المزيد
استثمار لإنتاج 6 صناعات في المفرق مازال معطلاً منذ عام 1986

التاريخ : 14-09-2014 |  الوقت : 07:47:29

شجعت جغرافيا المكان المستثمر محمود ابراهيم الصادق الذي يحمل الجنسية اللبنانية عندما قدم الى الأردن عام 1986،لأن يلقي بثقله الاستثماري في محافظة المفرق بعد تأن طويل ودراسة مستفيضة ومشاورات مع رجال أعمال وخبراء اقتصاديين. 
قصة المستثمر «الصادق» لا يكاد يوجد مواطن في محافظة المفرق الا ويعرفها، فعند الدخول الى مدينة المفرق من الجهة الجنوبية قادما من العاصمة عمان،لابد للزائر أن تأخذ عيناه ويستسرقه بصره للنظر الى مبنى كبير شامخ يتربع على قطعة أرض مساحتها (55) دونما تقريبا بمحاذاة بوابة المفرق الجنوبية.
«الرأي» التقت المستثمر «الصادق» وحاورته لساعات طويلة رافقها بعد ذلك جولة ميدانية على الاستثمار الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط نظرا لنوعية الصناعات التي كان من المفترض أن ينتجها وفق خطته التشغيلية.
بدأت قصة المستثمر الصادق عندما قدم الى محافظة المفرق عام (1986) برفقة أحد أصدقائه لبلدية المفرق من أجل بحث اقامة مصنع عملاق في المحافظة لانتاج (6) صناعات تعد ذات مواصفات عالمية وهو ما حدث بالفعل عندما و افقت البلدية على الاستثمار وقامت بإبرام عقد استثماري مع المستثمر الصادق الا أنها – أي البلدية- أخلت ببنود العقد فيما بعد،بحسب «الصادق»، وهو ما كلفه لأن يتعطل استثماره حتى يومنا هذا.
الاخلال بالعقد المبرم بين الطرفين اشتركت فيه مجالس بلدية متعاقبة أدت الى تعطيل الاستثمار والاحتصال على قطعة الأرض التي منحتها البلدية للمستثمر الصادق والبالغة (45) دونما لتصبح فيما بعد (55) دونما..!
ويؤكد «الصادق» أن رؤساء تعاقبوا على بلدية المفرق عطلوا استثماره منذ عام (1986)  حتى أوصلوه الى واقعه الحالي .
ووفقا ل»الصادق» فإن استثماره كان عبارة عن مصنع صناعي هندسي اطلق عليه ( الشركة الصناعية لانتاج اسطوانات الغاز ومعالجة المعادن) معد لانتاج (50) الف اسطوانة غاز يوميا وانتاج سخانات شمسية عالمية تعمل بالكهرباء وصحون تلفزيونات تحمل اربعة لواقط بتقنية عالية بالاضافة الى عربات يد حمولة (160)كغ كنكريت باطون ومجلى مطبخ ستانلس ستيل 8/18 بدون تلحيم واسطوانات غاز خاصة بالمستشفيات والفنادق ويستهلك المصنع (200) طن من الحديد يوميا.
مشيرا الى أن مساحته الجزئية (4) الاف مترمربع وكلفته الكاملة تبلغ (90) مليون دينار أنفق منها حتى الان (30) مليون دينار شملت اقامة مبان و شراء اليات وماكنات بلغ عدد حتى الان كمرحلة اولية (40) الية و ماكنة بكلف شحن لها من ايطاليا ثم بيروت ثم الاردن،بلغت (250) ألف دينار.
كما يوفر الاستثمار،بحسب المستثمر الصادق، وفق دراسته الاقتصادية نحو (450) فرصة عمل لأبناء محافظة المفرق منهم (100) فتاة و (350) شابا، منوها الى أن المصنع بالاضافة الى تعطله فقد تعرض لسرقات عديدة قدرت ب (20) ألف دينار.
ويزعم «الصادق» بأن جهات حكومية أردنية  - لم يفصح عنها- قامت بمساعدته بقضيته منذ سنوات من خلال تجريد بلدية المفرق من ملكية الأرض المقام عليها استثماره وتسجيلها بإسم وزارة المالية (ملكية الدولة) بعد أن قامت – أي هذه الجهات- بزيادة مساحتها الى (55) دونما بعدما كانت (45) دونما.
الاستثمار الذي لا يزال جاثما في محافظة المفرق منذ عام (1986) لا يمكن استكماله اليوم نظرا للمتغيرات التي طرأت على جغرافية المكان فضلا عن افلاس المستثمر الصادق لكن الخاسر الأكبر في الموضوع يبقى الاقتصاد الوطني الأردني.
فمن أبرز المتغيرات التي طرأت أنه لا يمكن اقامة الاستثمار حاليا لعدة اعتبارات أهمها مخالفة المصنع بيئيا وهو ما أكده مدير مديرية بيئة المفرق المهندس شريف بني هاني ل»الرأي» الذي أشار الى أن المديرية لم تتلق في الوقت الراهن أي طلب من المستثمر لعمل تراخيص خاصة في هذا المجال،مؤكدا أنه سيقوم بمخاطبة محافظ المفرق لاتخاذ اجراءات عملية بحق الاستثمار.
كما أن توسط الاستثمار بين الأحياء السكنية يقف عائقا اليوم أمام استكمال المشروع الذي تعانده الأنظمة والقوانين التي طرأت منذ عام تأسيسه وحتى ايامنا هذه..
«الرأي» حاولت بعد سماعها من المستثمر الصادق مشكلته،أن تلتقي بجميع الأطراف المعنية بالمشكلة لتبيان حجم المشكلة وعرضها أمام الرأي العام من أجل ايجاد حل ينصف الجميع،فبدأت برئيس بلدية المفرق الكبرى أحمد غصاب الحوامده الذي أكد أنه على علم بالمشكلة وانه جمع وثائق تتعلق بالقضية ورفعها للجهات المعنية وبإنتظار تلقي توضيحات حولها.
وأوضح الحوامده أنه من غير المعقول أن يتم تجريد واخلاء مسؤولية بلدية المفرق من قطعة الأرض المقام عليه الاستثمار وجعلها تابعة لوزارة المالية وهي ضمن حدود بلدية المفرق وتقع على بوابة المدينة الجنوبية.
وهدد الحوامده بتحويل القضية الى هيئة مكافحة الفساد حال عدم تلقيه ردود من الجهات التي رفع لها تفاصيل القضية وارجاع الأرض لملكية البلدية،مؤكدا أن هذه القضية رغم قدمها الا أن المواطنين في محافظة المفرق ما زالوا يذكرونها .
من جهته قال رئيس لجنة بلدية المفرق الأسبق المهندس محمد عويدات،إنه ابّان فترة ترأسه للبلدية عمد على فتح ملف القضية المتعلقة بإستثمار قطعة الأرض التي تم تأجيرها للمستثمر اللبناني،الا أنه أكد بأنه  لم يجد ملف القضية المحفوظ لدى البلدية حينها وهو ما وقف عائقا أمامه لفتح الملف.
نائب محافظ المفرق اياد الروسان،أكد أن تاريخ الاستثمار المعني بقطعة الأرض المشار اليها والخاصة بتأجيرها لأحد المستثمرين،يثير الشكوك حولها خاصة وأن الاستثمار ما زال متوقفا وقطعة الأرض محجوزة لصالح وزارة المالية،مشيرا الى أنه سيعمد الى فتح الملف بعد اجراء التحريات اللازمة.
رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة الدكتور خالد ابو ربيع الذي أكد عدم علمه بالموضوع،واعرب عن استعداده للالتقاء بالمستثمر ومعرفة تفاصيل استثماره والمساعدة في حل مشكلته.
أما الرئيس التنفيذي لمنطقة الملك الحسين التنموية في محافظة المفرق نايف بخيت،فقد أكد استعداده لتحقيق كافة متطلبات المستثمر وتقديم كافة التسهيلات له من خلال توفير قطعة أرض له مناسبة ضمن اراضي المنطقة في حال رغبته بنقل استثماره الى المنطقة التنموية.

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك