المزيد
الرئيسية   >  
معلمون خدموا 17 عامًا ولم تتجاوز رواتبهم 490 دينارًا

التاريخ : 23-08-2014 |  الوقت : 11:51:27

يواجه المعلمون ظروفًا معيشية صعبة -على حد وصف بعضهم- إثر تقاضيهم رواتب يعدونها "متدنية"، مقارنة بالتضخم المالي، وغلاء الاسعار الذي شهدته المملكة في الآونة الأخيرة.
معلم التقته "السبيل" قال إن سنوات خدمته كمعلم في وزارة التربية بلغت 17 عاما، ولم يتعد راتبه 490 دينارًا، في حين أن راتب المعلم في بداية تعيينه تقدر بـ375 دينارًا بعد "الاقتطاعات".
يأتي هذا بالتزامن مع إضراب المعلمين الذي يطالب المعلمون ونقابتهم لفكه بسته مطالبها، أحد علاوة الطبشورة (علاوة التعليم) للعاملين في الغرف الصفية؛ لما يواجهونه من أعباء اضافية فيها تستنفد طاقاتهم يوميا، ولا سيما مع "اكتظاظ صفوف مدرسية بأكثر من 50 طالبًا، ناهيك عن أجواء ارتفاع درجة الحرارة في مناطق كالأغوار" كما قال لـ"السبيل" المعلم رشيد العدرة.
وتزيد علاوة الطبشورة التي تطالب بها نقابة المعلمين الراتب 75 دينارًا، إذار كان راتبه الاساسي 150 دينارًا، على أنها تزيد وتنقص بحسبه، وفق ما قالت لـ"السبيل" الناشطة التربوية شروق ابو عويضة.
وأشارت أبو عويضة إلى أن خط الفقر في الاردن بلغ نحو 800 دينار، فيما لم يبلغ راتب المعلم عقب خدمة 30 سنة ذلك المبلغ؛ أي لم يبلغ حتى خط الفقر، في لفتة منها الى ان راتبه دون خط الفقر.
وعن ذلك يقول المعلم احسان علي إن الاحتكاك على مدار نحو ست ساعات يوميا بالطلاب في الغرف الصفية، للقيام بمهام ضبطهم، والتحاور معهم، وشرح الدروس لهم، وتفعيل دورهم، ومتابعة واجباتهم وتصحيحها، وتقويم سلوكهم ، وتقييم مستواهم الاكاديمي، يُحمِّل المدرس "أعباء إضافية، تفوق مهام الاداري".
وأشار لـ"السبيل" إلى ان مهنة التدريس لا تقف عند حدود انتهاء الدوام في المدرسة، ومغادرة الغرف الصفية، وإنما ترافق المعلم العديد من المهام كي ينجزها في منزله، مثل: إعداد الوسائل التعليمية، وتجهيز الاختبارات، وتصحيح دفاتر الطلبة، والتحضير، ومتابعة الحضور والغياب، وتعبئة الكشوفات.
وأشار إلى أن كل ما سبق يعتبر المعلم ملزمًا بها، ناهيك عن استخدام الطباشير التي تسبب الحساسية، والارهاق التي تتعرض له الحبال الصوتية لاعتبار الكلام أحد اهم ادوات المدرس في الغرف الصيفية.
ومن اللافت -بحسب المعلم يوسف دلالعة- ان كل تلك المهمات اليومية التي يقوم بها المعلم، يتقاضى لقاءها راتبا زهيدا؛ إذ يتقاضى بداية تعيينه 270 دينار بدون الحوافز، غير أنها تصل الحوافز كما يقول معن القرم على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لـ377 دينارًا، ذاكرًا انه خدم 7 سنوات ولم يتجاوز راتبه 420 دينارًا.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أثار حفيظة المعلمين في تصريح له على إحدى الفضائيات اعتبر فيها أن "مطالبة نقابة المعلمين بزيادة رواتب المعلمين بنسبة 50% غير ممكنة التنفيذة؛ فراتب المعلم بمجرد تعيينه يصل لـ447 ديناراً شهرياً، وهو أعلى من راتب أي موظف، بذات التخصصات في الدوائر الحكومية الأخرى بـ78 دينارا".
هاشم الشبطات استنكر تصريحات الوزير تلك، قائلًا إن خدمته في وزارة التربية تجاوزت 17 عاما، وراتبه 492 دينارًا، مطالبًا بعدم وقوفه في وجه المعلمين وهم يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشيةه، مشيرا الى ان الحكومات أفقرت المعلم.
وكان نقيب المعلمين السابق مصطفى الرواشدة قال في تصريحات له إن اقرار علاوة خاصة بالمعلم (حامل الطبشورة) يجب ان تحل عما قريب؛ لما لهذا القرار من أثر ايجابي في الحد من الانتقال الى الوظائف الادارية الذي تعاني منه الوزارة الان.
وحث على صرف كل العلاوات الخاصة بموظفي الفئة الثالثة، وإنصافهم بما يكفل لهم حياة كريمة، ومعالجة ملفات الاسكان الوظيفي في المحافظات، وخصوصًا العقبة.
ولفت الى اهمية العمل على تنفيذ مطالب المعلمين فيما يتعلق بالعديد من القرارات الفنية والادارية التي ما تزال معلقة حتى تاريخه، وتعبئة كل الشواغر من خلال التعيين، وليس على حساب التعليم الاضافي، ومعالجة موضوع التأمين الصحي بما يكفل إلغاء الازدواجية بالتأمين للزوج والزوجة، وتوفير كل سبل الرعاية الصحية المناسبة.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك