|
الاقتصاد العالمي يترقب تنظيم "داعش"
![]() ترجمة: ينال أبو زينة تتمحور أهم عناوين الأخبار في اقتصادنا العالمي حالياً حول الخطر المتنامي للدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش". "داعش" ممولة بشكل جيد ومُنظمة بشكل جيدٍ أيضاً، فضلاً عن كونها وحشية من جهة أخرى. وجعل جيشها المتواجد في الأراضي العراقية والسورية، إلى جانب أفعالها العنيفة إلى حدٍ كبير، العالم يقف على حافة الهاوية. بعد قطع رأسي الصحفيين الأميركيين؛ قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن "الهدف أمسى واضحاً، وهو الحط من قدر داعش وتدميرها". ها هي الدورة الجيوسياسية العالمية تحتدم، وليست تُبشر بخيرٍ أيضاً. في الوقت الراهن؛ يتجاهل سوق الأسهم هذه الأخطار بشكل كبير... وأنا اعتقد أنها مجرد مسألة وقتٍ قبل أن تباغته صحوةٌ مفاجئة إذ سيكون هناك اتجاهات ديمغرافية قادمة وديون أعلى حتى من تلك التي اختُبرت خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. قمت بإضافة الدورة الجيوسياسية إلى هرم الدورات الرئيسية في بدايات العام 2006، عندما لم تنته سوق العام 2000 الصاعدة الهادرة إلى أن تصبح فقاعة حاسمةً كما كانت عليه فقاعة التكنولوجيا في الأعوام ما بين العام 1995 و2000. كل 18 عاما أو ما إلى ذلك، تلمع الأسهم والبيئة الاقتصادية العامة وتخفت، وتصعد وتهبط بينما تتحول من وضعٍ تفضيلي إلى غير تفضيلي. كانت آخر دورة شهدت منحنى تفضيلي من حيث البيئة الجيوسياسية، ولم تنطوي على حروبٍ أو صدمات تضخمٍ، هي تلك التي امتدت من العام 1983 إلى العام 2000. ومن ثم تغير العالم في 11 أيلول (سبتمبر)، 2001. كيف تؤثر الحروب على اقتصادنا وأسواقنا (أميركا)؟ بدأنا انتقامنا غير المدروس في أسرع وقت بعد أحداث 11 سبتمبر، في الحرب مع العراق. ومن ثم خضنا حرباً لها المزيد من المبررات، عندما اكتشفنا أن أفغانستان تأوي تنظيم "القاعدة". ولكن هذه الحروب كلفتنا الكثير، بينما حققت لنا القليل، فحينما استوجب الأمر أن ننسحب، كانت الجماعات الإرهابية والمتطرفة تعود فوراً لتستولي على المناطق التي نتركها. قال أوباما مؤخراً؛ ضمن فعاليات حملةٍ لجمع التبرعات؛ إن "العالم أكثر أماناً مما كان عليه قبل عشرين سنة" من المؤكد أن الصورة لا تبدو كذلك بالنسبة لي. كل ما علينا أن نفعله هو أن ننظر إلى الاضطرابات في العديد من الأماكن؛ انتقال الربيع العربي من ليبيا إلى تونس فمصر والحرب الأهلية التي ما تزال مشتعلة في سورية وقصف قطاع غزة في حرب الخمسين يوما بين "إسرائيل" وفصائل المقاومة في غزة. دعونا لا ننسى أيضاً كوريا الشمالية وقيامها بعمل أحمقٍ يتبعه آخر لاسيما ومسألة احتجازها 3 مواطنين أميركيين بتهم سخيفة. والأكثر حداثةً، لدينا اجتياح روسيا لكل من شبه جزيرة القرم وأوكرانيا. إنه لمن الصعب عدم ملاحظة أن "داعش" تشكل أكبر تهديدٍ محتملٍ في الشرق الأوسط حالياً. لقد أصبحت مدننا أهدافاً محتملة للهجمات الإرهابية، مع الأخذ بعين الاعتبار جهود التجنيد المنسقة التي تقوم بها "داعش" في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. أصبحت مينيابوليس، من جهتها، نقطة ساخنةً حالياً لتجنيد داعش المتحولين إلى الدين الإسلامي من الأميركيين فهي تتصيد الشباب (رجالاً ونساءً) المحرومين من الحقوق والضائعين بين هوياتهم الإسلامية والغربية. مؤشر داو على وشك أن يغرق وصولاً إلى 6000! ها هو الرجل الذي توقع تقريباً جميع الوجهات الاقتصادية الكبرى خلال السنوات الثلاثين الماضية... بما فيها ركود العام 1991، والعقد الضائع في اليابان، والانهيار التكنولوجي في العام 2001، بالإضافة إلى السوق الصاعدة وازدهار الإسكان في العقد الماضي، ومؤخراً فقاعة الائتمان والإسكان يتوقع الآن أن مؤشر "داو" سينهار. لا يمر الشرق الأوسط وحده في مرحلة من الغليان حالياً؛ لاسيما وأن رئيس روسيا "فلاديمير بوتين" يواصل بفاعليةٍ سخريته من العالم أجمع فهو يُظهر نوايا واضحة في تحويل أوكرانيا ومناطق أخرى إلى الدولة السوفيتية العسكرية الجديدة. ولا يمكن أن يغيب عن البال أن روسيا لا تزال ثاني قوة نووية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية. لن يتكون أي شكل من أشكال التحالف -المعد لمحاربة داعش- من بريطانيا والحلفاء الغربيين الآخرين وحدهم، وإنما سيشتمل الدول العربية كذلك. فالسعودية العربية وإيران ومصر وتركيا، جميعها ترى "داعش" خطراً كبيراً يتهددها. هل يحتمل أن نرى الدول المتحاربة وبعضها البعض منذ زمنٍ تتحد سويةً لمحاربة عدوها المشترك؟ الزمن كفيل بأن يبين لنا ذلك... ستحتل جميع هذه الأحداث مكانة بارزة ً في هذه الدورة الجيوسياسية القوية التي تتكشف شيئاً فشيئاً، والتي ستستمر حتى نهايات العام 2019 أو بدايات العام 2020. ستواصل التهديدات الروسية والحروب الأهلية، إلى جانب الصراعات الإسلامية الغربية، وتصبح أسوأ حالاً أيضاً في السنوات الخمس المقبلة أو ما إلى ذلك، قبل أن تتحول هذه الدورة إلى الإيجابية مجدداً بحلول العام 2020 حتى العام 2036 ومن ثم إلى العام 2037. عندما يكون لديك كومة من الرمل، وتبدأ بإسقاط الحبوب عليها الواحدة تلو الأخرى، لن تستطيع حقيقةً أن تعرف أيها ستتسبب بانهيار الكومة ولكنه أمر حتمي سيحدث في النهاية. كلما زادت الاحتمالات، كلما أصبحت الكومة أشد انحداراَ. تؤول فقاعة الأسهم هذه إلى أن تصبح شديدة الانحدار هي الأخرى، وتتزايد مع ذلك احتمالية انهيارها. بالنسبة إلى هؤلاء المستثمرين ذوي النتائج السلبية على مؤشرات "كيه 401"، حسابات الوساطة المالية للتقاعد، عليكم النظر في بيع حصصكم في كل مناسبة تحدث في الأسابيع والأشهر القادمة. فمن الأفضل أن تُبكر قليلاً بدلاً من أن تتأخر قليلاً في الخروج. عندما تنفجر هذه الفقاعة في نهاية المطاف، يحتمل أن يكون الانخفاض الرئيسي الأول الناتج عنها سريعاً وعنيفاً. وأنت لا تريد أن تدفنك بطبيعة الحال. هاري دينت (إيكونومي آند ماركت ديلي) تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|