من الصور بالإنتشار الأوسع ويظهر فيها أحد الطلبة وهو يعرض بنطلوناً لأحد رجال «فالكون» الهاربين، وسط فيضان من التعليقات التي تتحدث عن أن الرجل هرب بملابسه الداخلية خوفاً من أن يتمكن الطلبة من الامساك به.
وأطلق النشطاء على موقع «تويتر» هاشتاغ جديد هو (#فالكون_طلعت_سوسن)، حيث تداولوا عبر الهاشتاغ المئات، وربما الآلاف من النكات الساخرة التي تستهزئ بالشركة الأمنية التي تعاقدت معها الحكومة المصرية من أجل تأمين الجامعات والقضاء على الاحتجاجات فيها، وهي الشركة التي تسببت على ما يبدو في غضب أكبر لدى الطلبة وساهمت في أن تخرج أعداد أكبر ممن خرجت العام الماضي في التظاهرات المناهضة للنظام فيمصر.
وكتب الناشط هيثم أبو خليل تغريدة على «تويتر» يقول فيها: «أرفض الهاشتاغ المتداول الآن #فالكون_طلعت_سوسن، لأن فيـــه اساءة لسوسن» في اشارة الى أن رجال أمن «فالكون» يخافـــون أكـــثر من النســـاء، وأن النساء ربما يقمن بالاحتجاج لتشبيههن برجال «فالكون».
أما ناشطة أخرى فكتبت تقول: «اوعوا البنطالون يتسرق منكم بأي حجه من الحجج، الحجج كتير، والازهرية كتير، والتحدي كبيييير»، مشيرة الى أن هذا يمثل «#الريس_استايل»، أي أنها تستعير أسلوب وطريقة الرئيس المعزول محمد مرسي في الحديث عما يجري حالياً.
أما ناشطة أخرى من طالبات الجامعات المصرية فكتبت هي الأخرى: «بعد كذا سنة هيطلع محمود سعد يقول فين المصري بتاع زمان اللي كان بيقلع بنطلونه ويجري من طلبة الجامعة».
وعلقت طالبة أخرى في تغريدة على «تويتر» تقول: «بيقولك هيجيبوا شركه حراسة لتأمين شركه فالكون».
ومع هذه التعليقات تداول طلبة مصر عشرات الصور التي التقطوها من الاحتجاجات التي شهدتها الجامعات المصرية، وخاصة تلك التي شهدتها جامعات الأزهر والقاهرة والاسكندرية.
يشار الى أن شبكات التواصل الاجتماعي في مصر أصبحت مؤشـــراً مهماً على توجهات الرأي العام واهتماماته، كما أنها تحولت الى وسائل إعلام بديلة موازية لوسائل الاعلام التقليدية، خاصة مع إغلاق عشرات الصحف والمواقع والفضائيات المعارضة للنظام الجديد في مصر.