المزيد
انهيار أسعار النفط.. عقوبة لروسيا وإيران وتهديد لدول عربية

التاريخ : 16-10-2014 |  الوقت : 10:49:31

هوت أسعار النفط الى مستويات متدنية قياسية خلال اليومين الماضيين مسجلة خسائر قاسية، لتهبط الى أدنى المستويات منذ أربع سنوات، وهو ما فتح الباب أمام الكثير من الأسئلة عن أسباب الهبوط المفاجئ في الأسعار، ومدى ارتباطه بالعقوبات المفروضة على كل من روسيا وايران، خاصة وأن السعودية، وهي أكبر وأهم منتج للخام في العالم، ترفض حتى الان خفض انتاجها لكبح جماح التدهور في أسواق النفط.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها لا تتوقع أن تتخذ منظمة «أوبك» قراراً الشهر المقبل بخفض الانتاج خلال الاجتماع المقرر للمنظمة في فيينا الشهر المقبل، وهو ما تسبب بحالة من الهلع في أسواق الطاقة، إذ هبط خام برنت الى ما دون مستوى الــ85 دولاراً خلال تداولات أمس مسجلاً أقل الأسعار منذ أكثر من أربع سنوات، أما الخام الأمريكي فتم تداوله عند مستوى 80 دولاراً، وهو أدنى سعر له أيضاً منذ أكثر من أربع سنوات. 
وبالمستويات التي سجلتها أسعار النفط أمس الأربعاء يكون الهبوط قد تجاوز 25٪ مقارنة مع المستويات التي كان عليها في منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي عندما كانت أسعار خام برنت تحوم حول 115 دولاراً للبرميل.
وفسَّر خبير نفطي ما يجري في أسواق النفط بأنه «حرب أسعار» حيث اجتمعت إرادة كبار المنتجين في العالم على خفض الأسعار من أجل معاقبة روسيا اقتصادياً بسبب الأزمة في أوكرانيا، وكذلك من أجل معاقبة ايران التي تم تخفيف العقوبات المفروضة عليها وأصبح لديها قدرة أكبر على بيع نفطها في الخارج.
وتمثل مبيعات النفط أحد مصادر الدخل المهمة بالنسبة لاقتصادات كل من ايران وروسيا، فيما يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تدخل موسكو في أزمة مالية في حال استمرت أسعار النفط عند مستوياتها المتدنية.
وبحسب الخبير النفطي العربي فإن التراجع الحالي في أسعار النفط سيؤدي الى تراجع حاد في ايرادات السعودية التي يشكل النفط أكثر من 92٪ من اقتصادها، حيث تنتج المملكة نحو 10 ملايين برميل نفط يومياً، ما يعني أن ايراداتها النفطية تراجعت في ظل الأسعار الراهنة بواقع 300 مليون دولار يومياً، حيث كان برميل النفط يباع في الأسواق بـ115 دولاراً قبل ثلاثة شهور ليهوي الى 85 دولاراً في الوقت الحالي.
لكن جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية أرجعت الهبوط في أسعار النفط الى الطفرة التي تشهدها الولايات المتحدة في انتاج النفط الصخري، وهو ما مكَّن الأمريكيين من الاعتماد على انتاجهم المحلي بشكل أكبر والاستغناء عن النفط المستورد من الخارج، وهو ما أدى بالضرورة الى تراجع الطلب العالمي على النفط، إذ أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للنفط في العالم.
أما جريدة «التايمز» البريطانية فكتبت قبل يومين أن السعودية تريد خفض الأسعار حتى تجعل من استخراج النفط الصخري أمراً غير مجدٍ اقتصادياً، بما يدفع الأمريكيين في النهاية الى العودة لاستيراد النفط من المملكة.
يشار الى أن هبوط أسعار النفط قد يشكل أزمة لدى كثير من الدول النفطية التي تبني موازناتها على أساس أسعار متوقعة للنفط، مثل العراق الذي تعتمد موازنته العامة على أساس أن متوسط سعر برميل النفط سيبلغ خلال العام الحالي 95 دولاراً، وهو ما يعني أن البلاد قد تدخل في أزمة مالية إذا استمرت الأسعار على حالها، بحسب ما قال الخبير النفطي عصام الجلبي


القدس العربي





تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك