المزيد
الوقاية الاردنية من داعش تبدأ بالافراج عن المقدسي وابوقتادي

التاريخ : 26-06-2014 |  الوقت : 02:54:34

"ليس غزلا بل استثمارا" هذا ما ينظر إليه خبراء التيار السلفي الجهادي في الأردن في الخطوتين المتلاحقتين اللتين ظهرتا مؤخرا؛ بالإفراج عن منظر للتيار السلفي الجهادي في العالم "أبو محمد المقدسي وتبرئة محكمة امن الدولة المنظر الأبرز للتيار عمر محمود عثمان المشهور بأبي قتادة الفلسطيني في قضية الإصلاح والتحدي، فيما قررت المحكمة تأجيل النطق في قضية الألفية الى تاريخ 7-9-2014م.
 
الخبير في شؤون الحركات الاسلامية الدكتور محمد ابو رمان رفض الاشارة الى هاتين الخطوتين بصفتهما غزلا وقال: إنها استثمار لمناخات المنطقة.
 
وكنا سألنا الخبير د. أبو رمان عما يراه وفيما اذا كانت الدولة بدأت تغازل التيار السلفي الجهادي في الأردن في مناخ فرض فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على أحداث العراق وسوريا.
 
أبو رمان: "علينا الانتظار"
 
ما يريد ابو رمان فعله هو انتظار ما ستؤول إليه الأمور "حتى نستطيع تقدير موقف حول توجهات الدولة بعد قرارات الإفراج عن المقدسي وتبرئة أبو قتادة".
 
لكن أبا رمان لا ينفي إن المؤشرات الأولية تشي بأن الدولة تريد استثمار ما لديها من أوراق في الخلافات الدائرة داخل التيار بين المقدسي والتيار الموازي لداعش، بما يخدم السياسة الأمنية، وبما يضعف التيار بإزكاء الصراعات الداخلية لديه".
 
وكان الناشط في التيار أبو سياف بعث برسائل نصية إلى وسائل الإعلام قال فيها: "نبارك للأمة الإسلامية عامة والتيار السلفي الجهادي خاصة براءة الشيخ الإمام أبو قتادة الفلسطيني من التهم الموجة له في قضية الإصلاح والتحدي، مستبشرين خروجه من الأسر قريبا".
 
ليس جديدا إجراءات الدولة حيال التيار. يقول أبو رمان: ما تقوم به الدولة الآن قامت به سابقا عندما أفرجت عن ى المقدسي وكشف وقتها عن معلومات حول خلافاته مع الزرقاوي".
 
إلا أنه عاد واستدرك قائلا ربما هذا نهج جديد يعبر عن توجه الدولة لكن سيبقى في البال ما سبق ومارسته أجهزة الدولة نفسها في السابق.
 
ولا ربطا وفق ابو رمان بين تعامل الدولة مع المقدسي وتبرئة أبو قتادة، من جهة وما يجري الآن في مدينة معان – جنوب المملكة – وقال: "كل ذلك مرتبط بالحالة الإقليمية والقلق من استهداف داعش للأردن في الفترة المقبلة".
 
المقدسي.. سلمية الدعوة في الأردن
 
ولاحظ أبو رمان تبني منظر التيار المقدسي لوثيقة "سلمية الدعوة في الأردن". وقال ممكن الاستفادة من الأمر بالتعاون مع التيار السلفي الجهادي بصورة مختلفة عن السابق، مشيرا إلى رغبة الدولة في عدم التورط في توظيف التيار أو إقامة أية علاقة معه أو استخدامه بأي حالة لكن يكمن الهدف في ضرب شرعية داعش في الأردن.
 
صفتان قانونيتان
 
الخبير في شؤون التيار حسن أبو هنية يقول: الإفراج عن المقدسي وتبرئة أبو قتادة لهما صفتان قانونيان كون المقدسي أنهى محكوميته وكان على الدولة الإفراج عنه، أما أبو قتادة فاعتقد – والقول لأبي هنية - انه حسب الاتفاقية البريطانية الأردنية لم يتبين أي بينات عليه فتمت تبرئته
 
على أن أبا هنية يقول في المقابل، كان الإفراج والتبرئة متوقعان لأن ذلك يجري في مناخ إقليم ساخن يمكن استثماره في مواجهة تنظيم داعش وربطه بما يحدث في سوريا والعراق، بينما لا يرى ابو هنية من رابط بين كل ذلك وأزمة معان وتداعياتها وقال: "معان قضية شائكة ومعقدة ويجب على الدولة الأردنية التعامل معها بشكل أكثر تعقلا".
 
تجفيف الحاضنة الاجتماعية
 
لقد لاحظ الخبراء أن عددا من المؤشرات قد تشي إن الدولة تريد تجفيف الحاضنة الاجتماعية من داعش وقطع الطريق عليها وكأن الدولة اعتبرت من درس ما يجري في العراق، فهل سنشهد في المستقبل القريب مزيد من الإجراءات حتى لا تجد لها بيئة حاضنة تستغلها داعش للنفوذ إلى المجتمع الأردني؟
لذلك ترى وكالة كل العرب بأن اجراءات الوقاية والتصدي الاردني لخطر تنظيم داعش قد بدأ بالفعل من خلال الافراج عن القياديين المقدسي وابوقتادي ثم ستشمل الاجراءات لاحقا بتسوية وحل شافي لأزمة معان .

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك