وأضاف أن البنك التزم بدعم الاردن مالياً، لمساعدته على تجاوز التحديات الكبيرة، جراء استضافته أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.
ويعد الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا، استقبالاً للاجئين السوريين منذ اندلاع الأزمة في عام 2011.
وقال كيم في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الأردنية، عمان، اليوم الأربعاء، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني الدكتور ابراهيم سيف، :"إن البنك يحث المجتمع الدولي، لزيادة الدعم للمنطقة بهدف تعزيز الاستقرار، خاصة في ظل الأعباء التي يضيفها وجود اللاجئين السوريين، على دول المنطقة مثل لبنان، والاردن".
من جانبه قال الملك عبدالله الثاني، خلال استقباله رئيس مجموعة البنك الدولي، والوفد المرافق، اليوم الأربعاء إن الأردن يثمن استمرار دعم البنك الدولي لبلاده، ويطالب باستمرار وتكثيف، الدعم ، للتعامل مع الأعباء التي تواجهه، بسبب استضافة اكبر عدد من اللاجئين السوريين.
ووصل كيم برفقة وفد من خبراء البنك الدولي، إلى الأردن، مساء أمس الثلاثاء، قادماً من لبنان التي قام بزيارة لها خلال اليومين الماضيين، التقى خلالها عدداً من المسؤولين اللبنانيين على رأسهم رئيس الحكومة تمام سلام، وناقش معهم موضوعات تتعلق ببحث الآفاق الاقتصادية في لبنان ودور البنك الدولي بدعمه في هذه المرحلة.
وناقش كيم، والملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، والفريق الوزاري الاقتصادي، سبل رفع مستوى التعاون بين مجموعة البنك الدولي والأردن، مؤكداً دعم البنك لجهود الإصلاح، ونمو الاقتصاد الاردني.
وحث كيم المجتمع الدولي على ضرورة دعم الاردن، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق النمو الشامل، موضحا ان البنك يعمل مع الأمم المتحدة، على استكمال المساعدات الإنسانية الفورية، التي يحتاجها اللاجئين السوريين بالأردن.
وطالب كيم، في ختام زيارته لدول المنطقة، المجتمع الدولي، الاعتراف بالدور الكبير، الذي تبذله لبنان، والأردن في استيعاب التدفق الكبير للاجئين السوريين.
وأكد الملك عبدالله ، في بيان صحفي صدر عن المكتب الإعلامي في الديوان الملكي، على ضرورة قيام المجتمع الدولي والمنظمات الأممية العاملة، في هذا المجال بدور أكبر في مساعدة الأردن، وزيادة الدعم المقدم له لمساعدة المجتمعات المحلية التي تعاني من ضغوط كبيرة ومتفاقمة على البنية التحتية، والخدمات الأساسية فيها.
وأشار خلال اللقاء، الذي جرى في قصر بسمان الزاهر، وسط العاصمة الأردنية، عمان، إلى ما يعانيه الأردن من ظروف اقتصادية صعبة، جراء تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لللاجئين السوريين، رغم محدودية موارده وإمكاناته، وما يشكله ذلك من ضغوط على البنية التحتية والخدمات، خصوصاً في محافظات شمال ووسط المملكة.
وكان كيم بدأ زيارته إلى المنطقة في الأول من يونيو/حزيران الجاري بزيارة إلى السعودية، وهي الزيارة الأولى من نوعها إلى المنطقة منذ توليه منصبه في يوليو/تموز 2012.
ويتجاوز عدد السوريين في الأردن المليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى منظمة الأمم المتحدة، في حين دخل البقية قبل بدء الأزمة إلى البلاد.
وقدم البنك الدولي، مساعدة مالية عاجلة بقيمة 150 مليون دولار في يوليو / تموز 2013 ، لمساعدة المملكة على مواجهة تدفق اللاجئين، كما قدم البنك الدولي وعدد من شركاء التنمية، من بينهم المملكة المتحدة وكندا وسويسرا والصندوق العربي، منحة إضافية بمبلغ 60 مليون دولار في أكتوبر / تشرين الأول 2013، وتمت الموافقة على 250 مليون دولار إضافية في 13 مارس / آذار 2014.
وأعرب ملك الأردن عن تقدير المملكة لدعم ومساندة للبنك الدولي لها في مختلف المجالات بما يمكنها من تنفيذ الخطط والبرامج التنموية المختلفة، وتعزيز بناء القدرات في هذا المجال، بما يدعم الإصلاحات التي تبنتها، خصوصاً ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والمالي.
من جانبه قال وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الأردنية، الدكتور ابراهيم سيف، انه بحث سبل زيادة مساعدات البنك الدولي للأردن، وأضاف أن هذه الزيارة تهدف الى بحث التحديات الإقليمية، جميع السبل لزيادة التعاون الاستراتيجي بين الأردن والبنك.
كما أنها تؤكد على دعم والتزام مجموعة البنك الدولي، تجاه الأردن في ظل هذه الظروف الراهنة.
وكشف سيف أن الاردن والبنك الدولي، يعكفان حاليا على مراجعة استراتيجية الشراكة القطرية (Country Partnership Strategy - CPS)، للأعوام من 2012 وحتى عام 2015 ، واجراء مراجعة منتصف المدة لهذه الاستراتيجية.
كما بحث الأردن مع البنك إمكانية الاستفادة من الأدوات، والآليات، المتاحة من قبل البنك الدولي، في تمويل مشروعات استثمارية، في عدد من القطاعات مثل النقل، والبنية التحتية، والزراعة، والطاقة، تقدر بـ 900 مليون دولار.
وأكد كيم استمرار البنك الدولي، في تقديم المساعدات الفنية والتنموية للمملكة، في إطار استراتيجية الشراكة بين الطرفين، ومساعدة الاقتصاد الأردني على تحقيق النمو المستدام، ودعم مسيرة التنمية الوطنية.
وقال كيم، إنه يقدر جهود ملك الأردن، لوضع خطة للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة، تعزز أركان السياسة المالية والنقدية للمملكة، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، معرباً عن استعداد البنك الدولي لمساعدة الأردن في وضع التصور الاقتصادي وتنفيذه.
(الاناضول)




















