المزيد
تراجع عدد الاحتجاجات العمالية إلى النصف العام الحالي

التاريخ : 15-07-2014 |  الوقت : 11:29:49

 أشار تقرير للمرصد العمالي الأردني التبع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية إلى "انخفاض ملحوظ في عدد الاحتجاجات العمالية خلال النصف الأول من العام الحالي". 
وقال التقرير الذي وضع بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية إن "الاحتجاجات العمالية بلغت 302 احتجاج في النصف الأول من العام الحالي، فيما بلغت خلال الفترة نفسها من العام الماضي 597، ما يشكل تراجعا بنسبة 49 %". 
وبين أن 44.3 % من الاحتجاجات تركزت في القطاع الخاص، وبلغ إجماليها 134، خلافاً للأعوام (2011، 2012، 2013)، التي تصدر القطاع العام خلالها عدد الاحتجاجات، مسجلا 127 احتجاجاً بنسبة 42.1 % من احتجاجات النصف الأول لهذا العام، إلى جانب 13.6 % من الاحتجاجات نفذها متعطلون عن العمل، طالبوا بالحصول على فرص عمل، وبواقع 41 احتجاجاً.
وبحسب التقرير، فإن الاعتصامات، تشكل 61.3 % من مجموع الاحتجاجات، وحلت الإضرابات تاليا بنسبة 24.5 %، كما أدرجت عمليات التهديد بتنفيذ إضرابات عمالية، باعتبارها احتجاجات لتحقيق أهداف عمالية لتشكل 11.2 % من مجمل الاحتجاجات التي شملت تحركات فردية، وتركزت في عمليات إيذاء النفس، لأغراض تندرج في إطار الاحتجاج على وضع عمالي معين بنسبة 3 %. 
وعزا مدير مركز الفينيق أحمد عوض أسباب انخفاض الاحتجاجات إلى عوامل عدة، منها: ارتفاع نسبتها التي لم تحقق أهدافها في الاعوام الماضية، بسبب عدم تعامل الإدارات العليا في القطاعين الخاص والعام بجدية مع مطالب العمال المحتجين. 
كما لفت عوض إلى ما مارسته الإدارات العليا وبعض الأجهزة الحكومية من "ضغوط مختلفة على القيادات النقابية والعمالية والعمال المحتجين، وفض قوات الأمن للعديد من الاحتجاجات، وضعف قدرات غالبية العمال المحتجين على تقنيات المفاوضة الجماعية، بسبب حرمان غالبيتهم الكبيرة من حق التنظيم النقابي"، موضحا أن المطالبة بتحسين الأجور تصدرت أسباب الاحتجاجات العمالية.
ولفت التقرير إلى أن أسباباً عدة ساهمت في استمرار الاحتجاجات خلال النصف الأول من العام الحالي، أبرزها انخفاض الأجور والرواتب، ما دفع لتنظيم نحو 116 احتجاجا، مطالباً برفع الأجور والعلاوات، بواقع 38 % من مجمل الاحتجاجات. 
ونوه عوض إلى أنه من الطبيعي أن يحتل تحسين الوضع المعيشي المرتبة الأولى، إذ إن أحد أهم تحديات واختلالات سوق العمل، انخفاض معدلات الأجور، موضحا أن أجور نحو ثلثي العاملين تقع تحت خطر الفقر المطلق، حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
كما أشار إلى "تراجع مستوى شروط العمل لغالبية العاملين، من حيث عدم تمتع قطاعات واسعة منهم بالحقوق العمالية الأساسية التي نصّت عليها تشريعات العمل، وتشمل ساعات العمل اليومية والإجازات السنوية والمرضية والرسمية، وتوافر وسائل الصحة والسلامة المهنية، والضمان الاجتماعي، وغيرها من شروط العمل".
وجاءت في المرتبة الثانية الاحتجاجات العمالية ضد قوانين وأنظمة وتعليمات بنسبة 24.8 %، وتشمل القرارات المتعلقة بتنظيم آليات العمل التي اعتبر العمال أنها تشكل اعتداءات على حقوقهم، وكذلك قرارات إعادة الهيكلة، بينما بلغت نسبة عمليات الاحتجاج للمطالبة بتوفير فرص عمل 13.6 %. 
وحلت الاحتجاجات المطالبة بمجموعة منافع مجتمعة، شملت إلى جانب زيادة الأجور والعلاوات، تحديد ساعات العمل وتنظيمها والتثبيت في العمل، وصرف مكافأة نهاية الخدمة، وتغيير المسميات الوظيفية للعاملين في بعض القطاعات، والاحتجاج على غياب الأمن الوظيفي، وعلى التأخر في صرف الرواتب والمستحقات المالية بنسبة 12.3 %. 
وبلغت نسبة الاحتجاجات لمجابهة الفصل من العمل 6.6 %، تليها الاحتجاجات المطالبة بالتثبيت في العمل (تغيير صيغة التعاقد الخاص بالعمل)، وبلغت 3.3 %، والمطالبة بتأسيس نقابات جديدة وبلغت 1 %.
وبلغت نسبة الاحتجاجات العمالية خارج إطار النقابات العمالية القائمة 68 %، فيما نفذت النقابات العمالية الرسمية والمستقلة ولجانها التحضيرية 11.2 % من مجمل الاحتجاجات.
ونفذت النقابات المهنية 7.3 % من مجمل الاحتجاجات، إضافة إلى تنفيذ 13.6 % من المتعطلين عن العمل للمطالبة بفرص عمل. 
أما فيما يتعلق بتوزيع الاحتجاجات حسب الأشهر، فازدادت في آذار (مارس) العام الحالي، وبلغت 32.8 % من مجموع الاحتجاجات، بينما كان شهر حزيران (يونيو) الأقل بنسبة 9.6 % من مجمل الاحتجاجات.
وحول توزيع الاحتجاجات على المحافظات، حاز النصيب الأكبر في عمان، اذ بلغت نسبتها فيها 43 %، تليها محافظة إربد 9.9 %، واستغرقت غالبية الاحتجاجات يوما واحدا، إذ بلغت نسبتها 68.2 % من مجمل الاحتجاجات، تلاها الاحتجاجات التي استغرقت مدة زمنية تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام بنسبة 9.9 %.
ودعا التقرير إلى ضرورة تطبيق مبادئ ومعايير العمل اللائق بمختلف عناصره على العاملين، وإعادة النظر في مستويات الأجور في القطاعين والعام والخاص لزيادتها جراء انخفاض مستوياتها جدا.
وركّز على أهمية تعديل نص المادة 31 من قانون العمل، المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات، والتي تسمح بعمليات الفصل الجماعي من العمل. 
كذلك تعديل نصوص القانون المتعلقة بتشكيل النقابات العمالية والسماح للعاملين بأجر، بتشكيل نقاباتهم بحرية، مع ضرورة الإسراع للمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، وتعديل نصوص نظام الخدمة المدنية ليسمح للعاملين في القطاع العام بتأسيس نقاباتهم بحرية. 
وشدد التقرير على تعديل نصوص قانون العمل المتعلقة بمفهوم النزاع العمالي وآليات تسوية النزاعات العمالية، والتي أثبتت فشلها الذريع في إيجاد حلول عادلة للنزاعات المتفاقمة.
وبات مطلوبا استخدام آليات وتقنيات جديدة لتسوية النزاعات العمالية، بما ينسجم مع نصوص اتفاقية منظمة العمل رقم 98 المتعلقة بحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، وزيادة فاعلية عمليات تفتيش وزارة العمل على سوق العمل لضمان تطبيق نصوص قانون العمل.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك