تحديث اسطول طائرات الملكية مستمر منذ أنشائها، وقد فاجأتنا بالإضافة المميزة قبل اسبوع لطائرة 787 (دريم لاينر) التي تزينت بالثوب الاردني وهناك اربع طائرات مثلها ستصل قريباً. ان تطور الملكية في مسيرتها الحثيثة كان بفضل التخطيط السليم واسلوبها الحضاري في تعاملها بالإضافة لتقديم افضل الخدمات الجوية والارضية للمسافرين رغم ظروفها المالية. لقد عرفنا – الملكية الناقل الوطني والصرح الشامخ من خلال دورها الكبير في مسيرة بناء وتقدم الاردن ومواكبتها المستجدات العالمية لتوفير مستويات متقدمة من الخدمات، ونرى فيها معالم العطاء اذ تمد جسور نقل الحضارة والثقافة والعلم والصداقة بيننا وبين العالم وتصل شعبنا بشعوب العالم، وهذا يعطي مدلولاً عميقاً لدور الاردن التاريخي والجغرافي والحضاري العريق. كما تمد يد العون والمساعدة والإغاثة لكل الأصدقاء.
لقد اوصلت الينا كل الذين ساهموا في ندوات العلم والثقافة والسياحة والفن والسياسة ونقلت مواطنينا الى كل انحاء العالم لأغراض السياحة والعمل والتعلم. وستظل الملكية الناقل الوطني الاول وحلقة الوصل مع العالم وسفيرا فوق العادة للأردن. لقد اعطتنا الشيء الكثير، والوطن يريدنا اعطاء شيء واحد له - الوفاء فقط - ويعطينا مقابله الحب والحماية والامن والامان، لذا كان الاردن وسيظل الملاذ والحمى والاستقرار لكل العرب والملكية جزء منه. ان تاريخ اردننا هو اكبر من عمره وحضارته اضخم من حجمه. وعودة لتاريخ الملكية (RJA) فقد تأسست في 9/ 8/ 1963 بقرار من المغفور له الملك الحسين واطلق عليها اسم (عالية). بدأت الملكية بثلاث طائرات عام 1965ثم توسعت واصبح لها اسطول طائرات بالإضافة لطائرات الشحن.
وعام 2007 انضمت الملكية لتحالف الطيران العالمي (One World) وقامت بتحالفات توثيقية مع شركات طيران عالمية فقادها لتوسعة الشبكة لتصل الى 700 مدينة عالمية. لقد وصلت الملكية الى مستوى عالمي من حيث الصيانة، وتطبيق تعليمات السلامة ومنع الحوادث، وتدريب الطيارين واجراء فحصهم الطبي السنوي الشامل، وتقصي تناول المخدرات. وتوفير اجهزة الطيران (التشبيهية) للتدريب.
كما ان كوادر المضيفات والمضيفين اثبتوا تميز مستواهم في التعامل مع المسافرين وتدربهم على الاسعافات الطبية. اما التحديات التي واجهتهما وتواجهها الملكية (1) مخاطر تقلبات اسعار الوقود وارتفاع الفاتورة النفطية وكانت احد الحلول رفع الضرائب والتوسع في الشراء التحوطي لوقود للطائرات.
(2) القروض طويلة الاجل التي تستخدم لتمويل مشاريعها. (3) مخاطر تقلبات الفائدة في شراء واستئجار الطائرات في القروض طويلة الاجل. (4) تقلبات اسعار صرف العملات الاجنبية ومخاطرها على العملة المحلية اضف الى ذلك مخاطر التنافس. اما الموضوع الذي طرحه الاعلام مؤخراً حول «التعثر المالي» للشركة وانا لست خبيراً اقتصادياً لكن باعتقادي ان عدة شركات طيران عملاقة مرت بنفس التعثر ومنها من توقف وانتهى، وهنا ارجو من المؤسسات والبنوك التي تربح ارباحاً عالية (وانا لا احسدها) بتقديم قروض للملكية بفائدة متدنية.
وربما اصدار سندات عامة بفائدة عالية. ووضع مشروع وطني للدعاية السياحة الطبية والدينية. وهنا ارجو من الخبراء الاقتصاديين والماليين العمالقة العظام وخبراء السياحة بوضع خارطة طريق لدعم الملكية واستمراريتها وايجاد الحلول ولا يكفي التحليل والنقد فقط. نريد منكم حلولاً انية وواجبنا الوطني دعم استمرارية وجود الملكية. اكرر ايماني ان الملكية الاردنية ستظل تحلق عالياً وهنا لا بد لي من ان اذكر بالخير والعرفان كل من عمل ويعمل بها واخص الاخ المهندس علي غنذور اول رئيس مجلس ادارة ومعالي الاخ ناصر اللوزي رئيس مجلس الادارة والمدير العام حالياً والذي يعمل بكل جد ويبذل كل جهد كي تظل الملكية تحلق عالياً لإيمانه الكبير بمؤسستنا الوطنية التي نعتز بها.
الرأي