|
الأحزاب تطالب برفع عدد الأعضاء المؤسسين.. وتذمر من إجراءات التمويـــل المالـــــي
![]() لم يحظ مشروع قانون الأحزاب المعروض على مجلس النواب بالكثير من المديح والثناء من قبل ممثلي نحو 23 حزبا شاركوا في أول اجتماع عقدته اللجنة النيابية المتشتركة "القانونية والحريات العامة" لمناقشة مشروع القانون في قاعة الصور في مجلس النواب ظهر أمس. وتباينت مواقف ممثلي الأحزاب الذين تحدثوا بحضور وزير التنمية السياسية خالد الكلالده ووزير الإعلام د. محمد المومني ورئيسي واعضاء اللجنة النيابية المشتركة التي اوكل اليها مهمة مناقشة القانون وتعديله، بين منتقد للقانون بالمجمل، وبين ناقد لبعض مواده وليس كلها. وفي الاجتماع الذي ترأسه رئيس اللجنة القانونية النائب عبد المنعم العودات ونائبته رئيسة لجنة الحريات النائب رولى الحروب طالب ممثلو الأحزاب بالغاء العقوبات الواردة في مشروع القانون، في الوقت الذي أجمع معظمهم على وصف مشروع القانون بأنه لا يرقى الى ما سموه "الفضاء الديمقراطي". وأجمع ممثلو الأحزاب على ضرورة تشكيل هيئة مستقلة تكون المسؤولة والمرجعية عن كل ما يتعلق بالشأن الحزبي بدءا بالترخيص وانتهاء بالتمويل شريطة أن لا تتبع وزارة الداخلية أو حتى وزارة التنمية السياسية، منتقدين ما سموه "الذهنية الأمنية" التي فرضت نفسها على مواد القانون وتعديلاته ــ وفقا لوصفهم ــ مشيرين إلى أن قانون الأحزاب يمثل جزءا من قوانين الحريات العامة، وبالتالي يتوجب على الحكومة التعامل مع قانون الأحزاب على هذا الأساسس وليس على أساس العقلية الأمنية والعرفية ــ على حد وصفهم ــ . ولعل من أبرز المفاجآت التي طرحت في الاجتماع مطالبة العديد من الأحزاب برفع عدد الأعضاء المؤسسين للحزب من 150 عضوا ــ كما هو مقترح في التعديل الحكومي ــ الى 500 عضو مؤسس ــ العودة الى نص القانون القديم، مما كشف عن ان بعض تلك الأحزاب متأخرة في طروحاتها مسافة بعيدة عن طروحات الحكومة ورؤيتها لمشروع القانون وتعديلاته. ولوحظ ان من طرح هذه الدعوة هي احزاب ليس لها أي تأثيرات في الحياة الحزبية الأردنية، وهو ما عبر عنه احد النواب خارج الاجتماع عندما علق على هذا المطلب بالقول "من الواضح ان طروحات الحكومة في عدد المؤسسين متقدمة كثيرا على طروحات قلة من الأحزاب". وأشار بعض ممثلي الأحزاب الى ضرورة العمل على استقرار التشريعات المتعلقة بالأحزاب والانتخاب، مطالبين بايجاد حلول جذرية لمشكلة الأحزاب مع وزارة الداخلية والمتعلقة بصرف الأموال، والعمل على تشجيع تشكيل الأحزاب من خلال تذليل العقبات ورفع كل القيود التي تعوق تشكيلها حتى يتاح لكل الأردنيين تشكيل احزاب او الانضمام الى الأحزاب القائمة. وشهد الاجتماع احتجاج العديد من ممثلي الأحزاب على ما طالب به أمين عام أحد الأحزاب الحضور عندما خاطب وزيري التنمية السياسية ووزير الإعلام قائلا "نتوسل اليكم لتعديل القانون"، مما دفع بهم للاحتجاج على كلمته وقرروا الانسحاب من الجلسة، في الوقت الذي حاول فيه النائب سعد البلوي على ثنيهم عن مغادرة الاجتماع قائلا "مفطرين ملح بارود وجايين؟!". وعاد ممثلو الأحزاب الى طاولة الاجتماع الذي استمر نحو ثلاث ساعات، حصلت اللجنة النيابية المشتركة من خلاله على آراء وتقويمات ومواقف ومطالب الأحزاب من القانون وتعديلاتهم المقترحة عليه. وتوافق ممثلو الأحزاب واللجنة المشتركة على تقديم مقترحاتهم مكتوبة الى اللجنة، في الوقت الذي قال فيه بعض ممثلي الأحزاب إنهم قدموا سابقا مقترحاتهم مكتوبة الى اللجنة المشتركة. وكانت اللجنة النيابية المشتركة قد عقدت اجتماعا برئاسة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة قبل موعد اجتماعها مع ممثلي الأحزاب انتخبت فيه رئيس اللجنة القانونية النائب عبد المنعم العودات رئيسا للجنة المشتركة ورئيس لجنة الحريات العامة د. رولا الحروب نائبا له، والنائب د. موسى ابو سويلم مقررا لها. وكان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة قد أكد في مستهل رئاسته لاجتماع اللجنة المشتركة ان المجلس يولي قانون الاحزاب السياسية جل اهتمامه وعنايته تنفيذا لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني لانجاز هذا القانون بصيغة عصرية حديثة ليحظى باكبر قدر من التوافق الوطني عليه بما يحقق المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار. وقال الطراونة ان جلسة اللجنة لهذا اليوم هي استماعية تشاورية لآراء ومقترحات امناء وممثلي الاحزاب السياسية ازاء القانون، وان اللجنة ستعطي القانون كل الاهتمام والعناية وستفتح المجال واسعا امام مختلف مؤسسات المجتمع المدني خاصة الاحزاب والنقابات وستأخذ مقترحاتهم بكل اهتمام وتقدير قبل اقرار القانون بصفته النهائية داعيا الى ضرورة تقديمها خطيا للجنة لتتمكن من دراستها واخذها بعين الاعتبار خلال مناقشة القانون من قبل اللجنة. وترأس النائب الأول لرئيس المجلس النائب أحمد الصفدي جانبا من اجتماع اللجنة المشتركة قبل ان يتولى رئيس اللجنة القانونية النائب العودات كامل مجريات الاجتماع. وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|