|
العيد على الابواب والاسواق فارغة من الزبائن
![]() لا يُمكن لأحد ان يلوم المواطن الاردني من تخوفه من الوضع العام في البلد، خاصة لكثرة الاشاعات التي يتناقلها الناس بين بعضهم بعضا يدور معظمها حول التخوف من الاسواق و"المولات" والاماكن المغلقة المزدحمة . تلك التخوفات جاءت بعد الإعلان عن مشاركة الأردن في ضربات جوية وجهها التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" "داعش" في سورية والعراق، من بعدها انتشرت اشاعات عديدة بين المواطنين خاصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي توحي بوجود تهديدات امنية داخلية في عمّان من خلال الحديث عن إخلاء مراكز تجارية كبرى بذريعة وجود تهديد امني. ايام قليلة ننتظرها لحلول عيد الاضحى المبارك، والوضع الطبيعي في مثل هذا الوقت ان تكون الاسواق مليئة بالناس لشراء ملابس العيد والمقتنيات الاخرى، ولكن حسب مراقبين فان الاسواق تُعد شبه فارغة ولا توحي بوجود عيد قريب ما ادى الى استهجان كبير لتصديق الناس لتلك الاشاعات، وما زاد "الطين بلة" تزامن تلك الاشاعات مع التحذيرات التي وجهتها السفارتان الأميركية والفرنسية لمواطنيهما المقيمين في الأردن بأخذ الحيطة والحذر بعد الضربات الجوية لطائرات التحالف الدولي لمواقع "داعش". مراقبون اكدوا لـ"العرب اليوم" ان غياب المعلومات الحقيقية لدى المواطن الاردني يجعله يصدق اية اشاعة يسمعها حتى وان لم تكن ضمن حدود المنطق، ولا يستطيع احد لومه على ذلك، وانه لا بد من ان تكون الحكومة اكثر وضوحا وشفافية مع مواطنيها كي لا تبقى الاشاعات محل التصديق بين المواطنين وأن لا تصبح عواقبها وخيمة على المدى القريب، فالجميع يعلمون مدى تأثير الاشاعات وما الذي ممكن ان ينتج عنها من اضرار وبث مشاعر الخوف والقلق بين الناس. عندما يكون هناك حدث مهم تجد ان الناس يتوجهون بكافة حواسهم لهذا الحدث حسب ما اشار اليه استاذ علم الاجتماع الدكتور سري ناصر، الذي أكد انه وحين تكون ملامح الحدث غير واضحة حينها يبدأ كل شخص بتفسير الحدث بطريقته الخاصة. اضاف ناصر لـ"العرب اليوم" ان الحدث يبدأ بشكل اليف ثم يتحول الى رعب مثلما حدث بالاشاعة الاخيرة في عمّان، وان الاشاعة تأتي بهدف اعطاء الناس تفسيرا لحدث مهم، والاشاعة عادة يروجها الناس الذين يملكون اهتمامات معينة متعلقة بالاشاعة. يعتقد ناصر ان على الدولة او الطرف الاخر من الاشاعة ان تحاول تقديم المعلومات الصحيحة وان تكون مصدرا للثقة وأن يقوم بدوره في اذابة الاشاعة، ومن دون وجود هذا المصدر تجد الجميع يفسرون الامور بطريقتهم الخاصة ويضعون في تفسيرهم مخاوفهم الداخلية. الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام الرائد عامر السرطاوي قال لـ"العرب اليوم" ان كل ما تم تداوله بين الناس في الفترة الاخيرة يُعد اشاعات بعيدة عن الواقع، وليس لها اي اساس من الصحة. طمأن السرطاوي المواطنين بان مديرية الامن العام لم تتعامل مع اي حدث امني في العاصمه، واشار الى ان العامل الاساسي الذي ساهم في نشر الاشاعة هو بساطة وحسن نية بعض المواطنين الذين قاموا من دون الرجوع لمصدر المعلومة والتأكد منها من نشرها وترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الاشاعات التي تداولها المواطنون من المستحيل اخفاؤها في حال ثبتت صحتها حسب السرطاوي، وان مديرية الامن العام وفي حال كان هناك اي داع تحذيري او توعية للمواطنين سيقدمونه للمواطن بالدرجة الاولى، وتمنى السرطاوي على وسائل الاعلام والمواطنين تحري الدقة قبل وعدم المساهمة في ترويج هذه الاشاعات. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|