المزيد
الخازوق الجامد

التاريخ : 12-08-2014 |  الوقت : 08:04:24

ما أطلقه الكابينيت الإسرائيلي ورئاسة أركان الجيش الصهيوني على العملية العسكرية التي تشنها على قطاع العزة والكرامة والصمود والتصدي ، غزة هاشم ، منذ ما يزيد عن الثلاثين يوماً بـ "الجرف الصامد " .. أصبحت وأمام ما لحق بقوات النخبة في الجيش الصهيوني من خسائر فادحة وما تعرضت له المدن الإسرائيلية من ساحل حيفا وناتانيا وتل أبيب وحتى عسقلان وبئر السبع والقدس وغيرها والمستوطنات التي يطلق عليها غلاف غزة أصبحت هذه العملية العسكرية بحق "الخازوق الجامد" بالنسبة لناتنياهو وقوات النخبة الإسرائيلية وللكيان الصهيوني عامة .. فقوات النخبة في الجيش الصهيوني مهمتها تكون وفق ما هو معروف بتمهيد الطريق أمام قوات الجيش للدخول إلى المناطق المقررة وفق الخطة المرسومة ليقوم الجيش بعد ذلك بإخضاع السكان والتنكيل بهم بكل أريحية ولكن أمام المفاجآت التي صادفتها قوات النخبة هذه وتعرضها لخسائر كبيرة فقد جرت الرياح بما لا تشتهي سفن نتنياهو والإدارة الأمريكة وأعوانها في المنطقة حيث أفقدها صمود المقاومين وتصديهم لها وإلحاقهم بها خسائر لم تكن متوقعة ، القدرة على تنفيذ الخطط المرسومة لها فوقفت عاجزة أمام ما واجهته وما لحق بها نتيجة للخازوق الجامد الذي أصاب جسدها وتكوينها من جهة وما لحق بنافوخ نتانياهو واليمين الصهيوني المتطرف وجيشه الذي فقد عنصر المفاجأة وبقي خارج الحسابات التي كانت مرسومة فانتقم أمام الخسائر التي لحقت ببنيته بتدمير المنازل على رؤوس المدنيين وضرب المساجد والمدارس وسيارات الإسعاف والدفاع المدني لعجزه عن الوصول للمقاومين الذين لقنوا نخبته دروساً لا تنسى مطلقاً .. 
وهذا دفع المستوطنين في مستوطنات غلاف غزة لرفض العودة إليها بحجة عجز حكومة نتنياهو وجيشه من توفير الحماية لهم والمطالبة باستقالة نتنياهو ويعالون وبقية الفريق الوزاري الذي ثبت عجزه عن تقدير الأمور ووقوفهم عاجزين أمام مقاومين كان يعتقد أنهم لن يصمدوا أمام جيشهم الذي لا يقهر رغم الدعم اللامتناهي الذي تفدمه الإدارة الأمريكية لهذا الكيان مادياً وعسكرياً ولوجستياً.
كما أن المماطلة التي تحصل حول تنفيذ طلبات المقاومة بالنسبة لرفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية والإقراج عن الأسرى إنما هي محاولة للتخفيف من هول الصدمة التي تلقاها هذا الكيان الغاصب ولتحقيق مكاسب في السياسة والتفاوض عجز عن تحقيقها في الميدان العسكري مثلما يفعل دائماً بفعل الدعم الغربي اللامحدود الذي جعل من هذا الكيان في ممارساته النازية فوق القانون والمحاسبة جعله دوماً يتمادى في غيه وصلفه وغروره فمماطلته في تنفيذ اتفاق أوسلو جعل منه عبئاً على الفلسطينيين حيث حولهم وفق مشروع دايتون إلى خدمة مخططات الحركة الصهيونية التي أصدرت حكمها بإعدام إسحق رابين على يد متشدد صهيوني لكونه أي رابين خرق توجهات الحركة الصهيونية باستكمال مخططاتها التي تدعو لإقامة حكومة عظمى تسيطر على الشرق الأوسط برمته تمهيداً لبسط نفوذها على دول العالم .

بقلم : عبدالحميد الهمشري




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك