المزيد
داعش على حدود الأردن

التاريخ : 07-07-2014 |  الوقت : 09:57:18

أثار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قلقا متزايدا في حديثه مع عدد من الصحافيين المصريين عندما حذر من خطورة التهديدات التي تشكلها داعش ضد العراق وسوريا والسعودية والأردن وليبيا ومصر .

أقوال الرئيس المصري السيسي كانت ولأول مرة إقرار بالحقيقة من أعلى المستويات السياسية العربية بعد التجاهل وتعمد الاستهتار من قبل سياسيين عرب وأمريكيين ومحللين سياسيين الذين وصفوا داعش " دولة الخلافة الاسلامية " بالفقاعة  وذهب إعلام المالكي الى التشكيك بهوية زعيم الخلافة الإسلامية وان البغدادي الذي ظهر بوسائل الإعلام لم يكن البغدادي الحقيقي .. وماذا يهم ان كان هو البغدادي أم غيره وماذا تغير هذه المعلومة من واقع إعلان الخلافة الإسلامية ؟؟!! 

هوية زعيم الخلافة الإسلامية مسالة استخبارية تهم أجهزة متخصصة ولكنها لا تقلل ابدا من خطر داعش في المنطقة وبالتالي كانت أقوال الرئيس السيسي بمثابة ناقوس خطر ودعوة جدية للدول العربية وأوروبا للتعامل مع هذا التحدي الجديد .

وإذا كانت الخلافة الإسلامية تسيطر على نصف العراق أي أكثر من مساحة الأردن وعلى مدن وأجزاء في سوريا وتقترب من الحدود الأردنية وأجزاء مهمة في ليبيا وتواجد مهم في سيناء وتقترب من الحدود السعودية .. أي دولة خلافة اسلامية نتحدث عنها إنها دولة عظمى تاسست خلال أسابيع !!!

داعش تختلف عن تنظيم القاعدة الأم وعن حركة الإخوان المسلمين والحركات الاسلامية الجهادية والمعتدلة الأخرى .. إنها نمط جديد لم تعهده المنطقة لا تابه لحسابات سياسية كثيرة في المنطقة ولا تضيع وقتا فالإخوان المسلمين حكموا مصر وليبيا وتونس ولم يعلنوا تطبيق الشريعة الإسلامية حتى الآن فما بالكم بالخلافة الإسلامية وانتهى حكم الإخوان في مصر وأفل نجمهم في العالم العربي بعد 80 عاما من العمل الدعوي والسياسي والحزبي ولم يقدموا على خطوة داعش .

اعتقد ان داعش يعمل على تحقيق ثلاث خطوات أساسية خلال الفترة القريبة القادمة منها خطوة بالاشتراك مع عشائر العراق وقوى السنة وأنصار البعث وهي دخول بغداد تأكيدا لرسالة وجهها عزت الدوري الى المالكي وصلت الى مكتبه بان دخول بغداد سيتم في موعد قريب من عيد الأضحى المبارك  وان إعدام المالكي سيتم في بغداد بمناسبة عيد الأضحى القادم .

هذه الرسالة أرعبت المالكي وكيف وصلت إلى مكتبه فقام المالكي بتغيير كل أطقم المعاونين والحراسات لاكتشافه وجود اختراق في دائرته الضيقة .

الخطوتين الثانية والثالثة ستقوم بها داعش والحركات الجهادية المنضوية تحت لواءها فقط أي بدون عشائر العراق والبعثيين وهي الاقتراب من حدود السعودية والأردن .

لم تتدخل أمريكا عسكريا حتى الآن في العراق وسخرت من إعلان دولة الخلافة الإسلامية وان كانت أمريكا تنظر بقلق لدرجة اعلان حالة التأهب بعيدا عن التصريحات الصحفية من اقتراب داعش من الحدود الأردنية والسعودية .

دولة الخلافة الاسلامية تتمدد بسرعة قياسية وتقترب من أهدافها والأخطر وهي دخول بغداد وحدود الأردن والسعودية والتمدد في سوريا وربما تصل الجولان .

هنالك قلق كبير في كل دول المنطقة والذي عبر عن الرئيس السيسي بل أن كل دول المنطقة حشدت قواتها لمواجهة داعش فالأردن حشد قواته المسلحة على الحدود العراقية والسورية والسعودية حشدت قواتها المسلحة على حدود العراق وأمريكا أعدت حاملات الطائرات في الخليج العربي وإسرائيل في حالة تأهب بل أن احد أهم أسباب تردد إسرائيل في إشعال حرب بغزة بعد خطف المستوطنين الثلاثة كان انشغالها بمواجهة قادمة تعد لها ضد داعش في الجولان .

السعودية لديها مخاوف أخرى ترى فيها خطورة اكبر من داعش وهي اندلاع حرب أهلية طائفية في العراق وهذه الحرب الأهلية الطائفية سيكون لها صدى داخل السعودية ودول الخليج مثل الإمارات والبحرين نظرا لوجود شيعة في دول الخليج بنسب متفاوتة ولا تريد دول الخليج أن تحدث أعمال شغب في بلدانها سواء أحداث عفوية أو موجهة من ايران .

الأردن يستعد لمواجهة آتية لا ريب فيها مع داعش ولكن المسالة لن تكون سهلة أبدا على داعش اقتحام الحدود الأردنية لان الجيش الأردني يختلف كليا عن جيش المالكي في العراق .. فالجيش الأردني لديه خبرة طويلة على امتداد عشرات السنين وجيش متطور عسكريا وتكنولوجيا والحدود الأردنية العراقية منطقة خالية من السكان كما هو حال الحدود السعودية العراقية أي ان الطيران الأردني والسعودي سيتبع سياسة الأرض المحروقة في التعامل مع أي محاولات لاقتحام الحدود من قبل داعش والتجربة الأردنية ماثلة للعيان عندما حاولت لمرتين شاحنات عبور الحدود الأردنية وقام الطيران الحربي الأردني بتدمير الشاحنات فورا .. وكانت الرسالة الأردنية واضحة لا لبس فيها .

بعد إعلان الخلافة الإسلامية في العراق بدأ الجيش المصري الحر بالتحرك في ليبيا وعلى الحدود المصرية الليبية وأعلنت حركات جهادية عديدة في ليبيا وسناء والعراق وسوريا انضمامها لدولة الخلافة بزعامة البغدادي وتترقب عناصر جهادية أردنية تطورات الخلافة الإسلامية في بغداد  والساعة الموعودة عندما تقترب داعش من الحدود الأردنية .. وهذا التطور يعني انه خلال الأسابيع القادمة ستكون هناك جبهات جديدة في سيناء وليبيا وعلى الحدود المصرية - الليبية .





تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك