وقال وزير المياه ، حازم الناصر، الذى وقع الاتفاقية نيابة عن بلاده، مع سفيرة فرنسا لدى الأردن، كارولين دوما، في بيان صحفي، تلقت وكالة الأناضول نسخه منه، إن المشروع الذى يتضمن تنفيذ خط الناقل الوطني من خزان ابو علندا، في عمان إلى خزان خو فى الزرقاء، شرق البلاد، والذي سينفذ من قبل تحالف شركتي تراكتابل "Tractabel"، وسافيجى "SAFEGE" الفرنسيتين، سيتضمن إعداد التصاميم الفنية الهندسية لكافة مكونات المشروع، خلال مدة لا تتجاوز 5 شهور، بكلفة اجمالية تبلغ 48 مليون دولار، منها حوالي 2 مليون دولار لإعداد التصميمات.
وأضاف الوزير أنه يثمن دعم الجمهورية الفرنسية، والاتحاد الأوروبي، والدول الصديقة والمانحة والعربية، على دعمها لقطاع المياه.
ويعتبر الأردن من أفقر دول العالم مائيا، وخاصة مع استقباله لأكثر من 1.41 مليون لاجئ سوري، ما رفع سكانه بنسبة 10% على الاقل.
وأوضح الوزير أن تمويل المشروع والبالغة قيمته 48 مليون دولار، هو عبارة عن قرض من الوكالة الفرنسية للتنمية(AFD)، ضمن جملة من المنح والقروض المقدمة من فرنسا لمساندة قطاع المياه الأردني، بإجمالي ، 110 مليون يورو، تم توقيع الاتفاق بشأنها بين وزارة التخطيط الأردنية والوكالة الفرنسية في أبريل / نيسان الماضي.
وقال الوزير إن الخطوة التالية هي طرح مناقصة لتنفيذ الخط الناقل، ومحطة لتوليد الكهرباء، منتصف عام 2015، حيث من المتوقع أن يستغرق العمل في محطة الكهرباء، وتجهيز الخط الناقل سنة وثلاثة شهور فقط.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي في اطار الجهود التي تبذلها الحكومة، لتأمين المناطق الشمالية، الأكثر تعرضا لموجات اللجوء السوري باحتياجاتها المائية، مؤكدا أن الوزارة باشرت بتنفيذ عدة حزم من الخطوط الناقلة الوطنية الاستراتيجية حيث ستعمل هذه الخطوط على نقل 30 مليون م3 سنويا من مياه حوض الديسي (جنوب) إلى كلا من محافظة الزرقاء ومحافظات الشمال .
وحوض مياه الديسي هو حوض مائي، يضم المياه النابعة من الآبار الجوفية، في جنوب الأردن ويمتد الحوض إلى الحدود السعودية .
وقال الناصر إن حصة محافظة الزرقاء بعد استكمال جميع المشاريع، ستكون حوالي 20 مليون متر مكعب، لتغطي كافة الاحتياجات المتزايدة فيها، وكذلك سيجرى نقل حوالي 15 مليون متر مكعب، إلى الشمال من الديسي ،اضافة الى مياه الآبار التي قامت الوزارة بتجهيزها خلال الفترة الماضية، ووفرت كميات كبيرة من المياه لمحافظات الشمال .
وأشار الوزير إلى أن الفرق الفنية في وزارة المياه والري، ستقوم بتوليد الطاقة الكهربائية من مصادر غير تقليدية عبر تأمين طاقة نظيفة متجددة، تصل الى اكثر من 6 آلاف ميغا واط / سنويا، بما يخفف من فاتورة الطاقة ،ويؤمن مصدر للطاقة دائم ومتجدد ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة للتخفيف من عبء فاتورة الطاقة .
وأوضح الناصر أن هذه المشاريع الهامة والتي ستنفذ على المدى المتوسط، ستحقق التطلعات المستقبلية لقطاع المياه، حيث سيلمس المواطنون تطورا فى مجال الإمدادات المائية، بعد استكمال هذه المشاريع، كون هذا الجزء هو مهم وأساسي ضمن شبكة الناقل الوطني الممتد من آبار الديسي، جنوبا إلى محطتي دابوق وابوعلندا في عمان.
وقال إن الجهود تتركز حاليا على تأهيل كافة مقدرات قطاع المياه، وبخاصة الخطوط الناقلة، ومحطات الضخ وبناء خزانات مياه بسعات كبيرة، واستخدام تقنية الضخ الانسيابي، بما يخفض من فاتورة الطاقة، ويرفع من كفاءة التزويد خاصة في المناطق الاكثر اكتظاظا باللجوء السوري.
وتعتبر مشكلة الطاقة في الأردن أحد التحديات الأساسية التي تواجه الاقتصاد، حيث بلغت فاتورتها العام الماضي 6.4 مليار دولار، وهي في ارتفاع مستمر مع الزيادة الاضطرارية في عدد سكان البلاد بنسبة 10% نتيجة لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، بعدد يقدر بحوالي 1.4 مليون شخص .
وأشار إلى أن المشروع يتكون من خط ناقل بسعة 800 ملم للمياه بطول 34 كيلو متر، يمتد من خزان ابوعلندا في العاصمة الأردنية عمان، إلى خزان خو، في الزرقاء، مع إنشاء محطة للكهرباء، ليتم الاستفادة من فرق الارتفاع بين الخزانين، بما يولد طاقة نظيفة متجددة تزيد على 6 آلاف ميغا واط سنويا، مع انشاء انظمة آلية، في خزان خو، بما يضمن مراقبة الكترونية على مدار الساعة، ومراقبة نوعية المياه، مع اعادة تأهيل محطة ضخ وخزان خو .
وقالت السفيرة الفرنسية، كارولين دوما، إن الحكومية الفرنسية تبدى اهتماما جادا، بتمكين الأردن من مواجهة الضغوطات المتزايدة والتي خلفتها الظروف الاستثنائية، الناتجة عن لجوء مئات الآلاف من السوريين إلى المملكة خاصة في ظل الاوضاع المائية، التي يعيشها الأردن من تراجع المتاح، وازدياد الطلب، معربة عن التقدير للجهود المبذولة في تأمين المياه للمواطنين واللاجئين على حد سواء.
وقالت وزارة التخطيط الأردنية، في وقت سابق، إن بلادها تحتاج إلى دعم خارجي بقيمة 4.5 مليار دولار، ستوزع على المشاريع ذات الأولوية في 11 قطاعا بالمملكة، خلال الفترة من 2014 إلى 2016، وذلك لمواجهة تدفق اللاجئين السوريين على الأردن.




















