المزيد
الرئيسية   >  
استعدادات المواطنين لمتابعة كأس العالم 2014

التاريخ : 02-06-2014 |  الوقت : 11:21:49

وكالة كل العرب الاخبارية

مع بدء العد التنازلي لكأس العالم استنفر الأربعيني أبو فايز لمتابعة المونديال، حيث بدأ استعداداته للموسم الرياضي بتهيئة جلسة على سطح المنزل يدعو لها الأصداقاء والأقارب المهتمين بالرياضة لمشاهدة المباريات بأوقاتها المختلفة.

ومن ضمن استعدادات أبو فايز شراؤه بطاقة اشتراك للقنوات الرياضية التي تمنحه حق مشاهدة مباريات المونديال الذي سيبدأ في الثاني عشر من الشهر الحالي، إلى جانب وضعه "داتاشو” لمتابعة أدق التفاصيل في المباريات.

ويخطط أبو فايز لشراء كميات من المكسرات والضيافة حتى يتمكن وأصدقاءه من الاستمتاع بجو رياضي لا يقل عن الجو الموجود داخل الملاعب، ويقول "الأجواء هنا ستكون رائعة وكأننا نشاهد المبارة بثا حيا ومباشرا، وهو ما اعتدنا عليه قبل كل بطولة رياضية مهمة”.

وفيما يخص المباريات التي ستبث في أوقات العمل أو أوقات متأخرة يقول "لا يمكنني تفويت فرصة مباراة واحدة؛ وسأتابع المباراة ولو في وقت متأخر بعد منتصف الليل”. ويتابع ضاحكا "أنا من عشاق كرة القدم عموما، فكيف أفوت مبارات المونديال؟!”.

بعد أيام قليلة وتحديدا في الثاني عشر من حزيران الحالي ستبدأ فرق كرة القدم خوض المنافسات على لقب بطولة كأس العالم الذي يقام في البرازيل، ورغم غياب الفرق العربية ما عدا الجزائر عن هذا الحدث فإن الاهتمام العربي عموما والأردني خصوصا بهذا الحدث الرياضي العالمي يبدو واضحا وباديا للعيان، حيث أصبحت الكرة مثار نقاشها الأول، سواء في الوسيلة التي تمكنهم من متابعتها أو التوقعات الرياضية حول فوز هذا المنتخب أو ذاك، مما جعل البعض يتخذون الاستعدادات اللازمة لتوفير جو ممتع ومريح لمتابعة مجريات أحداث كأس العالم في البرازيل.

ولا يقتصر ترقب مباريات كأس العالم على الرجال فقط، فهناك العديد من النساء بأعمار مختلفة ينتظرنها أيضا، ومنهن الطالبة الجامعية آمال جبر التي تقول "التحضير لمتابعة كأس العالم يمنحني شعورا لا يوصف، إثارة، تشويق، ترقب، تعليق الأعلام بأماكن متعددة، على السيارات، المراهنات بين الأصدقاء بفور أحد المنتخبات، وانا شخصيا من مشجعي منتخب إيطاليا”. 

وتضيف "سأتابع المباريات في المنزل، كما أنني اتفقت وصديقاتي الخروج لأحد الكافيهات للاستمتاع بمشاهدة المباريات للمنتخبات التي نشجعها إلى جانب المباريات النهائية، وأراهن على تأهل إيطاليا في كأس العالم كون المنتخب الإيطالي يتمتع بقوة الأداء والروح المعنوية أكثر من المنتخبات الأخرى”. 

جميع عائلة آمال كانوا وما يزالون من هواة متابعة المباريات وفق قولها، وتبين أن منزلهم يشهد دوما تشجيع وحماس الأهل والأصدقاء والأقارب، إلى جانب الحوار والتحليلات خلال مجريات المباريات وعقب الانتهاء منها، وجميعها تخلق جوا من الحماس والألفة والمرح.

وكذلك حال الأصدقاء محمد ومعن وجميل في المرحلة الإعدادية فالتحضير لكأس العالم وتعليق الأعلام ومتابعة أخبار الفرق غدا هاجسهم هذه الأوقات، ويترقبون بدء صافرة أول مباراة بحماسة كبيرة.

ويؤكد هؤلاء الأصدقاء أنهم سعيدون بهذا الحدث الرياضي، وسيتابعونها حسبما تتاح لهم الفرصة سواء في المنزل أو عند الأقارب وقد يخرجون في النهائيات لتشجيع فرقهم المفضلة في أحد المقاهي أو الكوفي شوب.

وينتظر الطفل وليد سمارة (7 سنوات) بدء مباريات كأس العالم بفارغ الصبر، ويقول "أنا سعيد جدا بقدوم هذه المبارايات ونحن في الإجازة الصيفية، فأستطيع مشاهدة المباريات والسهر ليلا دون أن يطلب والداي مني الخلود للنوم باكرا من أجل المدرسة”.

ولشغف سمارة وتتبعه لهذه المباريات طلب من والده أن يحضر له كرة قدم وبدلة رياضية للفريق الذي يشجعه ويتمنى فوزه إلا وهو منتخب (الأرجنتين)، متحديا بقراره هذا والده الذي يشجع فريق البرازيل ووالدته التي تؤكد تشجيعها لفريق إسبانيا مرة أخرى.

محمد دعسان صاحب أحد المقاهي يبين كيفية التحضير والاستعدادات لكأس العالم فيقول "الاستعدادات جارية ونحن نترقب كأس العالم بفارغ الصبر”، ويشير إلى أنهم قاموا بتجديد الكرت كونهم مشتركين سابقين في قناة الجزيرة الرياضية.

ويضيف "إننا نقوم بتحضيرات قبل بدء كأس العالم فيما يتعلق بتجهيز شاشات عرض وتوسيع المقهى، وفصل المدخنين حيث الكل يكون في أجواء مريحة”.

وفيما يتعلق بالتسعيرة فستبقى على حالها، وفق دعسان الذي أوضح أنه "بعد ساعة على بدء المباراة سنقوم بحث الزبائن على تجديد الطلبات مرة أخرى”.

وبين فارس العودات صاحب أحد محال بيع الملابس الرياضية أن درجة الإقبال على الملابس الرياضية المتعلقة بالمنتخبات جيدة، ويخمن أنها ستزداد عند بدء مباريات المونديال كما اعتادوا في مباريات الأعوام السابقة.

ويقول "يرغب الكثير من الشباب شراء (التي شيرت) الخاص بالفريق المفضل لديه، وكذلك هناك العديد من الصبايا يأتين لشرائها إلى جانب (الكابات) والحقائب لمنتخبات مختلفة”.

الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي يشير إلى أن كرة القدم لعبة شعبية وتعمل على تجميع أفراد الأسرة لمتابعة أحداث هذه المباريات، وكونها تحدث كل أربعة أعوام ويشارك بها كل دول العالم ويتأهل من يفوز من هذه الدول للمشاركة في كأس العالم فهي حدث عالمي وينتظره الجميع لمتابعته.

ويضيف، كما أن كرة القدم فيها "فنيات ومهارات وسحر رياضي يجذب الجميع لمتابعته”، كما أن التنوع فيها يحبب الناس لمتابعتها، وخاصة "دولا من افريقيا فقيرة جدا تنافس دولا عظمى وغنية وتدخل السياسة والاقتصاد وعلم النفس في متابعة وتشجيع هذه المباريات”.

والأجمل في المباريات، وفق الخزاعي أنها "حدث يومي يتابع من قبل الغالبية، فالأفراد في المجتمع يشعرون بالحرج إذا لم يتابعوا ويتحدثوا عن مجرياتها”، كما أنها تساعد أيضاً على "تخفيف حدة الكبت الموجود عند بعض الناس، وهي تساعد على تغيير الروتين وقتل الفراغ وإحلال المتعة والاستمتاع في أجواء المباريات، ولعل دخول دول عربية للتأهل والمشاركة في كأس العالم في كل دورة رياضية يدفع العرب لمتابعة المباريات وتشجيع العرب للفوز.

ويقول الخزاعي، توجد روح اجتماعية تسود أفراد المجتمع في فترة المونديال، فالروح الرياضية تجمع المجتمع للتشجيع والمتابعة، وتجعلهم يعيشون اجواء المباريات وكأنهم داخل الملعب.

ويؤكد الخزاعي ضرورة تنظيم الوقت وجدولة الأعمال خلال متابعة المونديال لاسيما أن بعض مباريات كأس العالم ستتزامن مع رمضان الذي سيحل على الأمتين الإسلامية والعربية نهاية الشهر الحالي، ومن هنا، يدعو الخزاعي عشاق الكرة ألا يدفعهم شغفهم بالمباريات عن تذوق حلاوة الشهر الفضيل ويبعدهم عن فضائله، منوها إلى ضرورة تنظيم الوقت وتوزيع المهام وإعطاء كل شيء حقه لكسب الأجر في الصيام وبالوقت نفسه متابعة المباريات والقيام بالواجبات والأعمال اليومية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك