وكالة كل العرب الاخبارية
أقرّ مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، برئاسة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، في أول اجتماع له اليوم السبت، الميزانية السنوية للوكالة، وناقش سير العمل في مشروع مسبار المريخ، واستعرض خطوات تأسيس الوكالة والبرامج والمشاريع الفضائية الأخرى.
وأشار الرميثي إلى أهمية الفضاء لمختلف الدول من النواحي الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية، موضحاً أن الكلفة المالية لتسابق العديد من دول العالم لاكتشاف وامتلاك مكونات الفضاء تصل إلى 300 مليار دولار سنوياًن بنمو سنوي يتجاوز 8 %.
مستوى علمي
وأبرز الرميثي أن الهدف من إنشاء الوكالة يتمثل أساساً في تنمية الكوادر البشرية المواطنة وتشجيعها لاقتحام علوم الفضاء والعمل في مجالاتها المختلفة، وأهمية القطاع تكمن في تغطيته استخدامات مختلف نواحي الحياة، مثل الاتصالات والملاحة والمراقبة الفضائية واكتشاف الكواكب وغيرها، فضلاً عن تشجيع البحث العلمي في هذا المجال، والباحثين المتخصصين فيه من أساتذة وطلاّب جامعات.
ولفت الرميثي الى أن تأسيس وكالة فضاء إماراتية، وإطلاق مشروع المسبار الفضائي للمساهمة في اكتشاف كوكب المريخ، يؤشران على مستوى التقدم والتطور العلمي في الإمارات، في ظل قيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة.
وقال: "من أهداف مشروع المسبار وضع الإمارات على الخريطة الفضائية العالمية، والمشاركة الفعلية في الجهود الدولية لاستكشاف الفضاء الخارجي".
وفي هذا الإطار، قال الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي إن "مشروع المسبار الفضائي الإماراتي سيكون أول مسبار عربي إسلامي بين تسع دول أخرى تسعى لاستكشاف المريخ".
أقمار بأيدٍ مواطنة
وأضاف قائلاً: "سيتم تصميم المسبار وتجميعه وتركيبه بقيادة فريق من أفضل المهندسين والفنيين الإماراتيين، ليكون وصوله إلى الكوكب الأحمر عام 2021، تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة".
وأكّد أن الإمارات، بفضل قيادتها الحكيمة وسياسة حكومتها الرشيدة، تستثمر في هذا القطاع الواعد، مشيراً الى أن الاستثمارات الوطنية الحالية فيه تقدر بنحو20 مليار درهم .
وتتوزع هذه الاستثمارات، كما قال الرميثي، بين شركات عدة وبرامج فضائية ناجحة، مثل برنامج شركة "الياه سات" للاتصالات الفضائية، أحد أحدث الأنظمة الفضائية في المنطقة العربية لتوفير اتصالات مؤمنة وخدمات بث تلفزيوني عالية الجودة وخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض.
من جهتها، تعمل مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنيات المتقدمة على دراسة وتصميم وتصنيع عدة أقمار اصطناعية للمراقبة الأرضية، وأطلقت "دبي سات 1" و"دبي سات 2"، ويجري تصنيع قمر"خليفة سات" في الدولة بواسطة مهندسين وفنيين إماراتيين.
أما شركة "الثريا"، فتعد من أقدم المؤسسات الإماراتية في مجال الفضاء، وتوفر حلولاً في مجال الاتصالات الفضائية المتنقلة، وبتغطية واسعة لأكثر من ثلثي العالم.
وأشار الرميثي إلى أن برامج فضائية متنوعة في الإمارات جعلتها، عملياً، الأولى في برامج الفضاء وحجم استثماراته على مستوى المنطقة.