المزيد
صاروخ من سفينة إسرائيلية حربية دمر موكب الحريري

التاريخ : 05-10-2014 |  الوقت : 10:45:35

عمران أدهم كتب عن المؤامرات الغربية وقادة مخابراتها.. قال فؤاد حبيقة في كلمة كتابه: لو لم يكن عمران أدهم رجل اعمال ناجحا لكان بكل تأكيد واحدا من ثلاثة: اما وزيرا للخارجية اللبنانية او وزيرا للاقتصاد او رئيسا للجمهورية اللبنانية.. ولكنه بقي شخصية دولية له علاقات اتصال ببعض صانعي القرار الامريكي.
جون بيركنز احد كبار المسؤولين في المخابرات المركزية الامريكية قبل تقاعده روى لعمران ادهم القصة الكاملة لاغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، لازال ملف هذه القضية مفتوحا في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ودقة المخابرات الاسرائيلية المتعاملة مع المخابرات الامريكية مع الاستعانة بالاقمار الصناعية قد نفذت العملية بواسطة صاروخ اطلق من سفينة استخبارية عسكرية من البحر وكان الصاروخ يحتوي على الأورانيوم المخصّب وهو ذو قوة تدميرية شديدة لا تملكه الا الولايات المتحدة والمانيا واسرائيل.
المسؤول عن حماية موكب الحريري كان يعرف جيدا (ساعة الصفر) حتى انه امتنع عن مرافقته، عندما كان يستعد للانتقال من مجلس النواب الى بيته في قريطم، بل انه هو الذي اشار على الموكب باتخاذ الطريق البحري في طريق العودة، ويقول السيد عمران ان هذه الخطة ذكرتني باغتيال الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة (حماس) لان اسرائيل استعانت في اغتياله بارشادات مرافقيه والمسؤولين عن حمايته، يومها قصفت اسرائيل من الجو سيارة احمد ياسين وعمره كان في اواخر الثمانين مع كونه مشلولا ومقعدا لا يتحرك الا بالكرسي المتحرك.
وبشيء من التفصيل قال بيركنز: ان الاقمار الامريكية والاسرائيلية صورت العملية بواسطة طائرة هليكوبتر اسرائيلية وكانت في الجو في محاذاة الساحل اللبناني تراقب سير العملية.. ورفضت الادارة الامريكية ان تتولى لجنة تحقيق لبنانية التحقيق في العملية.. وفي تلفيق التهم تم اختيار الملحق الالماني «ديتليف ميليس كي» ليرأس «لجنة التحقيق الدولية» ووافق على تشكيل هذه اللجنة الامين العام للامم المتحدة، كوفي انان. وميليس سبق أن ألصق بطلب من الـCIA تهمة تفجير ملهى لابيل في برلين سنة 1986 بالمخابرات الليبية وقد قتل فيه يومذاك جنديان امريكيان وامرأة تركية واصيب اكثر من 200 جريح.. هذا التفجير اتهم به القذافي وبتدبيره، وكانت في تلك الفترة قد وضعت خطة لاغتيال القذافي، وكان (ميليس كي) هذا يعمل بارشادات جيفري فيلتمان السفير الأمريكي السابق في لبنان 2008/2004 ويعمل لوزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى وكان يغدق عليه الاموال لكي يقوم بالتحقيقات المزيفة.. ويتعاون مع (غيرهارد ليمان) نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية وهو عميل مزدوج للمخابرات الامريكية والاسرائيلية.. هذا الكلام لبيركنز.
٭٭٭
سيارة الحريري كانت مصفحة ومزودة بأجهزة رصد بتقنية متقدمة لا تستطيع ان تعطلها غير الولايات المتحدة واسرائيل.
وكانت السيارة قادرة على رصد اي هجوم مسلح من الارض.. اما ان يأتي صاروخ يحتوي على قوة ذرية محتوية على الاورانيوم المخصب الذي دمر السيارة وقذف بها لمسافات فدمرت تدميرا.. هذه المؤامرة المحاكة بدقة تبعد التهمة عن اسرائيل.. ويصدق الرأي العام ان سورية هي السبب، دون ذكر الصاروخ البحري. اتهمت سورية بالعملية لمعاقبة الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي تمرد على المطالب الامريكية، وجاء بعده ابنه بشار الأسد ليكون اكثر عنادا لامريكا واسرائيل وأراد وتعهد رعاية المقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
استقبل الرئيس بشار وزيرالخارجية الامريكية (وارن كريستوفر) الذي نقل اليه مجموعة مطالب امريكية ابرزها دعم تنفيذ مشروع 17 ايار اللبناني الاسرائيلي ووقف دعم المقاومة الفلسطينية.. الرئيس بشار الاسد ابلغ الوزير الامريكي ما خلاصته: اذا كان هناك من يعتقد ان السلام في المنطقة من الممكن ان يقام دون سورية فهو مخطئ وقال له ان اسرائيل في زمن اسحاق رايين تراجعت عن التزاماتها وعرقلت مشروع السلام بأيدي ساستها لقد كنا نحن السوريين معتدلين ولن نكون كذلك بعده.
وجاء الرئيس كلنتون في 16 يناير 1994 سرا الى جنيف للقاء الرئيس حافظ الاسد وعرض عليه ارسال قوات امريكية لحفظ السلام في الجولان تلبية لحاجات اسرائيل فرفض الاسد الاقتراح مستعرضا تاريخ الاعتداءات الاسرائيلية على سورية وأصر حافظ الاسد على ثوابته.. وتكررت المحاولة عندما جاء وزير الخارجية الامريكية كولن باول الى دمشق في 2003/5/2 كي يوضح للرئيس بشار الاسد جليا كيف تنظر الولايات المتحدة الى المستجدات في المنطقة، وسنراقب الاداء السوري خلال فترة من الزمن كي نرى ما اذا كانت دمشق مستعدة للتحرك في اتجاه جديد لتحقيق السلام بعد رحيل صدام حسين، وحمل باول الى الرئيس بشار الاسد 33 مطلبا تتصل بالعراق وفلسطين ولبنان والاوضاع السورية الداخلية، فرفضها بشار الاسد جملة.. وتقاربت فرنسا وامريكا لتحقيق اعلان دمشق فاضطرت سورية للخروج من لبنان في 2005/4/6 واستهدفت سورية لكي تدمر مدنها وجيشها وبنيتها بعد اتهامها باغتيال الحريري وتوالت الاتهامات لسورية حتى صدقها الرأي العام العالمي.. وصدقها العرب.
هكذا تمرد حافظ الاسد على مطالب الولايات المتحدة ورفض مطالب جورج بوش الاب اقوى رؤساء امريكا.. أُدرج اسم حافظ الاسد مع المراد القضاء عليهم.. كما رفض بشار مطالب وزير الخارجية (وارن كويستوفر) وقبلها في 1994 قابل حافظ الاسد الرئيس كلنتون في جنيف لارسال قوة حفظ السلام فرفض المشروع، ورفضت سورية مطالب كولن باول في 2003/5/2 في عهد بشار.. قل ان تجد دولة في العالم تخالف مطالب الولايات المتحدة الامريكية حتى في اوروبا.. لذا خطط لاغتيال حافظ الاسد ثم تدمير سورية دمارا شاملا وكان لهم ذلك.

عبدالله خلف

 

الوطن الكويتية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك