المزيد
ارتفاع مساحات النخيل سنوياً وتزايد إنتاجيتها في وادي الأردن

التاريخ : 30-09-2014 |  الوقت : 07:58:11

تشهد منطقة وادي الاردن على امتدادها نشاطا مميزا في زراعة النخيل والتي بدأت منذ مطلع التسعينيات وبارتفاع تدريجي في المساحات من عام الى اخر وخصوصا بعد نجاح هذه الزراعة في المنطقة وملائمة التربة ومناخ الاغوار الذي يتصف بارتفاع درجات الحرارة صيفا واعتداله شتاء.
وساهمت زراعة النخيل في الحد من الاختناقات التسويقية للمنتوجات الزراعية حيث توجه عدد كبير من المزارعين لزراعة اراضيهم بأشجار النخيل ومن مختلف الاصناف، حيث تزيد المساحة الحالية في وادي الاردن عن 30 الف دونم.

ويعتبر المنتج الاردني من التمور من افضل الاصناف العالمية ويصدر الى عدد من الدول العربية والاوروبية، ويواجه المزارعون وخصوصا صغارهم مشاكل تسويقية لأنهم لا يمتلكون مشاغل تعبئة وتدريج، اما المزارعون الكبار يمتلكون مشاغل تدريج وتعبئة وتغليف وهؤلاء لا يواجهون مشاكل تسويقية ويقومون بتسويق منتجهم.
كما ويعاني اصحاب المزارع من نقص في مياه الري والحصص المائية وخصوصا وقت مواسم التلقيح، اضافة الى ارتفاع اجرة العمالة الوافدة ومنافستها للمزارع وخصوصا في الحصص المائية.
وتجولت «الرأي» في عدد من مزارع غور كبد والكرامة وزارت واطلعت على الاساليب الحديثة المستخدمة في التصنيع والتعبئة والتغليف ويقول المهندس احمد ابو طير المسؤول عن احدى المزارع ان مساحة المزرعة 350 دونما مزروع فيها 2400 شجرة نخيل صنف «مدجول» و1800 شجرة «برحي»، مبينا ان التربة مناسبة وجيدة لزراعة النخيل في وادي الاردن ويتابعون الامراض التي تصيب اشجار النخيل اول باول ويقومون بعمليات الرش وما شابهها للقضاء على الامراض التي تصيب الشجرة
واشارالى ان سوسة النخيل من اخطر الحشرات التي تصيب الاشجار وهي مسيطر عليها، مبينا ان المزارعين بحاجة لتوعية لمثل هذه الامراض لخطورتها على شتلة النخيل.
وبين ان المزارعين يواجهون مشاكل تصديرية في صنف البرحي حيث استهلاك السوق المحلي قليل، اضافة الى شح في مياه الري، مطالبا الاهتمام بمزارعي النخيل، وايجاد حلول بديلة للعمالة الوافدة، وتنظيم التسويق، وايجاد قنوات تسويقية داخلية وخارجية.
ويضيف المزارع عاطف عربيات «مزارع نخيل» في منطقة مثلث العارضة ان غالبية المزارعون يعانون من مشاكل تسويقية وغياب دور وزارة الزراعة في ارشادهم وتوجيههم، مبينا ان زراعة النخيل من اهم الزراعات على وجه الارض ويجب ان تحظى هذه الشجرة بالاهتمام المطلوب لاهميتها على مر العصور وقيمتها الغذائية العالية، مشيرا الى الكلف المادية العالية التي تكلفها هذه الشجرة حتى تقوم بالانتاج.
وطالب بتفعيل دور جمعية التمور والقيام بالدور المنوط بها تجاه المزارعين وعقد ورشات تدريبية والاطلاع على مشاكلهم سواء الزراعية والتسويقية وغيرها.ولفت ان اصناف التمور تباع باسعار رخيصة للتجار بعكس الاسواق التي ترتفع فيها الاسعار، مطالبا بمراقبة الاسواق وضبطها.
واضاف عبدالكريم ابو صليح «مزارع نخيل « في الكرامة ان زراعة النخيل من افضل الزراعات وتعود بمردود جيد على المزارعين وخصوصا صنف المدجول الذي يسوق جيدا، مبينا ان مساحة مزرعته تصل الى 300 دونم ويوجد عنده 4000 شتلة نخيل وان مزرعته في طور الانشاء.
و قال رئيس جمعية التمور الاردنية ابراهيم حمدان ان زراعة النخيل في وادي الاردن عملت على تخفيف الاختناقات التسويقية بين الزراعات الخضرية وذلك ان مساحتها في الاردن تزيد عن 30 الف دونم تتركز غالبيتها في وادي الاردن، مبينا ان عدد اشجار المدجول يزيد عن 300 الف شجرة واصناف البرحي بحدود 125 الف شجرة و15 الفا للاصناف الاخرى ويصل عدد مشاغل التعبئة والتغليف 10 مشاغل تخدم اصحاب المزارع.
وبين رئيس الجمعية ان الكميات الانتاجية لهذا الموسم والذي لم ينتهي بعد من المتوقع ان تصل ما بين 6000 الى 8000 طن من التمور، مشيرا الى انه متوقع ارتفاعها خلال الخمس سنوات القادمة الى ما يصل الى 30 الف طن.
واشار الى ان التسويق في الفترة الحالية يتم بواسطة المشاغل من اصحاب المزارع مباشرة وغالبيته الى اسواق لبنان وتركيا وعدد من الدول الاوروبية.
ولفت ان اهم المشاكل التي يعاني منها مزارعي النخيل تتركز في ارتفاع اجرة العمالة الوافدة ونقص العمالة المدربة «المهرة» لتعامل مع شجرة النخيل ونقص مياه الري وخصوصا عند ارتفاع درجات الحرارة في الصيف والاختناقات التسويقية لصنف «البرحي» فقط، مبينا ان صنف المدجول مسوق على نطاق واسع.
وطالب الجهات الحكومية بدعم صغار المزارعين وعمل مشاغل تدريجية لهم ليتسنى لهم المنافسة في هذا السوق ومتابعة المزارعين داخل المزرعة والتعرف على مشاكلهم وخصوصا متابعة الامراض التي تصيب النخيل والتي تشكل خطورة عليها ومحاربة سوسة النخيل والبحث عن البؤر الموبؤة والقضاء عليها.
وطالب وزارة الزرعة القيام بحملة مسح ميدانية لجميع مزارع النخيل في وادي الارن للقضاء نهائيا على سوسة النخيل التي تشكل تهديدا للمزارعين، مشيرا الى ضرورة اجراء البحوث والدراسات، وتعاون الجامعة الاردنية مع الجمعية والمركز الوطني للبحوث الزراعية.
والتقت «الرأي» خلال جولتها بتجار اتراك يقومون بجولات ميدانية على منطقة الاغوار لتعاقد مع المزارعين لشراء كميات من التمور وقال «احمد دلمة» «وحسين ديار» انهما قدما الى الاردن بعد ان سمعا انه يوجد في الاردن اصناف جيدة من التمور وخاصة صنف «المدجول» الذي يتم تسويقه في السوق التركي، مشيرين ان السوق التركي يتطلب كميات كبيرة من هذا الصنف واذا ناسبتهم الاسعار فانهم سيقومون بشراء كميات كبيرة.
من جانبه اكد مدير زراعة وادي الاردن المهندس عبدالكريم الشهاب انهم يتابعون مزارع النخيل على الدوام وخصوصا حشرة سوسة النخيل حيث يوجد مختبر لمتابعة سوسة النخيل في وادي الاردن ويقوم هذا المختبر باعداد ملف لكل مزرعة ويضع عندها المصائد الخاصة للحشرة للقضاء عليها حين اصابتها او حرق الاشجار المصابة اذا كانت الاصابة مستفحلة ويتم اعطاء المزارعين المطاعيم اللازمة للمكافحة.
واضاف ان مساحة الاراضي المزروعة في النخيل في وادي الاردن تزيد عن 30 الف دونم مزروع فيها ما يقارب من 450 الف شجرة ويصل انتاجها السنوي ما يقارب من 25 الف طن من التمور، مبينا ان وزارة الزراعة تشجع على زراعة النخيل للمردود الاقتصادي الجيد له وخصوصا ضرورة التركيز على صنف المدجول لما له من فائدة اقتصادية.
واكد انهم يتابعون مشاكل مزارعي النخيل ويوجد تعاون وثيق بينهم وبين كافة الجهات لتأمين ما يحتاجونه.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك